18 مارس 2010 - 20:30

واشنطن: كُشف النقاب عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بالهجوم الانتحاري الذي استهدف قاعدة لوكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في أفغانستان مما أسفر عن مقتل ثمانية عندما دخل شخص يُدعى همام خليل البلوي القاعدة وفجر نفسه.

وتقول وسائل إعلام أمريكية إن الرجل أردني وكان عميلا لثلاث جهات مختلفة.وحسب المصادر الأمريكية فقد جُنّد همام البلوي بعد اعتقاله من قبل الاستخبارات الأردنية للعمل لحسابها، ثم حُوّل للعمل مخبرا لوكالة السي آي إيه، بيد أنه يبدو، حسب وسائل الإعلام الامريكية، أنه لم يتخل أبدا عن ولائه لتنظيم القاعدة التي كان يتلقى منها الأوامر أيضا. وإذا ما تأكد أن البلوي كان فعلا عميلا ثلاثيا، فإن التساؤل يثور حول قدرة السي آي أي على اختراق صفوف أتباع القاعدة وتغيير ولائهم أو الطمع بتجنيدهم عملاء لديها وكان الهجوم الذي نفذه الانتحاري أسوأ هجوم تتعرض له الاستخبارات الأمريكية منذ تفجير السفارة الأمريكية في بيروت عام 1983. وقد نقلت صحيفة الواشنطن بوست عن مسؤولين سابقين في الحكومة الأمريكية قولهما إن الانتحاري قد استدرج ضباط وكالة الأستخبارات الأمريكية إلى اجتماع على وعد بتقديم معلومات جديدة عن قيادة القاعدة. وأفادت التقارير أن همام خليل البلوي المنحدر من مدينة الزرقاء في الأردن كان قد اعتقل من قبل المخابرات الأردنية قبل عام. غير أن الناطق باسم الحكومة الاردنية نبيل الشريف قد نفى صحة هذه التقارير، فيما ادعت حركة طالبان باكستان ان منفذ العملية كان احد اعضائها بينما قالت مصادر اخرى ان الانتحاري كان ضابطا في الجيش الافغاني . وتقول شبكة إن بي سي الأمريكية للتلفزة إن المخابرات الأردنية كانت تعتقد أنها استطاعت تجنيد البلوي للعمل معها وأرسلته إلى أفغانستان لاختراق تنظيم القاعدة. وكانت مهمته المحددة كما يعتقد هي ملاحقة الرجل الثاني في تنظيم القاعدة أيمن الظواهري. ووفقا لمصادر استخبارية غربية كما تفيد التقارير فإن همام البلوي اتصل بالمسؤولين عنه الأسبوع الماضي لترتيب عقد اجتماع في قاعدة تشابمان في مدينة خوست حيث كان سيبلغ عن معلومات هامة حول الظواهري. لكن البلوي فور دخوله فجر نفسه ـ كما تقول التقارير ـ فقتل ومعه سبعة من ضباط وكالة الاستخبارات الأمريكية والأردني المسؤول عنه واسمه علي بن زيد كما ذكرت وسائل الإعلام الأردنية. وتثور تساؤلات منذ التفجير عن الكيفية التي تمكن بها الانتحاري من اجتياز الحواجز الأمنية. وتقول صحيفة الواشنطن بوست إن سيارة أرسلت كي تنقله إلى داخل القاعدة دون أن يتم تفتيشها بدقة. ويقول مسؤول أمريكي عمل سابقا في وكالة الاستخبارات لوكالة أسوشيتدبرس للأنباء إن مثل هؤلاء الأشخاص لا يتعرضون لاختبارات أمنية مكثفة حتى يتم كسب ثقتهم. ويوضح "حينما تحاول أن تبني علاقة مع هؤلاء الأشخاص وتطلب منهم فعليا المخاطرة بأرواحهم في سبيلك، فعليك فعل الكثير لبناء هذه الثقة". انتهى/114