وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ أكد حجة الإسلام والمسلمين محمد استوار ميمندي، المشرف السياسي والاجتماعي للحوزات العلمية في إيران، أن مفهوم «الانتقام الاستراتيجي» لا يقتصر على الرد على الجريمة، بل يعني إعادة مسار العالم إلى النهج الإلهي وإزالة جذور الظلم والانحراف، مشددًا على أن الثأر للقائد الشهيد يُعد واجبًا على الأمة الإسلامية بأسرها.
القائد الشهيد حاضر بفكره ونهجه
أوضح ميمندي أن مرور عدة أشهر على استشهاد القائد لم يُضعف حضوره في وجدان الناس، لأن فكره ومشروعه لا يزالان حاضرين في المجتمع، معتبرًا أن شخصيته تميزت بالحكمة والبصيرة والشجاعة، وأنه واصل مسيرة الإمام الخميني في قيادة الثورة وتعزيز استقلال إيران ومكانتها.
تشييع القائد في قم ورسائله الرمزية
وبيّن أن إقامة مراسم التشييع في مدينة قم حملت دلالات رمزية عميقة، باعتبارها مهد الحوزات العلمية ومنطلق الفكر الذي قامت عليه الثورة الإسلامية. وأضاف أن قم تمثل، وفق الرؤية الدينية، مركزًا لنشر المعارف الإسلامية، وأن اختيارها يعكس الارتباط الوثيق بين الثورة ومؤسساتها العلمية والدينية.
الانتقام بين القصاص والمشروع الحضاري
وأشار إلى أن الانتقام ينقسم إلى مستويين؛ الأول يتمثل في معاقبة المسؤولين المباشرين عن الجريمة، أما الثاني فهو الانتقام الاستراتيجي الذي يقوم على إزالة أسباب الظلم وإعادة قيادة المجتمع إلى المبادئ الإلهية. وأضاف أن هذا المفهوم يستند إلى مبادئ قرآنية وروايات دينية تتحدث عن حق أولياء الدم في المطالبة بالقصاص.
مواقف المراجع وأهداف المواجهة
وأكد ميمندي أن عددًا من كبار مراجع الدين دعوا إلى محاسبة المسؤولين عن الجريمة، معتبرين أن ذلك يشكل عنصرًا أساسيًا للردع ومنع تكرار مثل هذه الأحداث. وأضاف أن المشروع الاستراتيجي يتضمن مواجهة السياسات التي تُعد سببًا للصراعات في المنطقة، وأن الأمة مطالبة بالحفاظ على وحدتها في هذا المسار.
التشييع المليوني ورسالة إلى الأمة
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المشاركة الشعبية الواسعة في مراسم التشييع تمثل رسالة قوية تعكس تماسك الأمة والتفافها حول مبادئها، معتبرًا أن هذا الحضور يشكل رصيدًا معنويًا واستراتيجيًا، ويؤكد استمرار المسيرة والثبات على المبادئ، مع الدعوة إلى مواصلة العمل من أجل تحقيق الأمن والاستقرار والتمسك بالقيم التي آمن بها القائد الشهيد.
......
انتهى/ 278
تعليقك