وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ أشار دانيال باتيني، مراسل الشؤون الدولية في صحيفة يديعوت أحرونوت، إلى التراجع الحاد في صورة إسرائيل في أوروبا خلال السنوات الأخيرة، وعزا جزءًا من هذا الوضع إلى أداء وسائل الإعلام الأوروبية وشبكات التواصل الاجتماعي، لكنه أكد أن لمسؤولي الحكومة الإسرائيلية دورًا في تهيئة هذه الظروف.
وخصّ بالذكر تصريحات ومواقف إيتامار بن غفير، وزير الأمن الداخلي في الكيان الصهيوني، باعتبارها عاملًا يُلحق ضررًا بالغًا باليهود الأوروبيين.
وأشار باتيني إلى تصريحات بن غفير حول ضرورة قتل عشرات الفلسطينيين يوميًا في غزة، فضلًا عن مقاطع الفيديو التي نشرها حول عقوبة الإعدام والتعامل مع النشطاء الأوروبيين في أسطول الحرية المتجه إلى غزة، قائلًا إن هذه التصريحات تنتشر بسرعة في الدول الأوروبية، مُولّدةً موجة استياء لا تقتصر في بعض الحالات على إسرائيل فحسب، بل تمتد لتشمل اليهود في مختلف أنحاء العالم.
وأضاف أن قادة الجاليات اليهودية في أوروبا وصفوا تصريحات بن غفير بأنها متطرفة وعنصرية.
ووفقًا لهذا المحلل، يجد اليهود الأوروبيون أنفسهم في موقف حرج. من جهة، عليهم أن يقرروا مدى ارتباطهم بإسرائيل ودعمهم لها، ومن جهة أخرى، يواجهون انتقادات وموجة كراهية نتيجة لسياسات هذا النظام.
كما اعتبر هذا الصحفي سلوك بعض الجنود الصهاينة ونشر صورًا للعنف ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية عوامل أخرى تضر بصورة إسرائيل، مشيرًا إلى أمثلة على تدمير تمثال مسيحي وسلوك مهين تجاه الفلسطينيين.
واختتم باتيني حديثه محذرًا من أن استمرار هذا النهج قد أدى إلى انقسامات بين اليهود في العالم، وقد يدفع اليهود خارج إسرائيل إلى مزيد من النأي بأنفسهم عن هذا النظام؛ لذا، يجب على إسرائيل إعادة النظر في سياساتها في أسرع وقت ممكن.
تعليقك