16 يونيو 2010 - 19:30

اکد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قرب التوصل الى اتفاق بين ائتلافي دولة القانون والوطني العراقي بالاضافة الى التحالف الكردستاني لتشكيل اكبر كتلة في البرلمان .

و وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابناـ خلال لقاء مع اعضاء ائتلاف دولة القانون كشف المالكي عن وجود مؤشر على تلاعب المعارضة في نتائج الانتخابات التشريعية الاخيرة ، مجددا الدعوة الى اعادة العد والفرز اليدوي .

وقال المالكي ان حكومته هي الوحيدة التي لم تتهم بممارسة هذا التلاعب ، وذلك احتراما لارادة الشعب .

وشدد على ضرورة السرعة في تشكيل الحكومة الجديدة بشرط الا يكون ذلك حساب النوعية.

من جانبه، قال القيادي في جبهة التوافق العراقية رشيد العزاوي اليوم الخميس، إن بعض الكتل والشخصيات السياسية أرسلت وفودا الى تركيا بهدف التشاور معها بشأن تشكيل الحكومة العراقية المقبلة.

وأشار العزاوي الى أن اطرافا سياسية يتوقع استبعادها من مشاورات تشكيل الحكومة، تسعى لزج تركيا في السجال السياسي العراقي.

وكانت صحف تركية قد تحدثت عن استعدادات تجري لاحتمالات ملء انقرة الفراغ السياسي في بغداد.

الى ذلك تراوح محادثات الكتل السياسية العراقية الفائزة في الانتخابات التشريعية، مكانها بغياب الاتفاق على شخصية رئيس الوزراء المقبل، وتشكيلة الحكومة.

وتتكثف اللقاءات بين ممثلي هذه الكتل، داخل العراق وخارجه، منذ اعلان النتائج النهائية التي اظهرت فوز قائمة "العراقية" بزعامة رئيس الوزراء الاسبق اياد علاوي، لكنها لم تتمخض عن اتفاق ملموس ويضعها الجميع في اطار تبادل وجهات النظر.

وقال المتحدث باسم التيار الصدري صلاح العبيدي ان "المشكلة القائمة مردها انعدام الثقة بالشخصيات المطروحة لرئاسة الوزراء، فضلا عن انعدامها بين الكتل السياسية". واوضح ان "مشكلتنا مع المالكي انه رجل لا يفي بوعوده".

وما يزال الاندماج بين "ائتلاف دول القانون" بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي و"الائتلاف الوطني العراقي" الذي يضم احزاب شيعية، باستثناء الدعوة، في نطاق المجهول بحيث يتحفظ التيار الصدري والمجلس الاعلى الاسلامي على اعادة تسمية المالكي المنتهية ولايته رئيسا للحكومة.

وتابع العبيدي "معروف لدى الجميع ان المالكي لا يلتزم بوعوده التي قطعها هو وفريق عمله، ولدينا تجارب كثيرة بهذا الاتجاه بينها وعده باطلاق سراح ثلاثة الاف شخص اعتقلوا دون مذكرات اعتقال".

واضاف ان "المالكي تعهد اطلاق سراحهم قبل ثلاثة اشهر من انتخابات مجالس المحافظات الا انه بعدها تنصل عن الايفاء بوعده وما تزال الامور على حالها". وشدد على رفض التيار ترشيح المالكي بسبب "عدم التزامه بالوعود".

وقد اعلن التيار الثلاثاء انه سيجري الجمعة المقبل استطلاعا للراي في صفوف انصاره لاختيار رئيس وزراء للعراق بين خمسة اسماء.

وتشمل الاسماء المالكي ومنافسه الابرز علاوي ورئيس الوزراء السابق ابراهيم الجعفري ونائب رئيس الجمهورية المنتهية ولايته عادل عبد المهدي وجعفر محمد الصدر.

من جهته، يرى المجلس الاعلى الاسلامي بزعامة عمار الحكيم ان يتم اختيار رئيس الوزراء بحسب آليات محددة، لكن دون فرض او رفض لمرشح معين.

وقالت مصادر في الائتلاف الوطني ان الخلاف ما يزال يتمحور حول شخصية رئيس الحكومة المقبلة مشيرة الى ان المحادثات التي جرت لم تسفر عن نتيجة وما تزال الامور عالقة لا جديد فيها. لكن مصدرا في ائتلاف دولة القانون اكد رغم ذلك "تلقي اشارات ايجابية" من الائتلاف الوطني.

وقد اظهرت النتائج النهائية للانتخابات فوز قائمة "العراقية" على ائتلاف "دولة القانون" بفارق مقعدين اذ نالت 91 مقعدا مقابل 89 لقائمة المالكي و70 مقعدا للائتلاف الوطني العراقي، في حين نال التحالف الكردستاني 43 مقعدا.

وما يزال موقف التحالف الكردستاني غير واضح المعالم. ويشدد القادة الاكراد على "البرنامج" لدى المرشح لمنصب رئيس الوزراء، اي مدى قبوله شروطهم للائتلاف مع كتلته، وتتلخص بشكل اساسي باعادة الاراضي "المستقطعة" الى اقليم كردستان عبر تطبيق المادة 140 من الدستور.

لكن بعض الاصوات تخرج بين حين واخر منددة بتحالف علاوي مع "شخصيات متشددة" في اشارة خصوصا الى رئيس قائمة "الحدباء" في نينوى اسامة النجيفي.

وفي هذا السياق، قال النائب فرياد راوندوزي ان "التحالف مع القائمة العراقية سيضر بالاكراد". واضاف ان "الاكراد اقرب الى قائمتي دولة القانون والائتلاف الوطني للدخول معهما في تحالف" مشيرا الى ان القائمة "العراقية توشك ان تتفكك لان فيها شخصيات كثيرة متشددة لا تنسجم مع علاوي الرجل المعتدل"، على حد قوله.

انتهی/125