وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابناـ رفضت المصادر نفسها الحديث عن إطار زمنى متوقع لمثل هذا التغيير، وقالت إن الأمر يرتبط بما إذا قرر الرئيس فى النهاية التغيير وبموعد عودته للقاهرة من مقر إقامته الحالى بشرم الشيخ. وكان الرئيس قد أجرى تعديلا وزاريا استبدل خلالها حكومة عاطف عبيد بحكومة أحمد نظيف. وذلك بعد أسابيع قليلة من عودة الرئيس من ألمانيا عقب العملية الجراحية التى خضع لها فى العمود الفقرى فى عام 2004. اضافت المصادر أن قضية تعيين نائب للرئيس بدأت تطفو مجددا على سطح الأحداث خاصة بعد عودة الرئيس من ألمانيا نهاية الشهر الماضي في أعقاب إجرائه جراحة ناجحة لاستئصال الحوصلة المرارية في السادس من الشهر الماضي . وأشارت مصادر بالحزب الحاكم لصحيفة "الشروق" المستقلة أن الحديث يدور حول تعيين نائب لرئيس الجمهورية، "لكن هذا الحديث يبدو مجرد نقاش حتى الآن. لا أحد يعلم ما فى ذهن الرئيس". وارتبطت التكهنات إجمالا فيما يتعلق بالاسم المقترح لنائب رئيس الجمهورية باسم أحد كبار معاونى الرئيس لكن أيا من المصادر لم يكن حاسما على الإطلاق فى هذا الأمر. المصادر فى مجملها أشارت "إلى رفض الرئيس مبارك لتعيين نائب له طوال فترة حكمه التى بدأت فى أكتوبر 1981، لكن البعض يرى أن تغييرا واردا فى ضوء «ما يقدره الرئيس وحده فى المرحلة الحالية". ولم يسبق لمبارك أن عين نائبا له رغم أن هذا المنصب يؤهل لمنصب الرئيس في مصر منذ قيام ثورة يوليو عام 1952، وردد مبارك كثيرا أنه سيعين في هذا المنصب من يجده مؤهلا له، وذلك قبل أن تظهر في الشارع المصري ما يسمى بـ "هوجة التوريث"، حيث يتردد منذ أواخر التسعينيات أن مبارك يعد نجله الأصغر جمال لخلافته. كان عضو مجلس الشعب "البرلمان" مصطفى بكري كشف في وقت سابق لموقع "الأسبوع اون لاين": " أن هناك تفكيرا جديا في تعيين نائب لرئيس الجمهورية كما أن هناك توقعات مؤكدة وفقا لمعلومات خاصة ان الرئيس سيجري تغييرا وزاريا موسعا يقوده شخص من خارج الموجودين حاليا، لكن ليس من ضمن البرنامج المقترح إجراء تعديلات دستورية، مشيرا إلى الرئيس مبارك لا يزال هو المرشح للانتخابات المقبلة وان كان سيتقدم ببرنامج جديد ومختلف". وحول أهم القرارات التي من المنتظر أن يتخذها الرئيس بعد عودته للقاهرة، قال بكري: "إنه وفقا لإجابات عن تساؤلات طرحتها ومعلومات تتردد في أروقة النظام فإن الفترة القادمة سوف تشهد مراجعة لكثير من السياسات لأن هناك إحساسا بأن هيبة الدولة في تراجع وأن هذا الوضع يستفيد منه مؤسسات وتنظيمات مناوئة للنظام مثل جماعة الإخوان المسلمين والجمعية الوطنية للتغيير التي أسسها ويرأسها المدير السابق للوكالة الدولية للطاقة الذرية، الدكتور محمد البرادعي، المرشح المحتمل برئاسة مصر". يذكر أن مبارك خضع لعملية جراحية فى ألمانيا فى السادس من شهر مارس الماضى لاستئصال الحوصلة المرارية وورم لحمى من الاثنى عشر. وعاد الرئيس إلى مصر فى نهاية الشهر الماضى إلى شرم الشيخ حيث يستكمل فترة النقاهة. واستقبل خلال الأيام القليلة الماضية بعضا من كبار معاونيه، بمن فيهم رئيس الوزراء نفسه، وبعض القادة العرب. ولم يعلن بعد عن موعد نهائى لعودة الرئيس إلى القاهرة في هذه الأثناء، قال الكاتب الصحفي ابراهيم عيسى رئيس تحرير صحيفة "الدستور" المستقلة، في مقال له اليوم الاربعاء حمل عنوان "أخيراً.. نائب للرئيس"، ما أستطيع أن أزعمه أنه قد جد جديد في خريطة تفكير الرئيس مبارك في العام التاسع والعشرين من حكمه وقد أوشك علي الدخول إلي العام الثالث والثمانين من عمره والثلاثين من حكمه قد جعله يعاود التفكير ويقر قرارا لم يعلنه بعد وقد يتأخر إعلانه وقد يعجل به لكن الثابت المؤكد أنه بات يفكر فيه ولم يعد لا مستبعدا ولا بعيداً. ويجيب بقوله: "إن سيناريوهات ما بعد مرحلة