17 أبريل 2010 - 19:30

تظاهر ما يقارب 3000 مسلم في مركز العاصمة النرويجية "أوسلو" احتجاجا على نشر رسم كاريكاتوري مسيء للنبي(ص) في أحد الصحف النرويجية.

وأفاد تقرير لوكالة أنباء أهل البيت(ع) – ابنا – أن المسلمين وأعضاء المساجد والحسينيات والمؤسسات الإسلامية في النرويج أقاموا تظاهرات حاشدة احتجاجا على الصحافة النرويجية ووزارة الداخلية في هذا البلد، وأعلنوا في مسيراتهم الحاشدة يوم الجمعة أنم يشعرون بالألم الشديد لنشر هذا الرسم الكاريكاتوري، ولن يسكتوا على أية إساءة توجّه إلى نبي الرحمة(ص).

وقد شارك في هذه التظاهرات مسلمون من قوميات متنوعة لكنهم مسيرتهم عبّرت عن وحدتهم الكاملة، ورددوا شعارات الله أكبر، وحملوا في أيدهم لافتات تطالب بمقاطعة الصحيفة التي نشرت الرسم الكاريكاتوري.

وقد تحدثت "نارادين محمد" وهي معلمة تبلغ 43 عاما إلى مراسلنا قائلة: "نحن لم نتسبب بالضرر لأي أحد، ولا نطالب إلا بأن نعيش بأمان وهدوء. فالنرويج بلادنا، وأبنائنا يعيشون هنا، لماذا يسعى هؤلاء (تقصد الصحافة النرويجية) إلى أن يؤذوننا دون أي ذنب اقترفناه؟"

وقد حمل المتظاهرون بأديهم لافتات كتب عليها: "نحن مسلمون ولسنا إرهابيين" و"أوقفوا إهاناتكم للمسلمين" و"داغ بلادت و PSTتدمر الوحدة الوطنية" وقد ختم المتظاهرون هذه المسيرة بإقامة صلاة الظهر جماعة في ساحة جامعة أسلو.

وجدير بالذكر أن صيحفة داغ بلادت (Dagbladet) النرويجية وموقع المعلومات التابع لشرطة هذا البلد(PST) نشرا يوم الأربعاء رسوما كاريكاتورية مهينة للنبي الأكرم(ص). 

حول الرسوم الكاريكاتورية المهينة

تعرض هذه الرسوم شخصا تدعي أنه نبي الإسلام وقد صورته بأقبح صورة ممكنة (يخجل اللسان من التفوّه بها) وقد بلغ مستوى الإهانة في هذه الرسوم أشد بكثير من الرسوم التي نشرت قبل سنوات، حيث عرضت هذه الرسوم شخصا يرتدي العقال العربي ويحمل بيده "قلما" يكتب به القرآن! ومع كل الإهانة التي تضمنها هذه الصورة لكنها تريد إفهام المخاطَب أن النبي(ص) كان يكتب في القرآن كل ما يحب!

جدير بالذكر أن مصمم هذه الرسوم هي رسامة يهودية اسمها «تاتیانا سوسکین ـ Tatiana Soskin» كانت قد هاجرت إلى فلسطين المحتلة وتقيم الآن في الضفة الغربية. وقد قامت برسم هذه الرسوم الكاريكاتورية في عام 1997 حينما كانت في الـ 28 عاما. لكن هذه الرسوم لم يتم تر النور في إسرائيل لخشية الصهاينة من العواقب الوخيمة جرّاء نشرها.

ورغم أن النظام الصهيوني لم يمتلك الشجاعة الكافية لنشرها، ولا تمتلك تلك الرسوم أية قيمة فنية تذكر، لكن الصحافة النرويجية قامت بنشرها مجددا بعد كل مضي كل هذه السنين على رسمها.  

نتائج نشر هذه الرسوم

أدى نشر هذه الرسوم من قبل صحيفة Dagbladet وموقع PST إلى نتائج في النرويج وبقية بلدان العالم ومن هذه النتائج:

1 – في الأسبوع الماضي قام حوالي 1000 سائق سيارة أجرة في مدينة "أسلو" و"آكريشوس" بإضراب عن العمل احتجاجا على هذه الرسوم. مما أدى إلى تضرر حركة نقل المسافرين، واختلال في حركة المرور. ويقول "رشاد منير" وهو سائق سيارة أجرة: "نشر هذه الرسوم هو نقض لحرية التعبير. ونحن نريد باعتراضنا هذا أن نعبّر عن أهمية ومكانة القيم الدينية في أنفسنا".

2 – قام أحد قراصنة المعلومات (الهكرز) الأتراك بالاستيلاء على الموقع الالكتروني للصحيفة المذكورة لمدة ساعتين.

3 – قبل حوالي أسبوع اجتمع الأهالي المسلمون وأعضاء المساجد والحسينيات والمؤسسات الدينية الإسلامية وقرروا القيام بتنظيم مظاهرات احتجاجية ضد وزارة الداخلية النرويجية.

4 – قام مجموعة من المسلمين في "موقع فيس بوك" بحملة دعائية واسعة تدعو إلى المشاركة في هذه المظاهرات السلمية.

5- وأخيرا أقيمت يوم الجمعة مظاهرة حاشدة في قلب العاصمة النرويجية أوسلو شارك فيها مسلمون من قوميات متنوعة.

..............

انتهى/114