18 مارس 2010 - 20:30

واعتبر جريمة قتل الشاب الرضوان جريمة جبانة وحادثة مأساوية وتطور خطير لحوادث الإجرام في البلاد


استنكر الشيخ عبد الكريم الحبيل ما صرح به إمام جامع "الرياض" الشيخ محمد العريفي من "إساءة للطائفة الشيعية ولمقام المرجع الكبير آية الله العظمى السيد السيسيتاني «حفظه الله»".

وقال الحبيل الذي أم الجمعة بمسجد العباس بالربيعية بجزيرة تاروت "إن العريفي نال من نفسه ولم ينل من ذلك الشموخ والعظمة وذلك إنما ينبئُ عن حقيقة ذلك الرجل «وكل إناء بالذي فيه ينضح»".

وذكر الحبيل بأن إثارة تلك النعرات الطائفية واللغة التكفيرية في وسط وطننا الحبيب يهدد أمن البلاد ووحدة الصف ويجر أبناء البلاد للفتنة الطائفية البغيضة.

موضحاً بأن ذلك إذا حدث لا يمكن للحكومة السيطرة عليه مهما أوتيت من قوة مستشهدا بما جرى ويجري في أفغانستان وباكستان.

ووجه الحبيل نداؤه للمسئولين في الدولة بإيقاف حملات التكفير البغيضة. مذكرا بأن كلمات التكفير في البلاد متتالية بين الحين والآخر، فمرة يقوم الشيخ بن جبرين بتكفير الشيعة وتحريم ذبائحهم وأخرى يقوم الشيخ عبدالله السعد بتحريم بيع العقار على الشيعة في أي بلدة من بلدان المملكة ومرة يقوم الشيخ عبد الرحمن السحيم بتحريم زيارة الجار الشيعي وعيادته وأخرى يقوم الكلباني بتكفير علماء الشيعة "ولا من رادع لكل أولئك المعتدين".

وابدى الحبيل في حديثه لحشد كبير من المصلين استغرابه من رد الشيخ عبد العزيز آل الشيخ المفتي العام للمملكة.

وقال ما كان ينبغي للشيخ العريفي أن يتحدث أمام العوام بهذا الحديث... ونحن لا نكفر أحدا إلا وفق الكتاب والسنة.

كما أبدى استغرابه من عدم صدور أي اعتذار رسمي أو غير رسمي للطائفة الشيعية من تلك الإساءة مذكرا بالاعتذار الرسمي الذي قام به السفير السعودي في بيروت حينما قام بالاتصال بالمطران الماروني لويس مطر مقدما له اعتذار وزير الإعلام من المقال الذي نشر قبل أيام في جريدة الوطن السعودية وأساء فيه الكاتب لشخصية المطران.
 
وطالب الشيخ الحبيل جميع الزعامات والمؤسسات الدينية أن تشجب وتستنكر مثل هذه التصريحات التي تمزق جسد الأمة الإسلامية.

وعلى صعيد آخر شجب الشيخ الحبيل جريمة قتل الشاب شكري رضوان التي حدثت في بلدة أم الحمام جراء نصحه لأحد الشباب الذي كان يزعج الناس بقيامه «بالتحفيط» بسيارته.

واعتبر أن تلك جريمة جبانة وحادثة مأساوية وتطور خطير لحوادث الإجرام في البلاد، حيث أن سبب القتل هو تقديم النصح والحث على السلوك الحسن والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

وطالب الشيخ الحبيل المسئولين بالقيام بواجبهم تجاه أولئك الشباب اللذين يعيشون الحياة الفارغة والتي تجرهم لارتكاب أبشع الجرائم من خلال إيجاد فرص عمل كريمة للشباب بحيث تكون مرتباتهم ملائمة لواقع الحياة المعاصرة وليس بالمرتبات الزهيدة التي يذهب جلها على تكاليف الذهاب والإياب.

وطالب الشيخ الحبيل بإيجاد مراكز تربوية ورياضية وفتح المجال للتربويين لتوعية الشباب واعطائهم الحرية لإقامة المهرجانات والمخيمات الترفيهية والثقافية، وبين أن البلاد تشكو من عدم توفر المنشآت الرياضية والترفيهية مستشهدا بالوضع الحالي لنادي الهدى بتاروت حيث يشكو الإهمال وقلة الملاعب.

وطالب الحبيل في نهاية حديثه بكافة رجال الدين في الوطن بتفعيل دورهم التربوي تجاه الشباب.

انتهی/137