18 مارس 2010 - 20:30

شككت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية بجهوزية كيان الاحتلال الاسرائيلي لحماية جبهته الداخلية من صواريخ المقاومة الفلسطينية وحزب الله، واكدت ان المسار لا زال طويلا كي تنهي "اسرائيل" استعداداتها.

واستهزأ المعلق العسكري في الصحيفة "عاموس هرئيل" في تقرير له أمس الاحد، من محاولة تضخيم اعلام الاحتلال جدوى منظومة "القبة الفولاذية" فكتب يقول: "بيان مهم صادر عن الحكومة الاسرائيلية، لكل من ايران وحزب الله وحماس، نرجوا منكم تاجيل كل نياتكم في شن حرب لمدة ثلاث سنوات، فنحن نعمل على توزيع اقنعة للسكان، في الاشهر الـ36 المقبلة".

واضاف: ان "اخبار الاسبوع الاخير كانت ايجابية، اذ نشرت المؤسسة الامنية تقديرات متفائلة تتعلق بتقدم ملحوظ في تطوير منظومة القبة الفولاذية لاعتراض الصواريخ، وهي انباء تشير الى امكان تزويد الجيش الاسرائيلي اول بطارية من هذه المنظومة، لحماية مدينة سديروت مقابل قطاع غزة، في شهر ايار المقبل، فيما اقر المجلس الوزاري المصغر تمويل مشروع توزيع اقنعة واقية على الاسرائيليين، بدءا من الشهر المقبل".

وبحسب المعلق العسكري في "هآرتس"، فان "هذه الخطوات مهمة وضرورية لتحسين قدرة دفاع اسرائيل عن مواطنيها، لكن من غير المعلوم اذا كانت المسالة مرتبطة بالجزء المملوء من الكاس او بالجزء الفارغ منها، الذي يتحدد بكيف ينظر اليه المراقب، لان نشر عدد نوعي من بطاريات منظومة القبة الفولاذية في النقب والحدود الشمالية يتطلب عاما كاملا، ووفقا لسرعة التوزيع المخطط له، يتطلب استكمال التجهيز نحو ثلاثة اعوام بعد بدء المشروع".

وكشف المعلق الاسرائيلي هرئيل، ان "اسرائيل بدأت بالفعل بلورة رد على تهديد الصواريخ، الا ان الجيش الاسرائيلي يواصل العمل على اسس منطقية، والاستناد الى حد كبير الى الدمج ما بين الهجوم الجوي والعمليات البرية، التي تشمل احتلال مناطق" في محاولة منه لايجاد رد على تهديد الصواريخ.

وتابع هرئيل: "اذا لم يكن لدى الجيش رد حقيقي، فان الجبهة الداخلية ستتلقى ضربات مكثفة في اية مواجهة مقبلة، وسيكون من الصعب على اسرائيل الحسم، وان تصل الى ما يشبه النصر على اعدائها، فكل ذلك يتطلب تخطيطا دقيقا في مسائل تتعلق بقدرة صمود الاسرائيليين لفترة طويلة، وتوزيع الموارد توزيعا منطقيا، التي لا يكون فيها الهجوم دائما على حساب الدفاع".

واكد: "ان الجبهة الداخلية في اسرائيل هي ابعد من ان تكون مستعدة لحرب متواصلة ضد اعدائها، اذ ثمة فجوات كبيرة في التجهيزات، وفي قدرة السيطرة والرقابة في ما يتعلق بمؤسسات الانقاذ والطوارئ، وايضا في استعداد السلطات المحلية".

وختم هرئيل ان "المؤسسة الامنية رات ان صيف عام 2010 سيكون موعد استكمال الاستعدادات في الجبهة الداخلية، لكن عرض التهديدات القائمة امام اسرائيل، رغم كل التحسن لدينا، يشير الى ان المسار مازال طويلا، الى ان نحظى بمستوى مرض من الاستعداد".

انتهی/137