16 يونيو 2010 - 19:30

الشيخ الطيب شيخ الأزهر الجديد هو من دعاة التقريب، وله محاضرات جيدة ألقاها في المؤتمرات وفي البرامج التلفزيونية في مصر وهذا ما يدعو إلى الثناء/ لم يقم علماء الشيعة بأي تبليغ منظم في مناطق المذاهب الأخرى، وإنما قاموا بالدفاع عن فتاواهم وهذا حق طبيعي لجميع المذاهب/ لا ينبغي التعاطي مع تصريحات شيخ الأزهر على أنها معادية للشيعة؛ لأن المعلومات الواصلة إليه ليست صحيحة. ولقد كان الأزهر والشيخ الطيب وما يزالا من دعاة التقريب

أفاد تقرير لوكالة أهل البيت(ع) للأنباء – ابنا – أن "آية الله الشيخ محمد علي التسخيري" تحدث انطلاقا من معرفته القريبة لشيخ الأزهر الجديد قائلا: "أنا أعتقد أن الشيخ الطيب هو من دعاة التقريب. وهو معارض للفكر التكفيري والمتطرف، وله محاضرات جيدة في المؤتمرات والبرامج التلفزيونية في مصر وهذا ما يدعو إلى الثناء".

ولقد أكد الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الإسلامية في حوار له مع وكالة "أبنا" دار حول التصريحات الأخيرة لشيخ الأزهر على ضرورة التمييز بين "حرية نشر المعلومات" وبين مسألة "التبليغ المنظم" وأوضح: "حينما تثبت حجية أحد المذاهب بالنسبة لأي واحد من أتباع المذاهب الإسلامية فهو حر في إتباع ذلك المذهب. لكن التبليغ المنظم لمذهب في مناطق المذاهب الأخرى، خصوصا بدعم حكومي فهو مسألة أخرى، ونحن لا نحبذ هذا الأمر لأي واحد من المذاهب".

وأما فيما يتعلق باتهام إيران بأنها تقف وراء التبليغ في المناطق السنية فقد أجاب عضو الهيئة العليا للمجمع العالمي لأهل البيت(ع) قائلا: "لم يقم علماء الشيعة بأي تبليغ منظم في مناطق المذاهب الأخرى، وإنما قاموا بالدفاع العلمي عن فتاواهم وهذا حق طبيعي لجميع المذاهب. ولم تقم إيران ولا علماء الشيعة بأي عملية تبليغ منظمة في أي بلد من بلاد السنة. وكذلك أنا أنكر وجود تبليغ للتشيع مصر وفقا للمعلومات المتوفرة لدي".

وأضاف التسخيري: "وأنا أرى أنه لا ينبغي التعاطي مع كلام شيخ الأزهر على أنها معادية للشيعة؛ لأنه المعلومات الواصلة إليه ليست صحيحة. كان الأزهر والشيخ الطيب وما يزالا من دعاة التقريب".

وفي الختام رحب الشيخ التسخيري برغبة لزيارة إيران للتعرف على التشيع عن كثب، وتبادل الوفود العلمية بين الحوزة العلمية في قم والأزهر، ورأى أن إيجاد منح دراسية وتبادل الأساتذة هي من الخطوات التي تقرّب بين هاتين المؤسستين العلميتين.

جدير بالذكر أن شيخ الأزهر الجديد صرح قبل أسبوعين بأنه يرحب بدراسة الطلاب الشيعة في الأزهر، وأن الشيعة والسنة يمكنهم أن يقفوا في صف واحد لاكتساب العلوم الإسلامية في الأزهر؛ لأن الدين الإسلامي هو دين المحبة والتسامح، وقال نحن نعارض كل أنواع التطرف. لكن لم تمض فترة طويلة على هذه التصريحات حتى صدر عنه تصريح آخر  ضد إيران والتشيع وهذا يتنافى مع تصريحاته السابقة.

لكن بعد أن انتقد حجة الإسلام والمسلمين حسيني بوشهري في صلاة الجمعة تصريحات شيخ الأزهر ووصفها بأنها مثيرة للفتنة، عاد الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الجديد ليؤكد إصراره على مواقفه السابقة من معارضته لنشر الفكر الشيعي في البلاد السنية، وفي نفس الوقت أعرب عن معارضة الأزهر لنشر المذهب السني في المناطق الشيعية كالنجف. وفي نفس الوقت أعلن أن إيران دولة مسلمة وشقيقة، ونحن على استعداد لزيارتها.

وعلى أي حال فإن دعوة "آية الله التسخيري" و"حجة الإسلام والمسلمين حسيني بوشهري"  لتحقق هذه الزيارة يبعث على الأمل في أن تكون زيارة شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب إلى إيران مفتاحا للتعرف على الحقائق عن كثب مما يمهد السبيل أمام تقوية أواصر الوحدة بين أبناء الأمة الإسلامية، ويعود بالخير والبركة على العالم الإسلامي أجمع.

.........................

انتهى/114