ووفقا لما أفاده تقرير لوكالة أنباء أهل البيت(ع) – ابنا – فقد بدأ الشيخ كلمته بتقديم التهنئة بحلول العام الهجري الجديد 1431، وأشار إلى أهمية السنة الهجرية وارتباط هذا الاسم بالهجرة النبوية التي شكلت منعطفا في التاريخ البشري وقال: تحضى الهجرة بالأهمية لأنها كانت أول حركة استطاع بها الإسلام أن يبلغ أقصى بقاع الأرض، وأثبت بذلك وجوده.
وتحدث عن المصاعب والمصائب التي واجهها المسلمون في مكة قبل الهجرة إلى المدينة وأن المسلمين استطاعوا أن يظهروا عقائدهم بحرية بعد هجرتهم إلى المدينة المنورة.
ثم أكد على أن الهجرة النبوية تثبت إمكانية تطبيق الأحكام والشريعة الإسلامية، وإقامة الحكومة الإسلامية.
وأشار الشيخ إلى الجهود التي تبذلها دول الاستكبار لكي تفصل الدين عن السياسة، وأن تجعل المساجد مثل كنائس القرون الوسطى.
ثم قال متعجبا: الإسلام الذي يمتلك رأيا في جميع شئون الحياة الإنسانية من قبيل الطعام والشراب واللباس والزواج بل وحتى النوم، فكيف لمثل هذا الدين الذي يبدي رأيه في أبسط الأشياء أن لا يتدخل في السياسة! وأشار إلى أن الله سبحانه لم يترك البشر دون أن يشرع لهم القوانين في جميع نواحي الحياة.
وأكد الشيخ على أن الحل يكمن بالرجوع إلى الإسلام قائلا: يجب أن نسعى بكل جهدنا لتطبيق أحكام الإسلام بشكل تام، فهي تشمل جميع نواحي الحياة. وقال: من المؤسف أن يمتلك المسلمون كتاب الله القرآن الكريم ثم يلهثون وراء غيره ليجد لهم الحلول.
وأضاف: قبل حوالي 200 عاما حكم الإسلام في هذه المناطق لمدة تقارب 100 سنة إلا أن المستعمرين لم يعجبهم ذلك فغيروا نظام الحكم، واليوم تعب الناس من والويلات التي خلّفها الاستعمار.
وأخيرا أشار الشيخ إلى تجربة الجمهورية الإسلامية الإيرانية واستدل بها على إمكانية إقامة الحكم الإسلامي.
ثم أشار الشيخ أن على المؤمنين أن يسعوا في هذا السبيل وأن لا يكونوا مجرد "متفرجين" وقال: ينقسم الناس إلى فريقين: أقليّة تسعى إلى إقامة العدل والمساواة وتجاهد لتحقيق أهدافها، وأكثرية تلعب دور المتفرج لا تحرك ساكنا.
وفي الختام أكد الشيخ على ثقته بقيام الجمهورية الإسلامية بحوله تعالى لأن الظلم لا يدوم.
انتهى/114