26 يناير 2026 - 22:20
آية اللّه جواديّ الآمليّ: أمريكا والكيان الصهيونيّ لا يستطيعان على إلحاق الضرر بإيران

دعا آية اللّه جواديّ الآمليّ لحفظ النظام الإسلاميّ الإيرانيّ، مصرّحًا بأنّ الولايات المتّحدة والكيان الصهيونيّ لا يمتلكان القدرة على إلحاق الضرر بهذا المسار المبارك، معربًا عن أمله في أن يصل النظام الإسلاميّ، بعون اللّه تعالى، سليمًا وصحيحًا إلى صاحبه الحقيقيّ، وليّ العصر الإمام المهديّ (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف).

وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ أبنا ــ استهلّ المرجع الديني سماحة آية اللّه عبد اللّه جواديّ الآمليّ درسه الخارج في الفقه، يوم أمس (5 بهمن الموافق لـ 25 يناير)، بالإشارة إلى ذكرى المولد المبارك للإمام زين العابدين (عليه السلام)، مبيّنًا الدور الأساسي للدعاء ورسالة الحقوق لذلك الإمام (عليه السلام).

وأوضح سماحته أنّ الإمام السجّاد (عليه السلام) قدّم برنامجًا متكاملًا للحياة الفرديّة والاجتماعيّة، مبيّنًا أنّ الدعاء في منظومته الفكريّة لا يقتصر على طلب الحاجات، بل يمثّل دليلًا شاملًا يوجّه الإنسان لكي لا ينحرف عن الطريق، ولا يعيق مسار الآخرين، وليتحمّل مسؤوليّته تجاه نفسه وأسرته ومجتمعه.

وأضاف هذا المرجع الدينيّ أنّ الأدعية الأسبوعيّة المنقولة عن الإمام السجّاد (عليه السلام)، والمخصّصة لكلّ يومٍ من أيّام الأسبوع، تشكّل برنامجًا تربويًّا منظّمًا يسهم في تنظيم الحياة الإيمانيّة. ولفت سماحته إلى أنّ قسمًا آخر من أدعية الإمام (عليه السلام) يرتبط بالظروف والحوادث الخاصّة، حيث خُصّص لكلّ شأنٍ ولكلّ حادثةٍ دعاءٌ معيّنٌ يؤدّي دور الدليل العمليّ.

وبيّن سماحته أنّ هذين البعدين، أي البرنامج الأسبوعيّ والأدعية المرتبطة بالمناسبات والحوادث، يشكّلان فصلين علميّين متميّزين ومتكاملين.

وفي معرض حديثه عن «رسالة الحقوق» للإمام السجّاد (عليه السلام)، أكّد آية اللّه جواديّ الآمليّ أنّ محور هذه الرسالة يتمثّل في مسألة الحقوق، موضحًا أنّها تبيّن كيف ينبغي للإنسان أن يتعامل مع النظام والمجتمع والناس والأسرة، وما هي الحقوق المتبادلة بين هذه الأطراف، سواءً في المجال السياسيّ أو الاجتماعيّ أو الأسريّ.

وشدّد سماحته على أنّ «رسالة الحقوق» ليست نصًّا أخلاقيًّا محضًا، بل هي رسالةٌ علميّةٌ وعمليّةٌ تهدف إلى تنظيم العلاقات السياسيّة والاجتماعيّة والعائليّة على أسسٍ دقيقةٍ.

وأشار سماحته إلى أنّ اللّه تعالى هو قاضي الحاجات ومفتّح الأبواب وشافي الأمراض، غير أنّ لكلّ دعاءٍ موضعه الخاصّ ومجاله المناسب، مؤكدًا أنّ الإمام السجّاد (عليه السلام) علّم الأمّة هذا النظام الدقيق في التوجّه إلى اللّه تعالى.

واعتبر آية اللّه جواديّ الآمليّ أنّ المنظومة الثلاثيّة المتمثّلة في الأدعية الأسبوعيّة، والأدعية المرتبطة بالمناسبات، و«رسالة الحقوق»، تُعدّ من المعارف النافعة جدًّا للمجتمع المعاصر، داعيًا إلى ضرورة قيام المسؤولين بترجمتها وتبيينها وتطبيقها بما يتناسب مع مختلف شرائح المجتمع، من الشباب والمراهقين والكبار والأسر، كي تتحقّق هداية الإمام (عليه السلام) عمليًّا.

كما أكّد سماحته على أهميّة التوكّل على اللّه تعالى وطلب الحاجة منه، مبيّنًا أنّ الإنسان كثيرًا ما يطلب حاجاته من الآخرين دون أن يصل إلى نتيجةٍ، في حين أنّ التوجّه إلى اللّه أوّلًا يفتح أبواب الهداية ويبيّن الطريق، وقد تُحلّ بعض المشكلات عبر الإلهام الإلهيّ أو المشورة مع الشخص المناسب الذي يوفّق اللّه الإنسان للالتقاء به.

وفي ختام كلمته، دعا سماحة آية اللّه جواديّ الآمليّ لحفظ النظام الإسلاميّ الإيرانيّ، مصرّحًا بأنّ الولايات المتّحدة والكيان الصهيونيّ لا يمتلكان القدرة على إلحاق الضرر بهذا المسار المبارك، معربًا عن أمله في أن يصل النظام الإسلاميّ، بعون اللّه تعالى، سليمًا وصحيحًا إلى صاحبه الحقيقيّ، وليّ العصر الإمام المهديّ (عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف).
.........
انتهى/ 278
 

تعليقك

You are replying to: .
captcha