ووفقا لما أفادته وكالة أهل البيت(ع) – أبنا – قال في تصريح له اليوم: "إن الوضع الأمني الملتهب في محافظة صعدة اليمنية أخذ ينزع إلى الغرابة واللامعقولية. خصوصاً أن مسار القتال بدأ يستعر تحت خلفية مذهبية تعمل الإدارة الأميرکية على تأمين الظروف الدعائية والإعلامية لها في سياق مشروعها لتمزيق الأمة وتفتيتها وإلهائها بفتنة هنا وفتنة هناک".
ورأى أن "الأشد ريبة في النزاع اليمني- اليمني هو دخول السعودية على خط القتال, ما دفع الأمور أکثر باتجاه التعقيد والتأزم". وقال: "بينما کنا ننتظر ونتوقع من المملکة مبادرة للحل والسلام تعتمد على إصلاح ذات البين والحوار وحرمة دماء المسلمين, إذ بنا نفاجأ بتدخل عسکري يناصر فريقاً على آخر".
وشدد على أن "الأزمة في اليمن تحتاج من السعودية أداء دور إصلاحي لاحتواء القتال وتذليل الاستعصاءات ووقف نزيف الدماء, لا إلى تسخين الأوضاع الأمنية ومفاقمتها, وإعطاء أميرکا مدخلاً جديداً وبوابة أخرى لتوظف استثماراتها في الفتنة و التقسيم ولتنفذ مآربها الاستکبارية داخل جسم الأمة".
وقال الشيخ النابلسي: "إن ما يؤسف له أن کبار المسؤولين في الدوائر السياسية العربية والإسلامية يواجهون الأزمة في اليمن ببرودة وفتور, ويتجاهلون حتى الواقع الإنساني الذي يزداد مأساوية وسوء يوماً بعد يوم. فيما يجب على الجميع التحلي بالمسؤولية الکاملة والمبادرة إلى لجم هذا النزاع بما يحفظ وحدة اليمن وکرامة وحقوق مواطنيه وإرساء سلام لهذا الشعب الذي قدم الکثير من التضحيات خصوصاً للقضية الفلسطينية".
وختم بالقول: "إننا وإزاء تزايد المخاطر على وحدة الشعب اليمني والصراع المتفجر بين الإخوة, نناشد ضمائر المسؤولين العرب والمسلمين وخصوصاً في أشهر الحرم التي حرًم الله فيها القتال إلى السعي الجاد والفوري لوقف کل أشکال القتال ومظاهر العمل العسکري. والحد من هذا التوتر المحتدم والمتصاعد الذي لا يستهدف اليمن فحسب بل يمتد إلى وجود الأمة وحضورها ووحدتها".
انتهی / 115