هذا ما أكده الدكتور الشيخ "فؤاد كاظم المقدادی" الأمين العام لمجمع "الثقلين" العلمی وعميد كلية "الثقلين" فی العراق، مضيفاً: ان الإمام الخامنئی يؤكد دائماً علی ترجمة القرآن الكريم واستخراج المفاهيم العقائدية، والمفاهيم التشريعية والمفاهيم الأخلاقية من القرآن الكريم وما دعا إليه الإمام الخامنئی هو فی الواقع ايجاد وتسهيل حركة الأمة بكل طبقاتها.. فإليكم نص الحوار:
كيف تقيمون دور قائد الثورة الإسلامية الإيرانية الإمام الخامنئی ـ خطاباته وموافقه ـ فی توطيد و تحكيم الوحدة الإسلامية فی المنطقة والعالم الإسلامی؟
إن الخطوة التی اتخذها الإمام الخامنئی هی خطوة أستاذه الإمام الخمينی(قدس الله نفسه) الذی يسير علی سيرة الأنبياء والمرسلين والأولياء الصالحين وأهل البيت(عليهم السلام) والأمة الإسلامية أمة واحدة لايمكن أن تتجزأ ووفرت لها كل مقومات الثبات والوحدة والاعتصام بالله وحده لاشريك له وكما قال الله تعالی فی الآية (إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون) ولهذا جاءت كل الخطابات والارشادات والخطوات ومواقف الإمام الخامنئی لتوطيد و تحكيم وحدة المسلمين.
وقال الشيخ المقدادی إنه تجد فی فقه أهل البيت(ع) يؤكد علی التلاحم والوحدة بين الأمة الإسلامية وتجد فتاوی الإمام الخامنئی والإمام الخمينی(ره) تؤكد أيضاً علی أن الأمة الإسلامية واحدة وحتی فی صلواتهم ومراسم شعائرهم ويؤكدان علی ضرورة أن تكون الصلاة واحدة ويؤكد الإمام الخامنئی دائماً علی مسألة الحج، هذا المؤتمر الإسلامی الذی يعبر عن وحدة الأمة الإسلامية ويؤكد آية الله الخامنئی علی أن يكون مسار أداء شعائر الحج فی إطار الوحدة الإسلامية وهكذا نجد ذلك فی كل المسائل السياسية والإجتماعية أن الإمام الخامنئی يتنادی لكل قضية تهم الأمة الإسلامية منها مسألة فلسطين، لبنان، العراق، افغانستان والبلاد الإسلامية من أقصاها وماكانت سابقة فی البوسنة والهرسك كانوا يتنادون وكان الإمام الخامنئی يتنادی لنصرة المسلمين من أی مذهب كان ومن أی بلد كان وهذا يعبر عن أن هذه السيرة وهذا الإتجاه الذی يتخذه الإمام الخامنئی و من قبله الإمام الخمينی هو خط أجدادهم، خط أئمه اهل البيت(ع) والرسول الأكرم(ص) ومن قبلم رسل الله سبحانه وتعالی ولهذا لاشك أن السياسة والخطاب، والمواقف والرؤی وفتاوی الإمام الخامنئی تنطلق من هذا البعد العقائدی والمبدئی والأخلاقی أن الأمة الإسلامية أمة واحدة ولايجوز أن يصدر منهم فعل أو موقف أو رؤية تؤدی إلی الشرخ بين الأمة الإسلامية.
من أهم مواقف الإمام الخامنئی فی الأوانة الأخيرة هی الإنتباه لدور الخواص والكتاب والمثقفين والباحثين فی العلوم القرآنية والشرعية فی المجتمع، ما هو رأيكم الشريف بالنسبة إلی هذه الرؤية القيمة لقائد الثورة الإسلامية؟ وماهی الإنجازات لهذه الرؤية؟
فی الواقع القرآن الكريم هو المحور والمرتكز وأساس قوة الأمة الإسلامية وهو خطاب الله للناس وهو المصان من التحريف وهو الذی يمثل نقطة الاجماع فی الأمة الإسلامية وبالتالی الاهتمام بالقرآن الكريم وجعله حركة فی الحياة سيحقق وحدة الأمة فی بعدها العقائدی والتشريعی وبعدها الأخلاقی ويؤكد الإمام الخامنئی علی الإهتمام بالقرآن ويشير إلی أن علماء علوم القرآن والمهتمين بشؤون القرآن لوفعلوا دورهم فيكون القرآن محور الأمة وتتربی الأمة علی القرآن واذا تربت الأمة علی القرآن فتصبح أمة القرآن واحدة وأصبح الخطاب القرآنی يسير فی أعماقهم ووجدانهم و فی كل أحوالهم وعلی العلماء المسلمين والمهتمين بالقرآن الدعوة إلی التمسك بالقرآن الكريم والقرآن هو واقع فی سلوك الأمة وفی كل تفاصيل حياة الأمة بل يحول الأمة إلی أمة رسالية وتهم رسالة القرآن لكل الشعوب والأمم، وبذلك الإهتمام بالقرآن الكريم يخلق الأرضية لدعوة الإسلام ونشر المفاهيم الإسلامية فی كل ربوع الأرض. باعتقاد الإمام الخامنئی أن العالم الإسلامی اليوم متعطش للعمل بالقرآن والمفاهيم القرآنية ويؤكد دائما عل أن القرآن يجب أن يكون محوراً لمعرفتنا وعملنا، كيف رأيتم مدی تطبيق سماحة آية الله الخامنئی للمفاهيم القرآنية؟
فی الحقيقة مسألة التأكيد علی قراءة القرآن وفهم الأحكام والمفاهيم القرآنية من بديهيات القول لأنه كل ما لدينا من القرآن ونحن نعرف أن حديث الثقلين(كتاب الله وعترة أهل البيت(عليهم السلام) يؤكد علی هذه الحقيقة وأهل البيت(عليهم السلام) إنهم ترجمان للقرآن الكريم ويسير الإمام الخامنئی علی المنهج ومسيرة أهل البيت(عليهم السلام) والإمام الخامنئی يؤكد دائماً علی ترجمة القرآن الكريم واستخراج المفاهيم العقائدية، المفاهيم التشريعية والمفاهيم الأخلاقية من القرآن الكريم وما دعا إليه الإمام الخامنئی هو فی الواقع ايجاد وتسهيل حركة الأمة بكل طبقاتها، فالفقهاء فی مجالهم وتخصصهم هم يستنطقون الأحكام من القرآن الكريم ومن الروايات التی تنطلق من القرآن الكريم وكذلك علماء العقيدة هم يستخرجون المسائل العقائدية من خلال القرآن الكريم وعلماء الاخلاق يستخرجون نظريات تربية الأمة علی الأسس الاخلاقية التی تلهم من القرآن الكريم ونجد أن هذه الدعوة من الامام الخامنئی احياء لدعوة اهل البيت ودعوة محمد(ص) والقرآن هو كتاب الحركة و الحياة وكتاب البناء ولهذا نجد أن الإمام الخامنئی يدعو إلی أن يكون القرآن محوراً فی مجالات حياة الأمة وكانت الأمة الإسلامية متخلقة بأخلاق القرآن والأحكام القرآنية.
انتهی / 115