وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ في ظل التطورات الأخيرة في سوريا، ومستنداً إلى مزاعم بوجود تهديدات استراتيجية وأمنية، أعلن نتنياهو أن إسرائيل لن تتسامح مع الانتشار العسكري التركي في سوريا وتحرك القوات التركية نحو الجنوب، معتبراً أن الرسالة التي وجهتها تل أبيب إلى أنقرة لم تلقَ الاهتمام الكافي.
كما اتهم يسرائيل كاتس، وزير الحرب في الكيان الصهيوني، رجب طيب أردوغان بقيادة تركيا نحو "مغامرات خطيرة" في سوريا، وحذّر الرئيس التركي من مغبة اختبار عزم إسرائيل.
وفي المقابل، اعتبر يائير غولان، زعيم حزب "الديمقراطيين" والجنرال الاحتياطي في الجيش الإسرائيلي، أن هجمات الكيان في سوريا مدفوعة باعتبارات سياسية داخلية، واصفاً إياها بأنها خطوة استفزازية وخطيرة تقرّب إسرائيل من صراع مع تركيا.
وانتقد غولان العودة لاستخدام القوة العسكرية لأغراض سياسية، مشيراً إلى أن نتنياهو عرّض أمن إسرائيل للخطر بهذا النهج، وبدلاً من توظيف القوة لتحقيق الأمن، فإنه يمهد الطريق لمزيد من الحروب.
كما وجه إيهود باراك، رئيس الوزراء وقائد الجيش السابق في الكيان الصهيوني، انتقادات لاذعة لنتنياهو، واصفاً تصعيد التوتر مع تركيا بأنه تصرف "أحمق ومتهور"، ومشيراً إلى أن هذا التحرك تفوح منه رائحة الدوافع السياسية ومحاولات خوض الانتخابات على وقع سلسلة من التوترات الأمنية.
وشدد باراك على أن تركيا لا يمكن مقارنتها بإيران أو سوريا، معتبراً أن نتنياهو -بسبب فشله في تحقيق أهداف الحرب وقلقه على مستقبله السياسي- يصب تركيزه على بقائه السياسي أكثر من اهتمامه بأمن إسرائيل.
وفي غضون ذلك، حذرت وسائل إعلام إسرائيلية ومصادر أمنية من تصاعد التوتر على جبهات متعددة؛ حيث أفادت القناة 13 الإسرائيلية، نقلاً عن مصادر أمنية، بوجود مخاوف من تصعيد التوتر لأسباب سياسية داخلية، مؤكدة عدم رغبة المؤسسات الأمنية في الانخراط في مزيد من الحروب.
كما تناولت صحيفة "يديعوت أحرونوت" الوضع تحت عنوان "كل الجبهات مفتوحة"، ونشرت رسماً كاريكاتورياً يظهر نتنياهو وهو يحتضن أردوغان كطفل ويتحدث عن "ولادة جبهة جديدة". وبالتزامن مع ذلك، وردت تقارير عن اتصالات جرت بين رئيس الموساد الجديد ووزير الخارجية السوري، جرى خلالها طرح مخاوف إسرائيل وخطوطها الحمراء المتعلقة بالوجود التركي في سوريا.
تعليقك