و وفقا لما أفادته وکالة أهل البیت للأنباء (ابنا) أشار الشيخ إلى أن من أهم مفردات حسن الأخلاق القول الحسن، والبحث عن أفضل الكلمات وأجملها في مخاطبة الناس، واحترام مشاعر الآخرين، والحفاظ على كرامتهم.
مشيرا ان كل مسلم مطالب بالتحلي بأحسن الأخلاق وأجملها، فقد روي عن الرسول الأعظم أنه قال: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده) ويتأكد هذا الأمر أكثر عندما يكون الإنسان في موقع الشيخ والداعية، لأنه ينبغي أن يكون قدوة للآخرين، وأفعاله تطابق أقواله.
أما إذا تخلي الشيخ أو الداعية عن حسن الأخلاق فإنه بذلك يضرب مثلاً سيئاً لصورة عالم الدين، و يقدح ذلك في شخصيته ومكانته وتدينه.
وقد روي في الكثير من الروايات والأحاديث النهي عن القول السيئ، أو اللسان البذيء؛ ففي الحديث النبوي: (إن الله حرم الجنة على كل فحاش بذيء، قليل الحياء، لا يبالي بما قال، ولا ما قيل له) وفي رواية أخرى عن الإمام الصادق : (إياك أن تكون فحاشاً أو صخاباً أو لعاناً) .
وقال الشيخ إن مما يؤسف له حقاً، أن لا يتصف من يعتبر نفسه شيخاً، وداعية، وعالماً بمكارم الأخلاق ومحاسنها،بل يمارس القول البذيء، ويتلفظ بأقذع الألفاظ تجاه الآخرين، مما يعكس صورة مخالفة للمنهج الإسلامي في وجوب التحلي بمكارم الأخلاق، خصوصاً للعالم والداعية.
واستهجن الشيخ اليوسف ما تفوه به (الشيخ العريفي) تجاه الإمام السيستاني من ألفاظ لا تصدر من متعلم فضلاً عن عالم، واصفاً تلك الألفاظ بأنها تعبر عن أخلاق صاحبها.
وأضاف: إن الإساءة للإمام السيستاني (دام ظله) هو إساءة لملايين المسلمين في العالم، فالسيد السيستاني يمثل رمزاً دينياً، ومرجعاً للتقليد في مختلف دول العالم، وأن الإساءة لأي مرجع ديني هو اعتداء على مشاعر ملايين المسلمين في العالم.
ومع ذلك نقول إن مراجعنا العظام هم أرفع وأسمى وأعز من أن تؤثر مثل هذه (الألفاظ البذيئة) في مقامهم العلمي الراسخ أو سيرتهم الناصعة، بل العكس هو الصحيح؛ فالألفاظ والكلمات البذيئة ستنعكس سلباً على قائلها، وتقدم صورة واضحة عن أخلاق صاحبها للرأي العام.
واختتم الشيخ اليوسف كلمته بوجوب التحلي بمكارم الأخلاق، وعدم الانجرار وراء كلمات الاستفزاز، والحفاظ على آداب الحوار وأخلاقيات الاختلاف مع الآخر، فهذا ما توصي به التعاليم الدينية، وما تعلمناه من مدرسة أهل البيت .
سائلين المولى عز وجل أن يحفظ مراجعنا العظام من أي مكروه، وأن يحفظ بلاد المسلمين من كيد الأعداء، وأن يجمع كلمة المسلمين على الحق والصلاح والخير.
انتهی/125