وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ أدان المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية (CFCM)، وهو الهيئة التمثيلية الرئيسية للمسلمين في فرنسا، بشدة الممارسات "الوحشية" التي ارتكبها جيش النظام الصهيوني والمتمثلة في وسم جباه المعتقلين الفلسطينيين بأرقام.
وجاء هذا الموقف عقب تداول مقاطع فيديو من بلدة قباطية، قرب جنين في الضفة الغربية المحتلة، تُظهر جنوداً صهاينة وهم يوسمون فلسطينيين بأرقام محفورة على جباههم وأذرعهم أثناء عملية مداهمة للمنطقة.
وصرح أحد المعتقلين، ويدعى أحمد الحثناوي -الذي حُفر الرقم 44 على جبهته- لوسائل الإعلام بأن نحو 50 شخصاً، بينهم نساء، قد اعتقلوا خلال هذه العملية.
كما أكد أن عمليات الاستجواب هذه كانت تهدف إلى بث الرعب في نفوس العائلات وردع الناس عن مقاومة التوسع الاستيطاني الإسرائيلي في محيط جنين.
وفي بيان عبّر فيه عن "صدمة واشمئزاز عميقين"، قال المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية: "إن تحويل الإنسان إلى مجرد رقم محفور على جسده يعيد إلى الأذهان أحلك الفترات في تاريخ القارة الأوروبية"، في إشارة مباشرة إلى ممارسة وسم السجناء بالأرقام في معسكرات العمل القسري النازية.
وحذرت الهيئة من أن "تجريد شعب من إنسانيته لطالما كان مقدمة أو مصاحباً لعمليات الإبادة الجماعية"، مشيرة إلى أن هذه ليست حادثة معزولة، إذ شوهد فلسطينيون في منطقة جنين في شهر أبريل الماضي وهم يحملون أرقاماً محفورة على أيديهم.
كما أثارت هذه الممارسة الشنيعة ردود فعل من بعض الأطراف داخل إسرائيل؛ فقد وصف عضو الكنيست أحمد الطيبي هذا السلوك بأنه "صادم ومقزز"، وكتب قائلاً: "هذا هو وجه تجريد الإنسان من إنسانيته: طمس هوية الشخص وتحويله إلى رقم؛ إنها صورة ينبغي أن تصدم الجميع".
واختتم المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية بيانه بدعوة المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة وصارمة لفرض احترام القانون الدولي الإنساني ووقف هذه الاعتداءات، بدلاً من غض الطرف عن هذه الجرائم.
تعليقك