و أفادت وكالة أنباء فارس أن لجنة التحقيقات في النيابة العامة الروسية اعلنت في بيان ان مجهولا فجّر حزامه الناسف اليوم الاثنين في الساعة 08,20 (04,20 تغ) في كارابولاك عندما كان شرطيون يركبون
سيارة يدخلون سياج مبنى وزارة الداخلية.
و اضاف البيان " ان الانتحاري قتل في الحين وقضى شرطيان متاثرين بجروحهما بينما سقط جريحان اخران".
و قبل تفجير حزامه الناسف وصل الانتحاري الى مدخل مركز الشرطة في كارابولاك وهو يقود سيارة مفخخة اوقفها قرب المركز.
و بعد ساعة على الاعتداء فجرت الشرطة القنبلة التي كانت في السيارة متسببة في انفجار اقوى لكنه لم يخلف ضحايا كما اوضح مصدر في قوات الامن.
و قال المصدر " ان الرجل كان على ما يبدو يريد اقتحام سياج مركز الشرطة للتسبب في انفجار في حين كان اجتماع الصباح منعقدا بقصد النيل من اكبر عدد من الاشخاص ".
و شاهد مراسلون بعد الانفجارين عشرات الشرطيين قرب مبنى الشرطة المحمي بسياج معدني وحواجز من الاسمنت المسلح.
و حصل كل ذلك بعد اسبوع عن سلسلة اعتداءات استهدفت روسيا.
و استهدف اعتداءان انتحاريان مترو موسكو في 29 آذار واسفرا عن سقوط اربعين قتيلا, وقد نفذت احدهما فتاة في السابعة عشر وتبنتهما حركة اسلامية متطرفة قوقازية توعدت بتنفيذ اعمال جديدة للانتقام مما ترتكبه قوات الاجهزة الخاصة الروسية في القوقاز كما جاء في بيان.
و بعد يومين استهدف اعتداءان اخران شرطة كيزليار (شمال داغستان) واسفرا عن سقوط عشرة قتلى بينهم تسعة شرطيين. وتسبب انفجار عبوة الاحد في خروج قطار بضائع عن سكته بدون سقوط ضحايا.
و غداة تلك الهجمات قام الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف بزيارة مفاجئة الى داغستان التقى خلالها مسؤولي منطقة القوقاز ودعا الى تشديد قوانين مكافحة الارهاب.
و استهدف اعتداء الاحد في داغستان سكة حديدية وتسبب في خروج قطار بضاعة عن سكته بدون سقوط ضحايا.
و نقلت وكالة انترفاكس عن مصدر في اجهزة الامن الروسية الاثنين انه لا يستبعد وجود علاقة بين اعتداءات منطقتي القوقاز وموسكو.
و تم التعرف على فتاة متحدرة من داغستان على انها واحدة من انتحاريتي موسكو.
و الاحد ذكرت صحيفة روسية ان الانتحارية الثانية التي فجرت نفسها في اعتداءي موسكو هي شابة تعمل استاذة في مادة المعلوماتية في داغستان وقد تعرف عليها والدها على صورة نشرت على الانترنت.
و نقلت صحيفة نوفايا غازيتا على موقعها الالكتروني عن رسول محمدوف قوله "لقد تعرفت انا وزوجتي على الفور على ابنتنا مريم" (28 عاما), مؤكدا انه غير قادر على ان يصدق ان ابنته ارهابية.
و تشهد منطقة القوقاز الروسي منذ عدة اشهر تصاعدا في اعمال العنف يعود بالخصوص الى حركة تمرد اججتها حربا الشيشان في تسعينات القرن الماضي وبداية الالفية الثالثة.
انتهى/114