8 فبراير 2026 - 14:55
مشعل: معاناة غزة لا زالت قائمة ومرحلة ما بعد الإبادة تتطلب رؤية وطنية جامعة

أوضح رئيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، أن معاناة غزة ما زالت قائمة، وأن المرحلة الحالية تتطلب ما هو أبعد من فتح معبر رفح، عبر توفير الإغاثة وتمكين السكان من الإيواء، ووقف الانتهاكات الإسرائيلية، وتنفيذ كامل متطلبات المرحلة الأولى من أي اتفاق.

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ  قال رئيس حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في الخارج خالد مشعل، اليوم الاحد إن مرحلة ما بعد الإبادة مليئة بأسئلة كبرى تتطلب رؤية وطنية جامعة وأن الفلسطينيين يقفون اليوم أمام واقع بالغ الصعوبة، بعد عامين من حرب الإبادة على قطاع غزة، مشددًا على أن توقف الحرب لا يعني توقف المعاناة، في ظل استمرار العدوان والانتهاكات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية، وتواصل ما وصفه بـ”البلطجة الصهيونية” ومحاولات الهيمنة والإخضاع في المنطقة.

وأشار مشعل إلى أن الفلسطينيين مقبلون على المرحلة الثانية بكل ما تحمله من تساؤلات كبرى، تتعلق بقضايا نزع السلاح، والقوات الدولية، وما يسمى “مجلس السلام”، إضافة إلى انسحاب الاحتلال من الخط الأصفر إلى خارج قطاع غزة، معتبرًا أن هذه الملفات تمثل تحديات مصيرية لا يمكن القفز عنها.

وقال قائد حماس في الخارج، إن الحركة إلى جانب بقية الشركاء في الساحة الفلسطينية، معنية بإيجاد مقاربات وحراك سياسي منبثق من رؤية وطنية جامعة، تهدف إلى تقديم حلول عملية للقضايا الكبرى، بما يعيد غزة إلى وضعها الطبيعي، ويؤسس لمقاربة مشابهة في الضفة الغربية.

وأكد مشعل في تصريح بمنتدى الجزيرة في العاصمة القطرية ان حرب الإبادة على غزة، أعادت طرح السؤال الجوهري حول حل القضية الفلسطينية، مشيرًا إلى أن مؤتمرات دولية عُقدت بشأن الدولة الفلسطينية، لكن السؤال الحقيقي يبقى: ماذا بعد؟ خصوصا وان كيان "إسرائيل" والولايات المتحدة وبعض الأطراف الدولية تحاول التعامل مع غزة والضفة كجغرافيا مبعثرة وشعب بلا رابط، ومن دون هوية وطنية أو مرجعية أو أفق سياسي.

وشدد على ضرورة استثمار نتائج الحرب وتداعياتها السياسية، عبر التأكيد على أن جوهر المشكلة هو وجود الاحتلال، وأن القضية الفلسطينية لا بد لها من حل عادل وشامل، لافتًا إلى أن اعتراف 159 دولة بالدولة الفلسطينية خطوة إيجابية لكنها غير كافية، ما لم تتحول هذه الدولة إلى واقع ملموس على الأرض، وهو ما وصفه بـ”السؤال الكبير” المطروح أمام الفلسطينيين والعرب والمسلمين وأصدقاء القضية حول العالم.

فلسفة المقاومة
وفي سياق متصل، دافع مشعل عن فلسفة المقاومة، مؤكدًا أنها تقوم على مبدأ واضح: “طالما هناك احتلال فهناك مقاومة”، معتبرًا أن المقاومة حق تكفله القوانين الدولية والشرائع السماوية، وجزء من ذاكرة الأمم التي تفخر بتاريخها النضالي.

وانتقد مشعل “المفارقة الغريبة”، المتمثلة في الدعوات لنزع سلاح الشعب الفلسطيني الذي يدافع به عن نفسه، في مقابل شرعنة سلاح مجموعات “المليشيات العميلة”، في إشارة إلى محاولات خلق فوضى لملء الفراغ، مؤكدًا أن الشعب الفلسطيني وقوى المقاومة لن يتركوا هذا المخطط يمر.

وقال: “الحديث عن نزع السلاح، هو محاولة لجعل شعبنا ضحية يسهل القضاء عليه وإبادته، من طرف كيان "إسرائيل" المتسلح بكل السلاح الدولي”.
.......
انتهى/ 278

تعليقك

You are replying to: .
captcha