15 يونيو 2009 - 19:30

أکّد العلامة السيّد محمّد حسين فضل الله، أنّ مشروع المقاومة حقّق نجاحاتٍ کبرى على مستوى الأمّة کلّها... وبقيت فئات وشخصيّات ارتبطت بالمشروع المعادي تعمل على تيئيس النّاس والإيحاء إليهم بأنّ المقاومة تمثّل حالة انتحار ذاتي.

ولفت خلال استقباله وفداً من "الهيئة الوطنيّة لدعم الوحدة ورفض الاحتلال" أمس إلى أن شعوب الأمة العربية والإسلامية تفاعلت مع مشروع المقاومة في مواجهة العدوّ ومشاريع المستکبرين في المنطقة. وقال: "ولم تعد الأمّة تخاف من کلّ محاولات التّهويل التي يمارسها هذا المحور الخارجيّ أو ذاک، وتتلقّفها هذه الشّخصيّة الداخليّة أو تلک، لتحاول تسويقها بطريقةٍ وأخرى". ودعا إلى تجذير الفعل المقاوم في السّاحة السياسيّة والإعلاميّة والميدانيّة عبر استحضار عنصر الوحدة، "سواء على المستوى الإسلاميّ الدّاخلي، أو على المستوى الوطنيّ وفي واقع الأمّة کلّها، لأن المقاومة أثبتت نجاعتها في مواجهة المحتلّ، ولکنّها في الوقت عينه، کانت أوّل من يدفع الثّمن في أية حرکةٍ فتنويّة وأيّة فتنة سياسيّة أو مذهبيّة". وقال: "علينا أن نعرف أنّ من يسير في خط الفتنة يزرع الألغام للمقاومة، ويقدّم خدمةً للمشروع الصهيوني الاستکباري، سواء التفت إلى ذلک أو لم يلتفت". وشدّد السيد فضل الله على "ضرورة أن يدخل الجميع في ورشة عملٍ جامعة شاملة، لتثقيف الأمّة بثقافة الوحدة، وإدارة الاختلافات بالطريقة العلميّة الحضاريّة، وأن تتحمّل الجهات العلمائيّة على وجه الخصوص مسؤوليّاتها في النأي بالأمّة عن ثقافة الانقسام والتفتيت والتمزيق التي دفعنا أثمانها غالياً کشعوبٍ وأوطانٍ ومذاهب، وکأقليّات وأکثريّات، لأنها ثقافة مدمّرة على جميع المستويات". کما شدد على "ضرورة قطع الطريق على کلّ من يحاول أن يدقّ إسفيناً بين الإسلام والعروبة"، معتبراً "أنّ الإسلام يکبر فينا عندما تکبر العروبة فينا، وعلينا أن ننفتح على العروبة التي تنفتح على الخير والعدل، والتي لا تختنق في ذاتها، بل تنطلق في رحاب الخير على مستوى العالم کلّه".

 

انتهی / 115