19 أغسطس 2026 - 16:43
محلل أمريكي: القواعد الأمريكية في الخليج الفارسي تعرضت لأضرار جسيمة

زعم محلل جيوسياسي أمريكي، في إشارة إلى التغيير في الانتشار الجوي الأمريكي، أن عدداً كبيراً من طائرات التزود بالوقود الأمريكية قد تم سحبها من منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية ولم تعد متمركزة في قواعد بالقرب من الخليج الفارسي.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ أشار محلل أمريكي، في معرض حديثه عن تغيير في انتشار القوات الأمريكية في المنطقة، إلى سحب عدد كبير من طائرات التزود بالوقود الأمريكية من منطقة عمليات القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم). وإذا ما تأكد هذا الادعاء، فقد يُشير إلى تغيير في الوضع العملياتي الأمريكي في المنطقة، ويزيد من قلق واشنطن بشأن ضعف قواعدها حول الخليج الفارسي.

وكتب ويل شراير، المحلل الجيوسياسي والمؤرخ الأمريكي، على حسابه في وسائل التواصل الاجتماعي بتاريخ X: "تم سحب عدد كبير من طائرات التزود بالوقود الأمريكية من منطقة عمليات القيادة المركزية الأمريكية؛ وقد عاد بعضها إلى الولايات المتحدة، بينما نُقل البعض الآخر إلى دول أعضاء في حلف الناتو في أوروبا".

وأضاف: "لم يتبقَّ منها تقريبًا أيٌّ في القواعد الأمريكية قرب الخليج الفارسي"، وذلك لأن، بحسب قوله، "جميع هذه القواعد تقريبًا قد تضررت بشدة، ولم تعد تمتلك دفاعًا جويًا فعالًا وموثوقًا".

هجمات متكررة على قواعد أمريكية

أشارت تقارير إعلامية دولية سابقة إلى استهداف متكرر لقواعد ومنشآت عسكرية أمريكية في المنطقة خلال الأشهر الأخيرة، وهو أحد أسباب نقل أو إجلاء القدرات الجوية الأمريكية من المنطقة.

وذكرت وكالة رويترز أن طهران، في أعقاب هجمات أمريكية جديدة على إيران، استهدفت مواقع تابعة للجيش الأمريكي في الكويت والبحرين، وهما دولتان تستضيفان منشآت وقوات عسكرية أمريكية.

كما أفادت رويترز سابقًا بأن هجمات متبادلة استهدفت بعض القواعد العسكرية الأمريكية في دول المنطقة، وألحقت بعض هذه الهجمات أضرارًا بالمنشآت والبنية التحتية العسكرية. وفي تقرير آخر، أكدت الوكالة أن الهجمات الإيرانية لم تقتصر على إلحاق الضرر بالبنية التحتية العامة فحسب، بل طالت أيضًا قواعد عسكرية أمريكية.

تقارير المونيتور حول اتساع نطاق الهجمات

وتُظهر تقارير المونيتور أيضًا صورة مماثلة لاتساع نطاق الهجمات. في تقرير صدر في يوليو/تموز، أعلنت إحدى وسائل الإعلام أن إيران، ردًا على الهجمات الأمريكية، استهدفت عدة مواقع عسكرية مرتبطة بالولايات المتحدة في الكويت والبحرين والأردن.

وفي تقرير آخر، أفادت "المونيتور" بوقوع هجمات على دول تستضيف قواعد جوية أمريكية، من بينها البحرين وقطر والكويت، وذكرت أن مسؤولين كويتيين أفادوا بأن هجومًا استهدف محطة لتوليد الطاقة وتحلية المياه، وألحق أضرارًا ببنيتها التحتية.

كما أفادت وسائل الإعلام بأن منشآت مرتبطة بالوجود العسكري الأمريكي في الكويت استُهدفت خلال الهجمات، وأن هجمات الطائرات المسيّرة على القواعد في البلاد ما زالت مستمرة.


أهمية الانسحاب المحتمل لطائرات التزود بالوقود
في هذا السياق، يكتسب ادعاء شريير بشأن سحب طائرات التزود بالوقود من منطقة مسؤولية القيادة المركزية الأمريكية أهمية عسكرية خاصة. إذ تلعب طائرات التزود بالوقود دورًا حيويًا في توسيع المدى العملياتي للطائرات المقاتلة ودعم المهام الجوية الأمريكية، وقد يؤثر نقلها على القدرة على تنفيذ العمليات الجوية من القواعد الإقليمية.


تُظهر هذه التقارير مجتمعةً أن القواعد الأمريكية في المنطقة لم تعد مجرد مراكز دعم بعيدة عن ساحة المعركة، بل أصبحت عرضةً لهجمات مباشرة ومتكررة. وقد أفادت كلٌ من رويترز والمونيتور باستمرار الهجمات على المواقع العسكرية الأمريكية في دول إقليمية مختلفة، وهو ما زاد من تكلفة ومخاطر الحفاظ على الانتشار الحالي للقوات الأمريكية حول الخليج الفارسي.

وقد يكون الانسحاب الواسع النطاق لطائرات التزود بالوقود وتغيير مواقع انتشارها جزءًا من إعادة هيكلة عملياتية أوسع نطاقًا من جانب الولايات المتحدة في المنطقة، وهي إعادة هيكلة تُجبر واشنطن على الموازنة بين الحفاظ على القدرة الهجومية، وحماية القوات والمعدات، وتقليل نقاط ضعف قواعدها.

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha