والمعروف إن المؤسسة المذكورة والتي يرأسها عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ رئيس ما يسمى بهيئة كبار العلماء هي الراعية الأساسية للكيان السعودي من الناحية الشرعية والتي تقوم بدور وعاظ السلاطين الذين يمنحون الشرعية لقبيلة بني سعود في حكم الجزيرة العربية .
ومما يؤسف له تضمن البيان لشخصيات أكاديمية فكرية من المفترض أن تكون بعيدة عن السجالات الطائفية التي لا تخدم الدين الإسلامي بالقدر الذي تقوم بزيادة الشقة والهوة ما بين المذاهب الإسلامية والتي دائماً ما تدعو له الدول والمنظمات الإسلامية ومنها الجمهورية الإسلامية في إيران وغيرها من الدول الاسلامية .
وكان الأجدر برجال المؤسسة الدينية إشاعة فكرة التقريب بين المذاهب الإسلامية والتي من شانها أن تساهم في تعميق الصحوة الإسلامية وليس بث روح التفرقة بين المسلمين حيث ان الخلافات الفكرية والعلمية لا يجوز ان تكون عقبة أمام توحيد الأمة والتعاون فيما بينها في ظل الأسس الإسلامية المشتركة .
كما كان عليهم السعي بإشعار مواطنيهم بالأخطار والمؤامرات التي يتخذها أعداء الإسلام ضدهم ودعوتهم لاتخاذ موقف موحد أمام هذه المؤامرات.
ولكن وللأسف الشديد فان التصريحات الطائفية والفتاوى الغير منضبطة صار أمرها بيد حفنة من مدعي العلم أساؤوا استخدامه في غير محله وتجاوزوا حدود اللياقة بالتهجم على مسلمين موحدين وزرع بذور الفرقة والاختلاف بين المذاهب الإسلامية .
أدناه نص البيان الطائفي
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
فإن الحفاظ على بلاد الحرمين المملكة العربية السعودية من أعظم الواجبات، فهي دار النصرة والقبلة، حبيبة المسلمين، عدوة الكافرين، الدار الأولى لظهور الإسلام، والخط الأخير في غرة الوجود الإسلامي.
وهذه البلاد المباركة هي في العالم الإسلامي بمنْزلة القلب للجسد؛ ولذا كان واجبا على أهلها خاصة والمسلمين عامة المحافظةُ على حدودها وأراضيها وبالتالي فدحر المعتدي عليها من أفضل الأعمال وأجلها لاسيما إذا كان المعتدي تديره يد صفوية رافضية النّزعة تطمع في وثنية جديدة على أرض الحرمين بعد أن حماها الله من الوثنية بمبعث رسوله عليه الصلاة والسلام.
وانطلاقا مما سبق، وقياماً بما أوجبه الله من بيان الحق والنصح للخلق، فإن الموقعين على هذا البيان يؤكدون على ما يلي:
أولاً: أن ما تقوم به الدولة الرافضية الإيرانية، من زعزعة لاستقرار الدول الإسلامية، بزرع عملائها فيها، وإمدادهم بالمال والسلاح وجعلهم طليعة لنشر المشروع الرافضي في تلك البلدان، وأداة لزعزعة الأمن والاستقرار؛ لهو أمر خطير، وهو من أعظم ضروب الفساد في الأرض، الأمر الذي يوجب على جميع المسلمين أخذ الحيطة والحذر ومدافعة المد الرافضي ونشر مذهب أهل السنة، واتخاذ التدابير الأمنية والدعوية والإعلامية كافة، لتحجيم هذا المد الخطير، فإن هذا المشروع الرافضي لا يمكن التصدي له إلا بمشروع متكامل. مع العلم بأن هؤلاء الرافضة المعتدون يتعاملون مع إخواننا من أهل السنة في إيران بشتى صنوف العنف والإرهاب، ومصادرة حقوقهم وحرياتهم الشرعية، فرّج الله عن إخواننا وكان الله في عونهم.
ثانياً: أن الجريمة السافرة التي قامت بها تلك الجماعة الرافضية التي تسمي نفسها بالحوثيين من انتهاك لأراضي بلادنا وفق مخطط صفوي فارسي يريد زعزعة أمننا، ليوجب الضرب عليها بيد من حديد والتصدي لها بكل حزم وقوة وأخذ الأهبة بالاستعداد الدائم وتقوية الجيش بالعدد والعدة والتدريب القوي حتى يعلم الناس أن بلاد الحرمين دونها رجال يذودون عنها قربة لله جل وعلا.
