وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ في بيانٍ له، قال مولانا محمود أسد مدني، رئيس جمعية علماء الهند، إن قوة الهند تكمن في تنوعها الديني والثقافي، مؤكدًا أنه "إذا لم يتمكن المواطن من اختيار دينه بحرية، فإن المادة 25 من الدستور تفقد معناها".
وأشار إلى أن ولاية ماهاراشترا تبنت نموذجًا مشابهًا لقوانين مكافحة التبشير في ولايات أوتار براديش وغوجارات وماديا براديش، والتي طعنت فيها جمعية علماء الهند أمام المحكمة العليا. ووفقًا لمدني، فإن المصطلحات المبهمة مثل "الإغراء" و"الاحتيال" في التبشير قد تُخضع حتى الدعوة الدينية السلمية للقانون الجنائي.
كما انتقد الأحكام التي قد تُصنّف التعاليم المتعلقة بالثواب في الآخرة والخلاص على أنها "إغراء"، قائلًا إنها قد تُقوّض الحق الدستوري في نشر الدين.
... قال مدني إن التجربة مع هذه القوانين أظهرت أنها قد تؤدي إلى سجن أعداد كبيرة من الناس، وأكد أن "الدولة لا يمكنها أن تكتسب هذا الحق الدستوري لتصبح حاميةً ومُحكِّمةً على ضمير أي مواطن وخياره الديني".
وفي إشارة إلى المخاوف التي أثارتها المحكمة العليا سابقًا بشأن الإدلاء بتصريحات إلزامية قبل التحول الديني، والتحقيقات الشرطية، والكشف عن المعلومات الشخصية، قال مدني إن هذه المتطلبات تُلقي "عبئًا غير ضروري وغير معقول" على الحرية الفردية.
وحثّ المحاكم والمؤسسات الديمقراطية على دراسة ليس فقط الأهداف المعلنة لقوانين مكافحة التحول الديني، بل أيضًا "إطارها القانوني، والأهداف المستوحاة من عقلية الأغلبية الكامنة وراءها، وإساءة استخدامها".
وأوضح مدني أن جمعية علماء الهند لا تعارض التدابير الحقيقية ضد التحولات القسرية أو الاحتيالية أو بالإكراه، لكنه قال إن "أي قانون يُسنّ باسم حماية الحرية الدينية لا يمكن أن يصبح وسيلةً لتقييد هذه الحرية نفسها". كما حذر من تحويل هذه القوانين إلى "سلاح عقاب ضد أي طائفة بعينها".
أعلنت وزارة الداخلية في ولاية ماهاراشترا أن قانون حرية الدين لعام 2026 سيدخل حيز التنفيذ في 28 أغسطس/آب.
يُجرّم القانون التحوّل الديني الذي يُزعم أنه يتم بالإكراه أو الاحتيال أو القوة أو التهديد أو التضليل أو الإغراء أو التأثير غير المشروع، كما يشمل التحوّل الديني المرتبط بالزواج أو الوعود به.
يُلقي القانون عبء إثبات أن التحوّل الديني كان طوعيًا على عاتق الشخص الذي سهّله. كما ينص على عقوبات أشدّ في حال كان التحوّل الديني المزعوم يشمل قاصرًا أو امرأة أو فردًا من طبقة اجتماعية مُهمّشة أو قبيلة مُهمّشة أو شخصًا غير سليم العقل.
أقرّ المجلس التشريعي لولاية ماهاراشترا القانون في وقت سابق من هذا العام، ثم حصل على موافقة الرئيس، وأصدرته حكومة الولاية في 31 يوليو/تموز.
في وقت سابق، صرّح زعيم حزب ساماجوادي، إس. تي. انتقد حسن القانون المقترح، قائلاً إنه بينما يُسمح قانوناً بالتحول الطوعي، فإن التحول بالإكراه أو الإغراء أمر خاطئ ويجب إلغاؤه.
وأضاف أن للناس حرية اختيار دينهم، لكنه حذر من أن القانون "لن يؤدي إلا إلى مزيد من الإضرار بالوئام المجتمعي".
وتساءل حسين دالواي، القيادي في حزب المؤتمر، عن جدوى هذه القيود، قائلاً: "بإمكان الناس التحول إن أرادوا"، وجادل بأن على الحكومة ألا "تُقيّد الجيل الجديد باسم الدين".
ودعا سوريندرا راجبوت، القيادي في حزب المؤتمر، إلى "مشاورات أوسع" قبل تطبيق القانون.
تعليقك