20 أبريل 2026 - 09:34
مصدر: أبنا
خبير دينيّ: وسائل الإعلام المعادية تسعى إلى تحريف الحقائق

أوضح "واعظ موسوي" أنّ الدول التي تمتلك أكبر القدرات النووية هي نفسها التي تتّخذ مواقف قائمة على الضغط والتهديد تجاه الدول الأخرى. وأضاف أنّ وسائل الإعلام التابعة لهذه القوى تمارس صناعةً موجّهة للصور بهدف دفع الرأي العام نحو تصوّرات بعيدة عن الواقع.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ أكّد خبير دينيّ أنّ بعض وسائل الإعلام تسعى إلى التأثير في الرأي العام من خلال تحريف الحقائق، وقد تناول في كلمته دراسة الأوضاع السياسية في العالم ودور الإعلام وكذلك سيرة أهل البيت (ع) في مواجهة الأحداث الاجتماعية.

وبحسب تقرير وکالة أنباء آستان نيوز قدّم حجّة الإسلام والمسلمين السيّد مهدي واعظ موسوي خطيب الحرم الرضوي الشریف في جمع من الزائرين والمجاورين تحليلا لخفايا السياسة العالمية ومقارنة بين أسلوب حكم أمير المؤمنين (ع) وبُنى القوّة المعاصرة، إضافة إلى بيان دور وسائل الإعلام في تشكيل الرأي العام.

تحليل خفايا المشهد السياسي العالمي
بدأ السید موسوي حديثه بالإشارة إلى الخلافات الداخلية بين القوى العالمية مؤكدا أنّ ما يُرى على سطح السياسة الدولية ليس إلا الجزء الظاهر من صراع النفوذ بين التيارات المؤثرة الغربية والصهيونية. واعتبر التوتّر بين بعض المسؤولين رفيعي المستوى مثل رئيس الولايات المتحدة ورئيس وزراء الكيان الصهيوني مثالا على هذه المنافسات الخفية موضحا أنّ هذه الخلافات التي قد تترافق أحيانا مع التهديد وكشف المعلومات تُظهر أن التحالفات العالمية تتشكّل بناء على المصالح المتغيّرة.

مقارنة بين منهج حكم أمير المؤمنين (ع) وأنظمة القوّة الجدیدة
وأوضح واعظ موسوي في متابعة حديثه أنّ سيرة أهل البيت (ع) يمكن أن تقدّم مؤشّرات مهمّة لتقييم منهج الحُكم في الزمن الحاضر مبينا أنّ أمير المؤمنين (ع) رغم امتلاكه صلاحية التصرّف في موارد واسعة من بيت المال اختار أسلوب حياة يقوم على البساطة والابتعاد عن المظاهر. ثم أشار إلى بعض الشائعات الإعلامية حول مسؤولي البلاد معتبرا أنّ هذه الشائعات جزء من حرب نفسية تهدف إلى نشر عدم الثقة في المجتمع، فمع أنّ كثيرا منها يُكذَّب لاحقا، إلا أنّ التأثير الأوّلي لها هو الهدف الرئیسي.

الأزمات أرضيّة للوعي وتمييز طريق الحق
وأشار هذا الخطيب الديني إلى دور الأحداث الكبرى في إحداث تحوّل فكري داخل المجتمعات مبينا أنّ الناس في الحروب والأزمات والفتن يصبحون أكثر استعدادا لاكتشاف الحقيقة، ونقل حديثا عن الإمام الحسن العسكري (ع) جاء فيه: «كلُّ نعمةٍ مغلّفةٌ بمحنة» موضحا أنّ الشدائد يمكن أن تكون سببا للنموّ وزيادة الوعي.

 كشف الازدواجية في المعايير بشأن القضايا الدولية الحسّاسة
وخصّص واعظ موسوي جزءا من كلمته لتحليل ازدواجية المعايير لدى بعض القوى العالمية في القضايا النووية، موضحا أنّ الدول التي تمتلك أكبر القدرات النووية هي نفسها التي تتّخذ مواقف قائمة على الضغط والتهديد تجاه الدول الأخرى. وأضاف أنّ وسائل الإعلام التابعة لهذه القوى تمارس صناعةً موجّهة للصور بهدف دفع الرأي العام نحو تصوّرات بعيدة عن الواقع.

دور وسائل الإعلام في صناعة الصور وتشويه التاريخ
وأشار في سياق حديثه إلى سعي بعض وسائل الإعلام إلى تقديم صورة منمقة عن أسرة بهلوي موضحا أنّ الجيل الشاب يحصل على صورة مغايرة عن تلك الحقبة التاريخية اعتمادا على الأفلام والمضامين المنتقاة في حين أنّ كثيراً من الحقائق المتعلقة بذلك الزمن لا تُذكَر في هذه العروض الإعلامية.

الدعوة إلى اليقظة وتحمّل المسؤولية الاجتماعية
وفي الختام أكّد أنّ كل فرد في المجتمع یؤدي دورا يشبه حامل الراية، وأنّ التخلّي عن هذه المسؤولية يهيّئ الأرضيّة لاستغلال الأعداء، واعتبر الصمود وحفظ القيم والشعور بالمسؤولية الاجتماعية أمورا ضرورية استلهاما من نموذج أبي الفضل العبّاس (ع).  واختُتمت المراسم بالدعاء لنصرة المجتمع الإسلامي وزوال الفتن.

.....................

انتهى / 323 

تعليقك

You are replying to: .
captcha