16 يونيو 2010 - 19:30

يجتمع القادة العرب السبت والاحد في مدينة سرت الليبية في قمة من المتوقع ان يهيمن عليها موضوع القدس في ظل تصاعد الاستيطان الاسرائيلي رغم الادانة الدولية الواسعة.

و وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابناـ قال الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى للصحفيين لدى وصوله الى سرت قبيل ظهر الاربعاء ان "كل الامور الخاصة بالتصعيد الاسرائيلي ستكون محل تشاور في اللقاءات الوزارية التي ستبدأ مساء اليوم باجتماع هيئة متابعة تنفيذ قرارات القمة العربية واجتماع وزراء الخارجية التحضيري الخميس واجتماع لجنة متابعة مبادرة السلام العربية الجمعة".

واضاف: كل ما نسمعه من الکيان الاسرائيلي سلبي وسوف نناقش الموضوع برمته بناء على السياسة السيئة التي تواجهنا وما اذا كان هناك فرص في الاتصالات القائمة حاليا" في اشارة الى الجهود التي تقوم بها الولايات المتحدة لبدء مفاوضات غير مباشرة بين کيان الاحتلال والفلسطينيين.

وقبل بدء الاجتماعات التحضيرية بساعات، طلبت السعودية في بيان شديد اللهجة "توضيحات" من اللجنة الرباعية الدولية المعنية بالشرق الاوسط (الامم المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وزرسيا) بشأن التصريحات التي ادلى بها نتانياهو خلال زيارته لواشنطن.

وقال متحدث رسمي سعودي ان بلاده "تنتظر ايضاحات من الرباعية حول السياسة الاسرائيلية المتغطرسة واصرارها على تحدي ارادة المجتمع الدولي".

واعرب الناطق السعودي عن "دهشته ازاء استغلال المسؤول الاسرائيلي زيارته للولايات المتحدة للادلاء بمثل هذه التصريحات (..) التي تلقي بظلال من الشك على عملية السلام برمتها وعلى جدية الجهود الجارية لاستئناف المفاوضات".

وكان نتانياهو قال الثلاثاء في العاصمة الاميركية قبيل اجتماع مع الرئيس الاميركي باراك اوباما انه "اذا ايد الاميركيون المطالب غير المنطقية التي يطالب بها الفلسطينيون بشأن تجميد البناء في القدس، يمكن ان تشهد العملية السياسية جمودا لمدة عام".

والاثنين، قال نتانياهو "ان القدس بشطريها ستبقى عاصمة لاسرائيل"، مستبعدا بذلك اي انسحاب اسرائيلي من شرق القدس التي يريد الفلسطينيون ان يجعلوا منها عاصمة لدولتهم.

وفي حين كان نتانياهو يلتقى اوباما اعلنت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان بلدية القدس اعطت موافقتها النهائية لبناء 20 منزلا في موقع فندق فلسطيني في شرق القدس المحتلة.

واكد الامين العام المساعد للجامعة العربية احمد بن حلي للصحفيين الثلاثاء ان الوزراء العرب سيناقشون مشروع قرار اعده المندوبون الدائمون للدول العربية لدي الجامعة بشأن "خطة تحرك لانقاذ القدس".

واوضح ديبلوماسيون عرب في سرت ان مشروع القرار الذي قدمته السلطة الفلسطينية يدعو الى زيادة المساهمات المالية لصندوق الاقصى التي تعهدت بها الدول العربية من قبل وتشكيل لجنة قانونية في اطار الجامعة العربية لتوثيق الانتهاكات الاسرائيلية في القدس سواء كانت مصادرة ممتلكات الفلسطينيين او هدم منازلهم او توسيع الاستيطان بغية رفع هذا الموضوع الى محكمة العدل الدولية في لاهاي.

واعلنت الرئاسة الفلسطينية الثلاثاء ان رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله محمود عباس سيعرض الجمعة في سرت على لجنة المتابعة العربية الرد الاميركي المنتظر على طلب القيادة الفلسطينية وقف الاستيطان الاسرائيلي في القدس المحتلة.

اما رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل فقد دعا الاسبوع الماضي القمة العربية الى اتخاذ "موقف جاد للرد على جرائم الاحتلال وخاصة تهويد القدس والمقدسات وذلك بدعم قوى المقاومة والبحث عن استراتيجية فلسطينية عربية جادة تعطي رسالة تجعل العالم يحترم هذه الامة".

بدوره اكد الرئيس السوري بشار الاسد الاربعاء اهمية "لم الشمل وتوحيد الموقف العربي خلال قمة سرت و"انقاذ القدس المحتلة مما تتعرض له من مخططات اسرائيلية".

ولاول مرة تعقد القمة العربية في ضيافة الزعيم الليبي معمر القذافي، الذي غالبا ما اثار الجدل في القمم العربية من خلال مواقف وتصريحات خارجة عن المألوف.

غير ان ليبيا ترغب على ما يبدو في ان تضع هذه القمة تحت شعار تنحية الخلافات العربية جانبا اذ وضعت لافتات عديدة في سرت تحمل هذا المعني.

وعلى طول الطريق المؤدية الى مطار سرت وامام القاعة التي ستلتئم فيها القمة علقت لوحات كتب عليها "مصلحة الامة فوق الخلافات" او "لا وقت للخلافات، انه وقت للعمل المشترك من اجل المستقبل المشترك".

ولم يعرف بعد حجم ومستوى المشاركة في قمة سرت.

ومن المقرر حتى الان ان يشارك رئيس السلطة الفلسطينية في رام الله محمود عباس وامير الكويت الشيخ وامير قطر والرئيس السوري بشار الاسد.

ولم تتأكد بعد مشاركة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز الذي توترت العلاقات بينه وبين العقيد القذافي منذ السجال العلني بينهما خلال قمة شرم الشيخ في العام 2003.

ولا يعتزم الرئيس اللبناني ميشال سليمان الحضور على خلفية اختفاء الامام موسى الصدر في ليبيا كما سيغيب الرئيس المصري حسني مبارك على الارجح عن القمة لظروف صحية.

انتهی/125