16 يونيو 2010 - 19:30

اعتبر نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم، ان "لقاء دمشق ليس معاهدة دفاع مشترك، انما هو تعبير عن تلاقي الرؤى والاستعداد للتعاون في مواجهة التحديات التي تواجهها المنطقة.

و وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت(ع) للأنباء ـ ابناـ في حديث الى صحيفة "الشرق الاوسط" السبت، قال الشيخ نعيم قاسم: على هذا الاساس فليفسر كيان الاحتلال الاسرائيلي ومن وراء الكيان كيف ما شاؤوا، المهم هو اننا لا نخفي اننا جميعا ضد الممارسات الاسرائيلية والانحياز الاميركي للكيان الاسرائيلي، ولنا قضايا مشتركة نعاني منها وتحتاج الى علاج. اما كيف يكون التفصيل فهذا شان متروك للايام.

ولفت حول ما يطرح هذه الايام من "عدوان اسرائيلي على لبنان او سوريا او غزة او ايران، او على عدد منهم او عليهم جميعا"، الى انه "توجد سيناريوهات عدة. وليس من المناسب ان نعرض هذه السيناريوهات في وسائل الاعلام ونطرح خطتنا امامها. لذا، نكتفي بالقول انه على ضوء طبيعة العدوان الاسرائيلي سنحدد موقفنا بناء على ما نراه مناسبا، من دون ان نضع قواعد في المسموحات او الممنوعات، كي لا نقيد انفسنا من ناحية ونلزم انفسنا بقواعد وضوابط معينة، وكي لا يعرف العدو طبيعة تفكيرنا".

ورفض قاسم  في لقائه الصحافي، و"كبقية مسؤولي الحزب"، الخوض في تفصيلات الحرب، واكتفى باعطاء تلميحات الى قدرات الحزب، وابداء كثير من الثقة بجعل الاحتلال الاسرائيلي يندم على اي "مغامرة يخوضها"، غير انه لم ير في التطورات الاخيرة دليلا على "مغامرة اسرائيلية جديدة".

وأجاب عن مزاعم تزويد سوريا لحزب الله بصواريخ "سكود" بانها "محاولة اسرائيلية للتغطية على العلاقة المتردية مع الولايات المتحدة وعلى ملفها النووي، مشيرا الى ان "الاعتماد على خبرات اعلامية في مسالة التسلح والبناء عليها لصياغة منظومة تحد وتهديد هي جزء لا يتجزأ من محاولة اسرائيل واميركا لصرف الانظار عن المعاناة التي تمر بها العلاقة الاميركية ـ الاسرائيلية، وكذلك كمحاولة لابعاد الضوء عن وجود السلاح النووي الاسرائيلي والاعمال العدوانية التي تتم في القدس والضفة الغربية، وكذلك المازق الداخلي الذي انعكس في الصورة العالمية للكيان الاسرائيلي.

اما عن التحركات الاسرائيلية على الحدود، فاوضح: "نحن نفهم من هذه الحركة امرين اساسين؛ الاول محاولة اغتنام الفرصة لقضم اراض لبنانية علها تمر من دون اثارة، فهذا ما يشجع الاسرائيلي على المزيد، والامر الثاني انها خطوة من خطوات التحرش بلبنان من اجل ايجاد قضية وموضوع جزئي يبعد الانظار عن الانتهاكات الجوية اليومية التي يقوم بها العدو الاسرائيلي.

واعلن بان حزب الله يشعر في هذه المرحلة بانه مرتاح لوضعه اكثر من اي مرحلة سابقة، معتبرا ان "بعض التشويشات التي يسمعها عن سلاحه تمر علينا كرذاذ المطر".

وراى نائب الامين العام لحزب الله ان "المعترضين هم اقلية شعبية وسياسية لا تمثل قرار الحكومة ولا تستطيع ان تفرض رايها، اما الحوار حول السلاح فليس مجرد "حوار للحوار"؛ انما هو من وجهة نظر الحزب، يقع بين حدين، اولهما سحب التشنج، واقصاهما الوصول الى نتيجة واستراتيجية، والحزب يقبل بالحدين.

انتهی/125