18 مارس 2010 - 20:30

اعتبر برلماني يمني الدعوة التي وجهتها الحكومة للحوار نوعا من التحايل، حيث يحاور النظام مناصريه والاحزاب التي صنعها بنفسه، واكد مسؤولية صنعاء في ازمات البلاد خاصة الامنية، محذرا من عواقب تدويل الازمة اليمنية.

وقال عضو لجنة الحريات العامة وحقوق الانسان في البرلمان اليمني شوقي عبد الرقيب القاضي في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية الاحد: "ان كل المعارضة والناشطين في اليمن يؤيدون اليوم الحوار ويعتبرونه الوسيلة الوحيدة للتخلص من هذه الدوامة" محملا النظام اليمني مسؤولية ازمة الثقة بين الاطراف اليمنية، حيث لم يدخل حلبة من حلبات الحوار الا وتنصل عن استحقاقاتها.

واضاف القاضي: "ان المعارضة تعتبر اليوم دعوة الرئيس علي عبد الله صالح للحوار نوعا من التحايل على الحوار المفتوح الذي فتحته مع قطاعات الشعب" معتبرا "ان من المضحك ان يحاور النظام ممثليه في مجلس الشورى وانصاره في بعض منظمات المجتمع المدني، والاحزاب السياسية التي فرخها".

واوضح بان الحوار لن يكون الا مع اطراف الازمة على ارض الواقع، مؤكدا انه على الحزب الحاكم ان يتحاور مع المعارضة الحقيقية ليخرج الطرفان بنتيجة مرضية.

وشدد القاضي على ان كل المؤشرات تؤكد مسؤولية الحكومة عن افتعال الازمة في البلاد، سواء عن طريق استخدام بعض الجماعات، وهو امر معروف ويعترف به النظام، ومنها ما يعلن تمرده اليوم على صنعاء، في اشارة منه الى عناصر وجماعات القاعدة المسلحة التي تشكل اليوم مصدر قلق امني في اليمن والمنطقة.

وانتقد ما اعتبره "التعامل الامني والعسكري غير المسؤول للنظام اليمني مع عناصر القاعدة، واخرها مقتل عشرات الضحايا بحجة استهداف نفر قليل منهم" متهما النظام اليمني بمحاولة تدويل الازمة في اليمن بناء على رغبات ومصالح اقتصادية ومالية وانتخابية وما الى ذلك.

وحذر القاضي من عواقب تدويل الازمة في البلاد ودعا الى اعادتها الى الداخل وحلها محليا، مؤكدا ان سياسة الحكومة ستدفع البلاد الى اشكالات لا تحمد عقباها.

انتهي/137