وفقا لما أفادته وكالة أهل البيت (ع) للأنباء ــ ابنا ــ موضوع نزع سلاح المقاومة في لبنان اصبح موضوعا معقدا وشغل هم الحكومة والدولة والشعب في لبنان بين مؤيد و معارض و من جهة اخرى الكيان الصهيوني و الولايات المتحدة متمسكون كل التمسك بنزع سلاح المقاومة.
بدایة رافقت الحكومة اللبنانية هذه الرؤية الصهيوالامريكي، رغم انه في الايام الاخيرة نلمس تغيير الموقف حيث تقول الحكومة ان نزع سلاح حزب الله مستحيل. کما أمر الرئيس اللبناني جوزف عون اخيرا الجيش بمقابلة التوغل الصهيوني الى الاراضي اللبنانية.
و في هذا المجال أکد العميد منير شحادة، المنسق السابق للحكومة اللبنانية لدى اليونيفيل و رئيس المحكمة العسكرية الأسبق فی حوار مع وکالة أنباء أهل البیت (ع) الدولية بأننا في العصر الصهيوأمريكي وعصر الغطرسة، اسرائيل تريد ان تكون كل الدول المحيطة بها لديها جيوش تمتلك اسلحة خفيفة لحفظ الامن الداخلي، وتريد ان لا يكون في محيطها اي جيش يمتلك اسلحة يشكل خطراً على اسرائيل.
واستطرد: اسرائيل تريد ان تجرد كل المقاومات في البلدان المحيطة بها، من الاسلحة من لبنان الى سوريا الى اليمن الى العراق. هذا ما تريده. وكل ذلك بحجة واحدة وهي حصر السلاح بيد الدولة ان كان في لبنان وان كان في العراق يتحدثون ايضا عن الحشد الشعبي. ايضا في سوريا نفس الشيء هذا.
أکد العمید المتقاعد بأن هذه الخطة وهذا المشروع الاسرائيلي الامريكي بإفراغ المنطقة من كل شيء اسمه مقاومة. هذا هو الهدف الذي يجعل اميركا واسرائيل يصران على نزع سلاح المقاومة بينما لا يتحدثون عن اي اعتداءات اسرائيلية بل يبررون هذه الاعتداءات.
وأوضح شحادة حول موضوع نزع سلاح المقاومة قائلا أن الحكومة اللبنانية ضغط عليها من الخارج من الامريكيين وبعض الدول العربية لادراج بند حصر السلاح بيد الدولة على جدول اعمال احدى الجلسات. وعند التصويت انسحب الثنائي الشيعي من وزراء الثنائي الشيعي من هذه الجلسة ولكن صدر القرار بغياب الثنائي الشيعي الذي اعتبر ان هذا القرار غير ميثاقي، كون هناك طائفة بكاملها كانت غير موجودة او لم توافق على هذا القرار.
وأضاف: بالنهاية صدر القرار بتكليف الجيش اللبناني بوضع خطة لتنفيذ هذا القرار بحصر السلاح بيد الدولة بمهلة أقصاها نهاية هذا العام، ولكن المقاومة افهمت الجميع انها لن تستسلم ولن تسلم سلاحها حتى لو كلف ذلك ان تقاتل قتالا كربلائية، مما جعل الجيش اللبناني يضع خطة مؤلفة من خمس مراحل.
وأکد شحادة أن المرحلة الاولى في جنوب الليطاني شرط ان تنسحب اسرائيل وتوقف اعتداءاتها لكي يتمكن الجيش اللبناني من استكمال انتشاره في كامل المرحلة الاولى فی المنطقة جنوب الليطاني لينتقل الى المرحلة الثانية وهى شمال الليطاني، فهنا نزع فتيل الانفجار الذي كان يمكن ان يحصل في حال لو تصادم الجيش اللبناني مع المقاومة ولم يعد هناك مهلة.
وآوضح شحادة لذلك بدأ التغيير في الموقف، حيث تقول الحكومة ان نزع سلاح حزب الله اصبح مستحيلا بسبب هذه الخطة التي وضعها الجيش اللبناني التي جنبت لبنان انفجارا في الشارع اللبناني يمكن ان يؤدي الى حرب اهلية بعد تخطي الخروقات الاسرائيلية للاتفاق. واتفاق وقف اطلاق النار الذي تم توقيعه في السابع والعشرين من تشرين الثاني السنة الفائتة، تخطى عدد الخروقات 3500 خرق، استمرت خلال عام تقريبا اسرائيل بالاعتداءات والاغتيالات والتدمير والتجريف بحيث جعلت معظم القرى المتاخمة للحدود بمستوى الارض واستكملت الاغتيالات كل يوم هناك استهداف مدنيين واطفال، اخرها كان عندما توغل عدد من الجنود الاسرائيليين الى بلدة بليدا ودخلوا الى مبنى بلدية بليدا وقتلوا الموظف هناك ابراهيم سلامة، كان لابد من فخامة رئيس الجمهورية ان يعطي تعليمات لقائد الجيش اللبناني بالتصدي لتلك الغارات الاسرائيلية، لان ثبت خلال كل هذه الفترة ان لجنة الميكانيزم اللجنة الخماسية التي يترأسها الجنرال الامريكي غير فعالة وكأنها شاهد زور.
وأكد ان المجتمع الدولي لا يضغط على اسرائيل لوقف الاعتداءات المستمرة واجبار اسرائيل على الانسحاب من النقاط الخمس المحتلة، وثبت ان اسرائيل لا تلتزم بأي قرارات وبأي اتفاقات، وهي تعربد في كل المنطقة بضوء اخضر امريكي، فلابد من فخامة رئيس الجمهورية ان يعطي تعليماته لقائد الجيش للتصدي للتوغلات. معروف ان قدرات الجيش اللبناني وامكاناته لا تقارن مع امكانات الجيش الاسرائيلي ولكن الجيش اللبناني ليس وحيدا.
وقال: عندما يؤخذ القرار ببدء التصدي للعدوان الاسرائيلي والتوغلات، سوف تكون هناك خلفه المقاومة والشعب اللبناني برمته في جنوب لبنان للتصدي للعدوان. وعندما يتخذ القرار من قبل السلطة السياسية في لبنان لتكليف الجيش اللبناني بالتصدي للخروقات والتوغلات، سيصبح القرار رسميا، ويصبح حق الدفاع عن النفس قانونيا وشرعيا من السلطة السياسية في لبنان، عكس الحرب التي حصلت خلال السنتين التي مرت، حيث هناك فريق لبناني يقول ان المقاومة بدأت حربا مع اسرائيل دون استشارة احد ودون اذن من الحكومة اللبنانية.
وختم شحادة بقوله: اخر عملية احصاء من شركات احصاء معترف بها في لبنان، رأت انها وصلت الى نتيجة ان 98 بالمئة من الشعب اللبناني ضد نزع سلاح المقاومة، وخاصة في هذه المرحلة، حيث ان اسرائيل متفلتة من كل ضوابط، وخاصة ان الجيش اللبناني لا يمتلك قدرات تجعله يتصدى للعدوان الخارجي، وكون اسرائيل تعتدي في كل مكان ولم تعد تعترف باتفاقيات سايكس بيكو ولا بالحدود الدولية وخاصة مؤخرا انها قامت بقصف قطر.
تعليقك