وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ أكد نائب عراقي بارز أن الأحداث الأخيرة أوضحت بجلاء أن الوجود العسكري الأمريكي لم يُحقق الأمن في غرب آسيا، بل أصبح مصدراً لانعدام الأمن وعدم الاستقرار في المنطقة.
وصرح جواد رحيم، عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي، قائلاً: "إن الولايات المتحدة، بانتهاكها للالتزامات الدولية وتأجيجها للتوترات، تُشكل أكبر عقبة أمام إرساء الأمن والاستقرار في غرب آسيا".
ودعا إلى إنهاء الانتشار العسكري الأمريكي في المنطقة.
وانتقد رحيم الولايات المتحدة بشدة لشنها الحروب وإثارة الأزمات في غرب آسيا، مؤكداً أن واشنطن تنتهج سياسة تصعيد الصراعات لخدمة مصالحها وفرض نفوذها في المنطقة.
وأشار النائب عن كتلة القوات الوطنية إلى أنه "على مدى السنوات الماضية، أثبتت الإدارات الأمريكية المتعاقبة أنها تتبع سياسة خلق الأزمات والتوترات في المنطقة لتبرير وجودها العسكري. وقد سعت هذه الإدارات بقوة إلى تحقيق أهدافها السياسية والاستراتيجية".
أكد أن واشنطن لم تلتزم ببنود وشروط مذكرة التفاهم الموقعة مع طهران الشهر الماضي.
وصرح رحيم قائلاً: "لقد ساهم هذا في زيادة تعقيد الوضع الإقليمي، وأدى إلى مزيد من عدم الاستقرار".
وحذر من أن الإصرار على هذه السياسة سيؤدي إلى تفاقم الأزمات الأمنية والسياسية، وإهدار الفرص المتاحة للتوصل إلى حلول مثلى.
ودعا عضو لجنة الأمن والدفاع في البرلمان العراقي إلى الحوار، والالتزام بالاتفاقيات الدولية، وتجنب السياسات التي لا تؤدي إلا إلى توليد التوترات وتعريض الأمن الإقليمي للخطر.
وفي وقت سابق، دعا النائب العراقي محمد البلداوي إلى الانسحاب الكامل للقوات الأمريكية من المنطقة، مؤكداً أن استقرار العراق والمنطقة لن يتحقق أبداً في ظل استمرار وجود القوات الأمريكية.
وقد سنّ العراق قانون طرد القوات الأجنبية بعد اغتيال واشنطن لقادة بارزين في مكافحة الإرهاب عراقيين وإيرانيين قبل أربع سنوات.
استشهد الفريق قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وأبو مهدي المهندس، نائب قائد قوات الحشد الشعبي العراقي، مع رفاقهم في غارة أمريكية بطائرة مسيرة، أذن بها الرئيس الأمريكي آنذاك دونالد ترامب، قرب مطار بغداد الدولي في 3 يناير/كانون الثاني 2020.
ويحظى هذان القائدان البارزان في مكافحة الإرهاب بتقدير كبير لدورهما المحوري في محاربة تنظيم داعش الإرهابي والقضاء عليه في المنطقة، ولا سيما في العراق وسوريا.
تعليقك