وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ـ عقد وزير الخارجية الإيراني سيد عباس عراقجي مؤتمراً صحفياً على هامش المؤتمر الوطني للسياسة الخارجية وتاريخ العلاقات الخارجية.
وبأنه عُقد صباح اليوم الأحد 8 فبراير المؤتمر الوطني الأول للسياسة الخارجية وتاريخ العلاقات الخارجية، بحضور سيد عباس عراقجي وزير الخارجية، وكمال خرازي رئيس المجلس الاستراتيجي للعلاقات الخارجية، وعلي أكبر صالحي وزير الخارجية الإيراني الأسبق، إلى جانب عدد من الدبلوماسيين وأساتذة الجامعات، وذلك في مركز الدراسات السياسية والدولية التابع لوزارة الخارجية.
وأجاب سيد عباس عراقجي، وزير الخارجية، خلال مؤتمره الصحفي على هامش هذا المؤتمر، عن أسئلة ممثلي وسائل الإعلام.
وفي ما يتعلق بمسار المفاوضات النووية، قال عراقجي: إن مفاوضات يوم الجمعة في مسقط تقتصر فقط على الملف النووي، وقد أعلنّا أننا نتفاوض حصراً حول الموضوع النووي. وإذا تقرر استمرار المفاوضات فسيكون الأمر على هذا النحو أيضاً. إن نتائج المفاوضات قيد الدراسة حالياً، والتوجه العام لدى البلدين هو مواصلة المفاوضات، ونحن بانتظار اتخاذ القرار في العواصم.
وعن أوجه الشبه بين المفاوضات الحالية والجولات الخمس السابقة، وكذلك المبادرات المطروحة خلال المحادثات، قال: إن الشبه الوحيد بين هذه الجولة والجولات السابقة يتمثل في الشكل، حيث إنها غير مباشرة، كما أنها تُجرى بوساطة وزير خارجية سلطنة عمان، ونحن نتحدث فقط حول الملف النووي.
وأضاف أن إيران استفادت خلال العام الماضي من دروس كثيرة من المفاوضات السابقة، مؤكداً: نحن نتفاوض بأعين مفتوحة، مع أخذ كل ما حدث بعين الاعتبار. كانت الجلسة الأولى اختبارية لمعرفة مدى إمكانية الوثوق بالطرف المقابل، بينما كان الطرف الآخر يدّعي أيضاً أنه يقوم بتقييم مدى جديتنا. وإذا خلصت النتائج إلى وجود جدية، فستستمر المفاوضات. كما أن استمرار بعض العقوبات والتحركات العسكرية يؤثر في مستوى الجدية. نحن نقيم جميع المؤشرات.
التخصيب الصفري مرفوض تماماً
وفي ما يتعلق بتفاصيل موقف الجانب الأمريكي بشأن التخصيب، قال عراقجي: إن التخصيب الصفري مرفوض تماماً لدينا، ويجب التركيز على القضايا التي تضمن استمرار التخصيب وبناء الثقة بأن البرنامج سيظل سلمياً.
إمكانية التوصل إلى اتفاق
وعن لقائه مع «ويتكوف» والفروق بين هذه المفاوضات والسابقة، أوضح وزير الخارجية: لم يجرِ لقاء مباشر، بل كان هناك تعامل دبلوماسي تقليدي على مستوى المصافحة فقط، كما كان يحدث في مرات سابقة، وهذا أمر معتاد.
وأضاف أن الشكل ليس المهم بقدر ما هو المضمون، فالمفاوضات غير المباشرة ليست غريبة بل شائعة. فالمفاوضات بين روسيا وأوكرانيا بحضور أمريكا بدأت بشكل غير مباشر، وهذا شائع في العلاقات الدولية ولا يشكل عائقاً أمام التوصل إلى اتفاق، أما ما يعوقه فهو الطموحات المبالغ فيها. وأكد أن الأهم هو موقف الجانب الأمريكي، فإذا كان الحوار قائماً على احترام متبادل ومصالح مشتركة، فهناك إمكانية للتوصل إلى اتفاق.
المفاوضات المقبلة ستكون أيضاً غير مباشرة
وحول موعد ومكان الجولة المقبلة من المفاوضات، قال عراقجي: سيتم تحديد المكان والزمان في المشاورات القادمة، وقد يكون في موقع آخر، لكن شكل المفاوضات سيبقى غير مباشر.
أطلعنا روسيا والصين على مجريات المفاوضات
وفي ردّه على سؤال لوكالة تسنيم حول دور دول المنطقة في المفاوضات، قال عراقجي: أحد الفروقات الجوهرية بين مفاوضاتنا الحالية مع الجانب الأمريكي ومفاوضات الاتفاق النووي هو المشاركة الجادة لدول المنطقة. والمشاركة الجادة لا تعني التدخل، بل التشاور المستمر.
وأضاف: إذا كان الأوروبيون حاضرين في المفاوضات السابقة، فإن هذه المرة كانت دول المنطقة حاضرة. وهم يسعون لتقديم المساعدة، ونحن نحترم حسن نيتهم. وقد بذلوا جهداً حقيقياً لإقناع الأطراف باستئناف المفاوضات، حيث أجروا سبع جولات من التشاور مع السيد بزشكيان واتصلوا عدة مرات. وأنا أيضاً أجريت اتصالات متكررة مع وزراء خارجية المنطقة.
وأشار إلى أن التحرك الإقليمي يمكن أن يعزز فرص استمرار أي اتفاق، لا أن يضمنه بالضرورة. وأضاف: خلال زيارتي أمس إلى الدوحة، أتيحت لي الفرصة للقاء وزير خارجية قطر. كانت المشاركة الإقليمية دعماً جيداً للمفاوضات، وسنستمر في التشاور، كما نواصل التشاور مع روسيا والصين، وقد أطلعنا روسيا والصين على مجريات المفاوضات.
لن نتنازل عن حق الشعب الإيراني في التخصيب
وبخصوص تأكيد إيران خلال المفاوضات، قال عراقجي: المحور الأهم في المفاوضات السابقة كان التخصيب الصفري، وهذا لم يكن مقبولاً لدينا. وفي جلسة يوم الجمعة، أكدنا مجدداً على ضرورة استمرار التخصيب. التخصيب هو إنجاز علمي توصل إليه علماؤنا، وسُفك من أجل ذلك دم العلماء، وخضنا من أجله حرباً استمرت 12 يوماً. وقد أصبح هذا فخراً وطنياً لا يمكن التنازل عنه. لن نتنازل عن حق الشعب الإيراني في التخصيب.
القضايا الصاروخية والإقليمية ليست مطروحة على طاولة المفاوضات
وبخصوص حضور قائد «سنتكوم» في المفاوضات ومسائل الصواريخ والمنطقة، أوضح وزير الخارجية: موضوع الصواريخ والقضايا الإقليمية لم يكن مطروحاً على جدول المفاوضات، ولن يكون كذلك. النقاش يقتصر على الملف النووي وسيستمر على هذا النحو.
وأضاف أن حضور قائد «سنتكوم» لم يكن ذا تأثير على جوهر المفاوضات، قائلاً: لقد أُبلغنا أنه جاء لزيارة سفينتهم. وقد طلبوا إجراء لقاء دبلوماسي، لكننا رفضنا، وأكدنا أن حضور شخصية عسكرية ضمن مسار دبلوماسي لا معنى له.
.....................
انتهى / 323
تعليقك