وقال طالباني في بيان صادر عن مكتبه الاعلامي مساء امس الاثنين "ان العاني يفخر بالجرائم التي ارتكبها نظام صدام في حروبه مع بلدان الجوار ومجازره ضد الكرد العراقيين".
واضاف "لعل من المناسب ان ينظر مجلس النواب في اتخاذ سلسلة من الاجراءات قد تصل الى رفع الحصانة عن النواب الذين يتطاولون على اسس النظام الحالي ويتمادون في التجاوز على رموزه الدستورية وذلك تمهيدا لمثولهم امام القضاء العراقي".
وياتي هذا البيان على خلفية قيام النائب ورئيس جبهة التوافق العراقية ظافر العاني بالادلاء بتصريحات تلفزيونية وصفها بيان الرئيس بانها "تماد في المجاهرة بمناوئته للعملية الديمقراطية الرامية الى تصفية اساس الديكتاتورية ومفاهيمها واسقاطها من العملية السياسية".
وقال طالباني "ان ظاهرة العاني ومن على شاكلته ممن تسللوا الى العملية السياسية تؤكد الخلل الجدي الذي تعاني منه هذه العملية لانها لم تقدم توصيفا مناسبا للمصالحة الوطنية وشروطها التي لا غنى عنها لكنها لا يمكن ان تعني النكوص الى الماضي او التصالح مع الساعين الى العودة ببلادنا الى ازمنة الجريمة والاستبداد".
وفي المقابل، وصف العاني بيان الرئيس العراقي بانه "اتخذ على خلفية تصريحات لي مازلت متمسكا بها وهي اني لا احبذ تجديد فترة رئاسية قادمة للرئيس طالباني بسبب ادائه خلال الفترة الماضية".
واعتبر العاني دعوة الرئيس العراقي البرلمان لاسقاط الحصانة عن نواب تمهيدا لمحاكمتهم بانها "مخالفة دستورية لان الدستور ينص على الحصانة لاعضاء مجلس النواب في الاراء التي يدلون بها" على حد قوله.
وطالب رئيس الحكومة نوري المالكي قبل يومين في تصريحات امام مجموعة من زعماء العشائر بطرد البعثيين من العملية السياسية.
وكانت هيئة المساءلة والعدالة، وهي كيان حكومي مستقل انشئ على انقاض لجنة اجتثاث البعث، اعلنت قبل ايام عن حظر مشاركة 15 كيانا سياسيا لترويجها لافكار حزب البعث المنحل من بينهم زعيم جبهة الحوار الوطني صالح المطلك.
والغيت لجنة اجتثاث البعث عام 2007 في اطار مشروع المصالحة الوطنية الذي تبنته الحكومة العراقية انذاك والذي يضم من بين اهدافه السماح للبعثيين "ممن لم تتلطخ ايديهم بدماء العراقيين" بالعودة الى وظائفهم.
وهدد التحالف الانتخابي الذي ينتمي اليه المطلك والذي يطلق عليه العراقية ويضم شخصيات بارزة مثل رئيس الوزراء السابق اياد علاوي ونائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ونائب رئيس الوزراء رافع العيساوي باعادة النظر في مشاركته في الانتخابات اذا لم يلغ القرار.
انتهى/114