4 فبراير 2026 - 17:27
الإعلان عن مخطط استيطاني ضخم لتوسيع مستوطنة آدم في القدس

أعلنت حكومة الاحتلال عن توقيع اتفاقية توسع استيطاني كبرى تهدف إلى إقامة آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في مستوطنة “آدم” (جيفع بنيامين)، الجاثمة على أراضي الفلسطينيين شمال القدس المحتلة

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ أعلنت حكومة الاحتلال عن توقيع اتفاقية توسع استيطاني كبرى تهدف إلى إقامة آلاف الوحدات الاستيطانية الجديدة في مستوطنة “آدم” (جيفع بنيامين)، الجاثمة على أراضي الفلسطينيين شمال القدس المحتلة، في خطوة تصعيدية جديدة تعكس إصرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي على تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي في المدينة المقدسة.

وفقاً للإعلان الرسمي، تشمل الاتفاقية بناء ما يقارب 2,780 وحدة استيطانية جديدة، بتكلفة مالية أولية تُقدّر بنحو 120 مليون شيكل.

ويهدف المشروع إلى تحويل المستوطنة من تجمع استيطاني متوسط إلى مدينة استيطانية كبرى تخنق القرى والبلدات الفلسطينية المحيطة.

وأوضحت المصادر أن المخطط لا يقتصر على الوحدات السكنية فحسب، بل يشمل بنية تحتية استيطانية واسعة النطاق، تضم شق طرق استيطانية جديدة تلتهم مزيداً من الأراضي الفلسطينية، وربط المستوطنة بشبكات بنى تحتية حصرية لخدمة المستوطنين فقط.

وتشير التقارير إلى أن المرحلة الأولى من المشروع قد بدأت بالفعل من خلال تسويق نحو 500 وحدة استيطانية، على أن تستمر عمليات البناء والتوسع على مراحل زمنية متلاحقة لضمان فرض سيطرة كاملة على المنطقة.

يأتي هذا التوسع في مستوطنة “آدم” ضمن استراتيجية “القدس الكبرى” التي يسعى الاحتلال من خلالها إلى ربط الكتل الاستيطانية ببعضها البعض، مما يؤدي إلى عزل المدينة المقدسة تماماً عن عمقها الفلسطيني في الضفة الغربية.

وكذلك يسعى الاحتلال لتقطيع الأوصال، عبر فصل شمال الضفة الغربية عن جنوبها، مما يقضي على أي فرصة مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافياً.

وتعيش مدينة القدس المحتلة منذ عام 1967 محاولات حثيثة لـ “أسرلتها” وتهوديها، حيث يواجه المقدسيون سياسات تمييزية تهدف إلى دفعهم للرحيل (التهجير الصامت). وتشمل هذه السياسات، هدم المنازل وسحب الهويات، والحصار الاقتصادي عبر فرض ضرائب باهظة (الأرنونا) وخنق القطاع التجاري العربي.

وأكدت مصادر مقدسية أن توسيع مستوطنة “آدم” ليس مجرد مشروع إسكاني، بل هو أداة جيوسياسية لترسيخ السيادة الإسرائيلية فوق الأراضي الفلسطينية المصادرة، وتكريس نظام “الفصل العنصري” من خلال تخصيص موارد الأرض والبنى التحتية للمستوطنين على حساب أصحاب الأرض الأصليين.

ونددت أطراف فلسطينية وحقوقية بهذا المخطط، مؤكدة أن الاستيطان بكافة أشكاله في الأراضي المحتلة يعد “جريمة حرب” بموجب القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة، مطالبة المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف تغول الاحتلال في القدس والمناطق المصنفة (ج).
........
انتهى/ 278
 

تعليقك

You are replying to: .
captcha