وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ في كلمةٍ له خلال الاجتماع الثاني لهيئة تطوير ثقافة المهدويّة والانتظار، الذي عُقد في قاعة الاجتماعات التابعة لمسجد جمكران المقدّس، أعرب آية اللّه عليرضا الأعرافيّ (مدير الحوزات العلميّة)، عن بالغ شكره وتقديره لجميع الجهود والإجراءات التي يتابعها متولي مسجد جمكران المقدّس باهتمامٍ كاملٍ.
وبيّن سماحته أنّ النظام الأساسيّ الذي أقرّه هذا الجمع والأمانة العامّة يشكّل الأساس لعمل هذه الهيئة، مطالبًا الجميع بالعمل على أن تكون هيئة المهدويّة هيئةً وطنيّةً فعّالةً ومؤثّرة ورائدةً، بمشاركة مختلف المؤسّسات ووفق النظام الأساسيّ المعتمد.
وأوضح رئيس هيئة تطوير ثقافة المهدويّة والانتظار أنّ التأكيد ينصبّ على أن تتبنّى الهيئة رؤيةً شاملةً لموضوع المهدويّة والانتظار، مبيّنًا أن المهدويّة والانتظار يمثّلان فكرًا متعدّد الأبعاد مُتأصّلًا في روح الثورة الإسلاميّة، وأنّ هذه الهيئة يجب عليها أن تعكس هذا الفكر وتجسّده على نحوٍ صحيحٍ.
ولفت مدير الحوزات العلميّة إلى أنّ جميع الإجراءات يجب أن تنطلق من رؤيةٍ استراتيجيّةٍ وبرامجيّةٍ، مُضيفًا أنّ هذه الإجراءات ينبغي أن تصبّ في إطار هدفٍ يمتدّ لخمس سنواتٍ.
وشدّد آية اللّه الأعرافيّ على أنّه لا يجوز الإعراض عن الأنشطة الشعبيّة إلى جانب الأنشطة المؤسّسيّة، مبيّنًا أنّ المحطّة النهائيّة لعمل الهيئة هي عامّة الناس والجامعات والمدارس، ويجب إيلاء هذا الموضوع اهتمامًا خاصًّا.
وأشار سماحته إلى أنّ الجامعة والحوزة تحملان رسالةً خاصّةً في مجال المهدويّة، مذكّرًا بأنّ موضوع المهدويّة ينطوي على عمقٍ معرفيٍّ يجب أن توليه الهيئة الاهتمام اللازم.
وتطرّق رئيس هيئة تطوير ثقافة المهدويّة والانتظار إلى إحياء مختلف المراسم المهدويّة، بما في ذلك الاحتفال بالنصف من شهر شعبان والتاسع من شهر ربيع الأوّل، مؤكّدًا ضرورة اعتماد مقاربةٍ موحّدةٍ وتنظيمٍ منسجمٍ واتّحادٍ في إقامة جميع البرامج المهدويّة.
وتابع سماحته أنّ مختلف المؤسّسات الحوزويّة تمكّنت من تنظيم بعثاتها التبليغيّة بالتعاون فيما بينها وبشكلٍ مركّزٍ، مبيّنًا أنّه من الضروريّ أن تدرج هيئة تطوير ثقافة المهدويّة والانتظار موضوع المهدويّة ضمن هذه البعثات التبليغيّة.
وأكّد آية اللّه الأعرافيّ على ضرورة قيام ممثّلي المؤسّسات بعرض قرارات هذه الهيئة على المديرين الكبار في مؤسّساتهم، مُصرّحًا بأنّه يجب تحديد أولويّات الخطط الكبرى لهيئة تطوير ثقافة المهدويّة والانتظار للعام المقبل وصياغتها بصورةٍ دقيقةٍ وعمليّةٍ.
وأشار سماحته إلى أنّ جيل الشباب والتلامذة والطلّاب الجامعيّين، يجب أن يتصدّروا أولويّات جميع البرامج، مبيّنًا أنّ موضوعاتٍ كالمهدويّة وعاشوراء تنطوي على جاذبيّاتٍ دوليّةٍ، وأنّ اعتماد مقاربةٍ دوليّةٍ في هذه المجالات يحظى بأهمّيّةٍ كبيرةٍ.
ولفت مدير الحوزات العلميّة إلى ضرورة إيلاء اهتمامٍ خاصٍّ بالنساء في برامج هيئة تطوير ثقافة المهدويّة والانتظار، مؤكّدًا أنّ مختلف الطاقات القادرة على العمل في مجال المرأة ينبغي أن تنخرط بفاعليّةٍ في مسار عمل الهيئة.
........
انتهى/ 278
تعليقك