و وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت(ع) للأنباء ـ ابناـ دعا إمام وخطيب جمعة العوامية بمحافظة القطيف الشيخ عباس السعيد الحكومة السعودية إلى القبول بالتعددية الدينية التي تتيح لكل المذاهب في المملكة ممارسة حقوقها العبادية.
وقال السعيد في خطبة الجمعة بأن ما يحدث للمواطنين الشيعة في مدينة الخبر من إغلاق المصليات واعتقال وتضييق وتمييز واضح يؤخر من مسيرة التقريب المذهبي.
وأكد على ضرورة علاج الأزمة من خلال القبول بالتعددية الدينية التي تتيح لكل المذاهب ممارسة حقوقها الطبيعية الثابتة شرعاً ووضعاً على حد وصفه.
وأضاف أمام حشد من المصلين بأن عدم القبول بالتعددية الدينية وحق الآخر في الاختلاف والتعبير عن الذات هو الذي أفرز ما وصفه "إشكالية التبشير المذهبي".
وتابع أن التحول المذهبي هو حالة طبيعية في ظل التبادل الثقافي والانفتاح الاجتماعي بين المذاهب.
وأكد بأن إتاحة الحرية الثقافية سيصحح الصور المغلوطة ويخفف من حدة التطرف ويعمل على خلق الانسجام الاجتماعي وهي ضرورة أمنية على حد قوله.
ودعا السعيد علماء الأمة وساستها إلى علاج ما سماها "الإشكاليات المزمنة" التي تحول بين الأمة وبين التقريب المذهبي.
مضيفا بأن اعتماد العدالة والمساواة في التعامل مع المواطنين يساعد في دفع عجلة التقريب المذهبي في الأمة الإسلامية.
محذرا بأن اعتماد "التمييز بناء على أسسٍ مذهبية قد يتسبب في إيقاد نار الطائفية".
وفي سياق تقييمه لمسار حوارات ولقاءات التقريب أكد السعيد أن إصرار بعض الفئات على اجترار دعاوى مستهلكة أجيب عليها مراراً وتكراراً، والتباين بين توصيات لقاءات التقريب وبين الثقافة العامة التي تبث إلى الشارع، كل ذلك يترك انطباعاً سلبياً لدى الشيعة، لكونه يُشعِر بأننا لا زلنا في المربع الأول، بحسب تعبيره.
وأضاف بأن هذا أصاب الكثيرين بالإحباط والتحفظ على المسار الواقعي للتقريب لا أهميته النظرية بحسب تعبيره.
واختتم السعيد حديثه بأن جهود التقريب لن تحقق ثمارها المرجوة في واقعنا الداخلي إلا إذا تجاوزت الإشكاليات المزمنة التي لا تزال عصية على العلاج.
انتهی/125