ثالثاً: أن ما تنوي دولة إيران الرافضية القيام به من تصدير للمذهب الرافضي المناقض لنصوص الوحيين، وكذا مسيرات في موسم الحج بدعوى البراءة من المشركين، هو بدعة منكرة هدفها سياسي محض ولا يجوز إقرارها أو السماح بها.
رابعاً: نوصي إخواننا المرابطين على الثغور بإخلاص النية لله والتوجه الصادق بأن يكون عملهم من أجل إعلاء كلمة الله، والصبر والمصابرة واحتساب الأجر عند الله في كل ما يصيبهم من نصب وشدة وبلاء، فإن ما يقومون به من الدفاع عن بلاد الحرمين من أفضل العمل حيث رباط يوم في سبيل الله خير من صيام وقيام شهر كامل.
خامساً: ندعو جميع المسلمين في بلادنا إلى مواساة إخوانهم ممن تركوا ديارهم ومساكنهم من سكان المناطق الحدودية بسبب هذا العدوان الآثم.
سادساً: ندعو عموم المسلمين حكومات وشعوباً دعم إخواننا في اليمن ونشر منهج السنة ليكونوا درعاً منيعاً ضد المد الرافضي في المنطقة.
سابعاً: نوصي إخواننا مِنْ أئمة المسلمين وعامتهم بتقوى الله تعالى في السر والعلن، والتوبة إليه، فإن فشو الذنوب والمعاصي والمجاهرة بها وإعزاز المفسدين والتضييق على المصلحين، هو السبب الرئيس في اضطراب الأحوال، وزعزعة الأمن، فما نزلت مصيبة إلا بذنب ولا رفعت إلا بتوبة، كما قال تعالى: {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير}، وقال تعالى: {ذلك بأن الله لم يك مغيراً نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم}.
نسأل الله تعالى أن يصلح أحوال المسلمين وأن يدفع عنا الفتن ما ظهر منها وما بطن. وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الموقعون:
1- الشيخ د.أحمد بن عبدالله الزهراني 2- الشيخ د.وليد بن عثمان الرشودي 3- الشيخ العباس بن أحمد عبدالفتاح الحازمي 4- الشيخ د.إبراهيم محمد أبكر عباس 5- الشيخ د.خالد بن عبدالله الشمراني 6- الشيخ عيسى بن درزي المبلع 7- الشيخ أحمد بن حسن بن محمد آل عبد الله 8- الشيخ إبراهيم بن محمد بن يحيى 9- الشيخ سعد بن علي بن سعد العمري 10- الشيخ أحمد بن عبد الله بن محمد آل شيبان 11- الشيخ د.محمد بن عبدالله الهبدان 12- الشيخ د.ناصر بن يحيى الحنيني 13- الشيخ د.محمد بن سعيد القحطاني 14- الشيخ د.حمد بن إبراهيم الحيدري 15- الشيخ د.خالد بن عبدالرحمن العجيمي 16- الشيخ د.ناصر بن سليمان العمر 17- الشيخ د.سليمان بن وايل التويجري 18- الشيخ د.عبدالله بن حمود التويجري 19- الشيخ عبدالله بن حمد الجلالي 20- الشيخ عبدالله بن محمد الغنيمان 21- الشيخ محمد بن عبد العزيز اللاحم 22- الشيخ د.عبد المحسن بن عبد العزيز العسكر 23- الشيخ د.عبد الله بن صالح البراك 24- الشيخ د.خالد بن محمد الماجد 25- الشيخ د.عبد العزيز بن محمد آل عبد اللطيف 26- الشيخ عبد الله بن ناصر بن محمد السليمان 27- الشيخ سعد بن ناصر بن عبد العزيز الغنام 28- الشيخ عبد الرحمن بن عبد العزيز أبانمي 29- الشيخ عبد الله بن علي الغامدي 30- الشيخ فيصل بن عبد الله الفوزان 31- الشيخ د.سليمان بن حمد العودة 32- الشيخ د.عبد العزيز بن عبد الله المبدل 33- الشيخ د.عبد الله بن عمر الدميجي 34- الشيخ د.علي بن سعيد بن علي الغامدي 35- الشيخ د.حسن بن صالح الحميد 36- الشيخ د.عبدالرحمن الصالح المحمود 37- الشيخ د.عبدالله بن عبدالرحمن الوطبان 38- الشيخ د/ستر بن ثواب الجعيد 39- الشيخ بدر بن إبراهيم الراجحي 40 ـ الشيخ د . يوسف بن عبدالله الأحمد 41 ـ الشيخ صالح بن عبدالله الدرويش 42 ـ الشيخ د . سعد بن عبد الله الحميد.
انتهی / 115