وقال جنبلاط في موقفه الأسبوعي لجريدة "الأنباء" التي يصدرها حزبه وتنشره غداً الأربعاء: "يبدو أن الآفاق المسدودة على المستوى الإقليمي والعربي تتوزع على أکثر من صعيد فها هي مباراة رياضية کادت أن تشعل حرباً بين شعبين لکل منهما نضالاته الوطنية والقومية العريقة لتحقيق الاستقلال والحرية". أضاف:"لو لم تکن آفاق العالم العربي برمتها مسدودة في التنمية والتغذية والتعليم والطبابة والصحة لما کان حال العالم العربي اليوم قد وصل إلى هذا المستوى من التراجع". واشار إلى تقرير الأمم المتحدة حول التنمية الإنسانية العربية للعام 2009 والذي کشف عن وجود نحو 65 مليون عربي يعيشون في حالة الفقر. وأن معدل البطالة الإجمالي في الدول العربية بلغ 14.4 بالمئة في العام 2005. معتبراً أن "هذه مؤشرات خطيرة تدل على مستوى التراجع الکبير الذي يمر به العالم العربي اليوم". وتساءل جنبلاط: "أي مستقبل يتنظر العالم العربي؟ وماذا يتوقع الشباب العرب من هذه الأحوال السيئة في الکثير من البلدان العربية؟ وهل يجوز الاستمرار في طلب الهجرة هروباً من هذا الواقع الأليم بدلاً من البحث في سبل التمسک بالأرض والانخراط في المشاريع التنموية المحلية؟ ما الذي يمنع إطلاق خطط إنمائية تطال مجالات الصحة والتعليم ومکافحة الفقر والجوع ومحاربة التصحر ومعالجة مشاکل تلوث المياه؟...". وقال: "إذا کانت الآفاق مسدودة حتماً على المستويات المذکورة، فإنها ليست أفضل حالاً على مستوى التسوية في المنطقة بحيث ضربت وتضرب إسرائيل کل يوم عرض الحائط کل المواثيق والأعراف الدولية من خلال إصرارها على التوسع الاستيطاني غير المشروع ومنها أخيراً قرارها ببناء 900 وحدة سکانية في القدس". أضاف:"وهذا القرار يقدم دليلاً جديداً على أن کل التوقعات بحصول تسوية حقيقية للصراع العربي- الإسرائيلي هي مجرد أوهام لن تشق طريقها إلى حيز التنفيذ الفعلي على ضوء السياسات العدوانية والتوسعية الإسرائيلية. وهذا ليس جديداً على إسرائيل التي لطالما حققت مشاريعها الصهيونية على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة".
انتهی / 115