وضمن سياسة بات ينظر لها متابعو الشبكة في المملكة بعين السخرية واظبت السلطات على حجب الشبكة منذ الشهور الأولى لانطلاقتها وطيلة السنوات السبع من عمر الشبكة بمعدل شهري تقريبا.
غير أن التحدي الذي يبدو أن رواد الشبكة اختاروه للرد على الحجب المتكرر هو الاصرار أكثر من أي وقت مضى على ابتداع طرق متجددة لاختراق وسائل الحجب المفروضة.
ولا أدل على ما سبق هو ملامسة أعداد رواد الشبكة لحاجز العشرين مليون زائر ممن لم يعودوا يعيرون أدنى اهتمام للحجب المتكرر الذي بلغ حتى أمس الأول 101 مرة.
ولعل الرسالة الأهم التي أراد متابعو الشبكة ايصالها للسلطات هي أن عصر تكميم الأفواه قد ولى إلى غير رجعة، وعوضا عن تخصيص مبالغ طائلة لقمع حرية التعبير، يستحسن التوجه لعلاج جذر المشاكل محور اهتمام المقموعين.
وإذا كان للشبكة من رسالة لروادها الكرام فلن تعدو القول بأن اصراركم على الوصول للشبكة رغم تكرر مرات الحجب فذلك ما يلقي على عاتق طاقم التحرير مزيدا من المسئولية والالتزام.
كما أن متابعتكم الدئوبة وتعاونكم الدائم في تزويد الشبكة بجديد الأخبار هو ما يجعل الموقع مرآة لواقعنا المحلي بكل ما يحمل من جوانب مشرقة وأخرى لا تخلو منها مجتمعات الدنيا.
إن على السلطات المناط بها سياسة الحجب وتغييب الكلمة الحرة أن تلتفت إلى المواقع التكفيرية التي يديرها متطرفون مقربون من دوائرها وشغلهم الشاغل تفخيخ عقول الانتحاريين على مدار الساعة.
نعتقد اعتقادا جازما أن تحقيق قيم العدالة وفضح التمييز بكل أشكاله وكشف انتهاكات حقوق الانسان لن يتأتى في بلدنا ما لم يكن هناك اعلاما يمثل السلطة الرابعة، حقيقة لا ادعاءا، وإن كان ثمن ذلك الحجب البائس.
ولا نقول أخيرا سوى أن جميع تجارب العالم أثبتت قديما وحديثا، أن الفشل الذريع هو مصير سياسة التكميم وقمع حرية التعبير، وأن ممارسة الحجب على هذا النحو لن عدو محاولة فاشلة لتغطية الشمس بغربال.
انتهى/114