النقاهة سوف تحتم علي الرئيس بحث ملف اختيار نائب للرئيس، صحيح أنه يمكن للرئيس أن يترك الأمر علي حاله وتمضي الأمور كما يكتب لها الله ويخط قدره، لكن الرئيس مبارك مهما اختلفنا مع قراراته وعارضنا سياساته فهو مصري وطني مخلص ورجل دولة مسئول وجندي مقاتل ومحارب قديم وهذه الصفات كلها تجعل مسئوليته تجاه وطنه تتقدم التفكير في شخصه وفي عائلته بل وفي صحته" وقال عيسى: إن الرئيس مبارك هو من يعطل سيناريو التوريث ونقل الرئاسة إلي نجله جمال مبارك رغم هذه الإغراءات والغوايات التي تحيط بالرئيس وتزين له أن يختار ابنه إضافة إلي هذا الطموح الجموح للسلطة الذي ظهر علي ابنه ورجال ابنه في الحزب الوطني وحلقة رجال الأعمال، الرئيس مبارك ابن الجمهورية وضابط الجيش الذي غير وبدل حياة مصر وأنهي حكم الملكية وتوريث الحكم من الصعب عليه جدا (لا أقول من المستحيل) أن يخالف مبادئ الجمهورية ويعيد مصر إلي ملكية أو بالأحري إلي جمهورلكية!" وطرح عيسى "من وجهة نظره" ثلاثة اسماء قد يقع اختيار الرئيس على أحدها ليكون نائبا له. وقال: "يجمع الأسماء الثلاثة الخلفية العسكرية والانتماء للقوات المسلحة، ثم الإخلاص والولاء، ثم السيرة الشخصية في خدمة الدولة والعمل الرسمي، ثم العلاقة المنفتحة مع كل التيارات الوطنية وعدم وجود خصومة جذرية أو محتملة أو حتي سطحية مع أي طرف من أطراف الساحة السياسية في مصر، إنها أسماء مرتبطة بالنجاح في دوائر عملها". الاسم الأول هو اللواء عمر سليمان ـ رئيس المخابرات العامة ـ وهو نجم دولي وعربي ومصري بكل المقاييس يقف علي رأس أكثر الأجهزة شعبية واحتراما ومصداقية وتاريخا وطنيا وكفاءة في الوجدان المصري، ثم هو رجل المهام الصعبة ويدير أعقد وأهم الملفات المصرية الحرجة مع الخارج سواء في الدوائر الأمريكية أو الإسرائيلية أو الفلسطينية، وقد تحول اسم عمر سليمان من اسم غير معلوم وغير متداول أو متاح إلي علم من أعلام الدولة المصرية في عهد الرئيس مبارك. الاسم الثاني هو دكتور زكريا عزمي الصديق الحميم والمخلص للرئيس والشخصية الرسمية التي تحظي بحب واحترام كل التيارات الوطنية، ثم هو كفء في مهامه وناجح في تمثيله البرلماني ومتواصل مع هموم الشعب المصري وينطق بها علانية علي عكس مسئولين كثيرين وهو خبير متمكن بكل خيوط العملية السياسية وإدارة الدولة كما أنه شخصية حزبية ذات دور واسع ومهم في صناعة القرار داخل الحزب الحاكم. الاسم الثالث هو الفريق أحمد شفيق ـ وزير الطيران ـ وهو الفريق الذي تولي رئاسة أركان القوات الجوية عام 1991 إلي أن عين قائدا للقوات الجوية في أبريل 1996. واستمر ست سنوات قائدا لها وهي الفترة الأطول لأي قائد للقوات الجوية. كما أنه أحد أبطال معركة المنصورة 14 أكتوبر 1973 واستطاع إسقاط مقاتلتين (إسرائيليتين) في هذه المعارك. مما يعطيه شرعية نصر أكتوبر كاملة ومتممة فضلا عن نجاحه المدهش والمبهر في منصبه كوزير للطيران. ويضيف عيسى، نعم هذه هي الأسماء المطروحة في ملف اختيار نائب الرئيس لكن هل هي وحدها؟ هل هي نهائية؟ هل سيخرج علينا الرئيس مبارك بقرار اختيار أحدهم؟ وختم رئيس تحرير "الدستور" مقاله بالقول: "هذه أسئلة لا يمكن أن تحصل علي إجابة قاطعة لها في مصر فكل شيء في ذهن الرئيس ولا أحد غيره، لكن هذه هي الأسماء المرشحة والمطروحة فعلا وهي التي تظهر في مدار تفكير الرئيس في شرم الشيخ. انتهی / 115
17 يوليو 2010 - 19:30
رمز الخبر: 185096
ذكرت مصادر مقربة من مؤسسة الرئاسة المصرية أن الرئيس حسني مبارك يدرس حاليا إجراء تعديل حكومي على وجه السرعة قد يخفف من وطأة النقد التى تواجهها الحكومة الحالية برئاسة الدكتور أحمد نظيف والحزب الوطني الحاكم بالتبعية، مشيرة إلى قضية تعيين الرئيس نائبا له أصبحت أحد المواضيع المطروحة للمناقشة بقوة على طاولة اجتماعات الرئيس بكبار المسئولين.