تعرض سماحت الشيخ الكربلائي في جانب من خطبته عن بعض الأصوات التي تهدف إلى تمزيق الأمة الواحدة،وتفتيت أوصالها بقوله: طلع علينا رجل الدين السعودي " محمد العريفي " بكلام خلال خطبة الجمعة في العاصمة الرياض تضمن الإساءة لمقام المرجعية الدينية العليا في النجف الاشرف وهو كلام ناب ولا يليق بخطيب جمعة في عاصمة دولة إسلامية كبيرة ... مبينا ما يلي:
1- إن المرجعية الدينية العليا لا ترد على مثل هذا الكلام،لان مقامها أسمى وارفع من أن تردّ على ذلك،وان ينالها كلام هذا الرجل وأمثاله بسوء، وهي في هذا الموقع الرسالي والإلهي لا تقابل الإساءة إلا بالإحسان ..
2- إن المسؤولين في ذلك البلد الذي خرج منه ذلك الصوت المفرِّق للأمة الإسلامية والذي جرح فيه مشاعر وأحاسيس مئات الملايين من المسلمين، يتحملّون المسؤولية عن صدور هذا الكلام،والنتائج المترتبة عليه .. وذلك لان هذا الرجل ليس مواطناً عادياً،بل له موقع رسمي وموقع ديني متميّز في تلك الدولة،فهو خطيب جمعة في العاصمة لتلك الدولة .. ونُشِر كلامه من خلال مواقع إعلامية بعلم ورضى تلك الدولة، ومن الواضح انه لا قيمة لكلامه من دون هذا الموقع الرسمي والديني .. وبالتالي فان المسؤولين في تلك الدولة، إمّا أن يكونوا راضين عن هذا الكلام الذي يسيء لمئات الملايين من المسلمين فهم يتحملّون المسؤولية برضاهم هذا ... وتساءل قائلا: كيف نستطيع أن نبني ونوثـّق العلاقات الإسلامية والأخوية فيما بيننا ونمد جسور المودة والمحبة ونزرع التآلف والتآزر فيما بيننا؟!
كما ان رعاية تلك الدولة للمؤتمرات الإسلامية التي يراد منها توحيد الأمة إنما يقتضي إيقاف هؤلاء الخطباء عند حدِّهم لئلا يسيئوا للأمة الإسلامية ..
وأضاف سماحته:وإما أنهم غير راضين عن مثل هذا الكلام فلماذا السكوت عليه؟! ولماذا لا يتخذون الإجراءات التي تضع حداً لمثل هذا الكلام الذي يسئ للأمة الإسلامية،لأنه يزرع الأحقاد والتفرقة فيما بينهم، بل يسئ أيضا لحكومة تلك الدولة لان الكلام المذكور انطلق من عاصمتهم ومن صلاة جمعة... ويفترض من هؤلاء المسؤولين وهم يرعون في كل فترة مؤتمراً إسلاميا أن يضعوا حلاً لمثل هذا الكلام الذي يجرح مشاعر مئات الملايين من المسلمين..انتهی/125