وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أصدرت أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي لجمهورية ايران الاسلامية بيانا حول آخر تطورات مفاوضات إنهاء الحرب المفروضة الثالثة .
نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
أيها الشعب الإيراني الغيور؛
كما أُبلغ الشعب الإيراني الشريف في البيان السابق لأمانة المجلس الأعلى للأمن القومي، فإنه بعد هزيمة الأعداء المعتدين على إيران العزيزة في ساحة المعركة العسكرية، بفضل الصمود التاريخي وغير المسبوق للشعب وقواتنا المسلحة، بدأت منذ اليوم العاشر للحرب رسائل وطلبات الأمريكيين لوقف إطلاق النار والتفاوض من أجل إنهاء الحرب التي كانوا هم من بدأها. وقد وافقت الجمهورية الإسلامية الإيرانية في اليوم الأربعين من الحرب، ومع الإعلان الرسمي لرئيس الولايات المتحدة بقبول الخطة الإيرانية ذات البنود العشرة كإطار لمفاوضات إنهاء الحرب، على إجراء هذه المفاوضات بوساطة الدولة الصديقة والشقيقة باكستان في إسلام آباد.
استمرت هذه المفاوضات لمدة 21 ساعة متواصلة دون انقطاع، وقد طرح الوفد الإيراني مطالب الشعب الإيراني بجدية وبمبادرة فاعلة، رغم ذروة انعدام الثقة بالولايات المتحدة، وتابعها بإصرار.
ورغم أن العدو كان قد قبل قبل بدء المفاوضات العمل ضمن إطار الخطة الإيرانية ذات البنود العشرة، إلا أنه خلال المفاوضات طرح مطالب جديدة ومبالغًا فيها، واجهت موقفًا حازمًا من الوفد الإيراني، ليدرك أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مستندة إلى قوة المقاتلين في الميدان، وغيرة وحمية ويقظة الشعب الحاضر في الساحة، لن تتراجع بأي شكل من الأشكال عن مواقفها. لذلك انتهت هذه المرحلة من المفاوضات دون نتيجة واضحة، وتم تأجيل استمرارها إلى وقت آخر عندما يتخلى العدو عن مطالبه المفرطة ويعدّلها بما يتناسب مع واقع الميدان أمام إيران المنتصرة والمرفوعة الرأس.
في الأيام الأخيرة، ومع حضور قائد الجيش الباكستاني إلى طهران بصفته وسيطًا وطرفًا في المفاوضات، طُرحت مقترحات جديدة من قبل الأمريكيين، وتقوم الجمهورية الإسلامية الإيرانية حاليًا بدراستها، ولم يتم الرد عليها حتى الآن.
ونعلن هنا لشعبنا العزيز، وللمقاتلين في الميدان، وللجماهير الغيورة والشجاعة الحاضرة في الساحات والشوارع في مدن وقرى البلاد، أن الوفد المفاوض الإيراني، الذي دخل ميدان المواجهة السياسية متوكّلًا على الله تعالى، ومستندًا إلى دعم الشعب وإرادته الفولاذية وقوة سلاح المقاتلين، من أجل تثبيت الانتصارات العظيمة والتاريخية للشعب الإيراني في هذه الحرب المفروضة الظالمة، لن يُقدِم على أي قدر من التسوية أو التراجع أو التساهل، وسيدافع بكل قوته عن مصالح الشعب الإيراني وحقوقه، وعن دماء الشهداء الأعزاء التي أُريقت في هذه الحرب من أجل الحفاظ على استقلال إيران وعزتها وكرامتها، وخاصة الدم الطاهر لقائدنا العزيز.
ومن الشروط الأساسية لقبول وقف إطلاق نار مؤقت من قبل إيران، وقف إطلاق النار في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان، إلا أن العدو الصهيوني انتهك ذلك منذ البداية بهجماته الوحشية على لبنان وعلى حزب الله البطل.
وبإصرار الجمهورية الإسلامية الإيرانية، اضطر الكيان الصهيوني إلى القبول بوقف إطلاق النار في لبنان، وتم الاتفاق على أنه في حال التزام العدو بوقف إطلاق النار في جميع الجبهات، سيتم فتح مضيق هرمز بشكل مؤقت حتى نهاية فترة الهدنة، وذلك فقط لعبور السفن التجارية، دون السفن العسكرية أو السفن غير العسكرية التابعة للدول المعادية، وبشكل خاضع للرقابة وبإذن من القوات المسلحة الإيرانية، ومن خلال المسارات التي تحددها إيران.
وبالنظر إلى أن الجزء الأكبر من تجهيز القواعد العسكرية الأمريكية في منطقة الخليج الفارسي يتم عبر مرور السفن من مضيق هرمز، وأن ذلك يُعد تهديدًا للأمن القومي للجمهورية الإسلامية الإيرانية ولمنطقة الخليج، فإن إيران مصممة على مواصلة الإشراف والرقابة على حركة المرور في مضيق هرمز حتى انتهاء الحرب بشكل كامل وتحقيق سلام دائم في المنطقة.
ويتم تنفيذ ذلك من خلال الحصول على معلومات كاملة عن السفن العابرة، وإصدار تصاريح عبور وفق الضوابط المعلنة من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بما يتناسب مع ظروف الحرب، إضافة إلى دفع الرسوم المتعلقة بخدمات تأمين الأمن والسلامة وحماية البيئة، وذلك ضمن المسارات المحددة من قبل إيران.
كما أنه ما دام العدو يسعى إلى تعطيل حركة الملاحة واتباع أساليب مثل الحصار البحري، فإن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ستعتبر ذلك خرقًا لوقف إطلاق النار، وستمنع فتح مضيق هرمز بشكل مشروط ومحدود.
وتؤكد أمانة المجلس الأعلى للأمن القومي، مع التذكير بتوصيات قائد الثورة الإسلامية، أن تثبيت إنجازات الميدان العسكري بشكل كامل وتحقيق النجاح في ميدان الدبلوماسية، يتطلب استمرار حضور الشعب الإيراني الواعي في الساحات والشوارع، والحفاظ على أعلى درجات اليقظة في الجبهات، وصون الوحدة الوطنية من قبل المسؤولين ووسائل الإعلام والنشطاء السياسيين والاجتماعيين.
.....................
انتهى / 323
تعليقك