وجدد المسؤول السياسي في جماعة الاخوان المسلمين عصام العريان دعوة الاخوان الى الملك عبد الله بن عبد العزيز بوقف الحرب في اليمن، وقال: "نحن اكتفينا بالبيان النداء الى العاهل السعودي الملك عبد الله لما نعرفه عنه من حرص على حقن الدماء واقتداء بوالده رحمه الله، لوقف القتال حقنا للدماء".
واعرب العريان عن اسفه لان جزءا من الاعلام السعودي شن حملة على الاخوان، وقال: "بالنسبة للاعلام السعودي فهو لم يهاجمنا بالكامل، وانما هناك اعلام سعودي علماني يقدم مصالح اميركا واحيانا مصالح اعداء الامة على المصالح العربية والاسلامية، بل والسعودية ايضا، وانا اعتقد ان كل ناصح للسعودية يريد لها الخير يتمنى ان لا تتدخل في نزاعات من شانها اراقة الدماء".
ونفى العريان ان يكون رفض الاخوان للحرب السعودية ضد الحوثيين تمثيلا للموقف الايراني في المنطقة، وقال: "اتهامنا باننا نمثل مصالح ايران في المنطقة هذا سخف ما بعده سخف، نحن لا نمثل ايران ولا غيرها، نحن نمثل ما نقتنع به من عقيدة الاسلام وشريعته، ونحن تحملنا كثيرا من اجل الدفاع عن موقفنا، اما الذين يمثلون غيرهم فهم معروفون، واميركا ذاتها تقف ضد السعودية في هذه الحرب ومع ذلك لم نر هجوما عليها في الاعلام السعودي ولا على اسرائيل، هؤلاء للاسف يخدمون مصالح غير سعودية وغير عربية وغير اسلامية".
وكان المرشد العام لجماعة الاخوان المسلمين محمد مهدي عاكف قد دعا الملك عبد الله بن عبد العزيز، الى وقف القتال فورا في ساحة المعركة اليمنية، لمنع اراقة دماء المسلمين، وقتل المدنيين الابرياء.
وطالب عاكف في بيان صادر عن الجماعة الاحد بضرورة السعي الجاد لعقد لقاء بين الفرقاء اليمنيين لاصلاح ذات البين، حفاظا على وحدة اليمن وسلامة ابنائه، والحفاظ على ثرواته ومقدراته، ومنع القوى المتربصة بالامة العربية والاسلامية من الوقيعة بين المسلمين.
كما دعت الجماعة كافة العلماء والفقهاء من انحاء العالم الاسلامي للتدخل ومناشدة ملك السعودية وقف القتال وحقن الدماء، والسعي في الصلح بين المتحاربين، مشيرة الى انه من حق السعودية ان تحمي حدودها وتحافظ على امنها، ولكن دورها وريادتها وقيادتها للعالم الاسلامي هو دور الاصلاح بين المتخاصمين، ورأب الصدع بين المتقاتلين، وليس الاستدراج الى دخول ساحة المعارك.
وفي لندن، انتقد رئيس تحرير صحيفة الشرق الاوسط طارق الحميد في مقال له بعنوان "اخوان ايران" نشره الاثنين موقف الاخوان ووصفه بانه "مهزلة"، وقال: "ها نحن اليوم امام مهزلة جديدة من مهازل الاخوان المسلمين التي لا تنتهي بحق دولنا العربية، حيث صدر عن الجماعة موقف جديد يبرر، وكالعادة، كل ما يخدم المشروع الايراني في منطقتنا، فها هو مرشد عام جماعة الاخوان المسلمين مهدي عاكف يصدر ما سماه "نداء" يطالب فيه السعودية بوقف القتال ضد الحوثيين، اذ يقول عاكف ان من حق السعودية حماية اراضيها و"لكن" دور السعودية وملكها "اكبر من ذلك بكثير"، ولا نعلم ما هو الدور الاكبر من حماية المملكة العربية السعودية، وسيادتها، وما هو الدور الاكبر من حماية الامن والمواطنين؟".
واضاف: "نداء الاخوان للسعودية دليل جديد على خطورتهم، وخطورة مشاريعهم، التي ليس من ضمنها حماية دولنا من العبث الايراني، كما ان موقف الاخوان الجديد يوضح الى اي مدى وصل التحالف بينهم وبين النظام الايراني، حيث بات دورهم هو التشويش على الراي العام من خلال بيانات مضللة، وهو امر غير مستغرب على من قال "طز" في مصر، ولذا فهم اخوان ايران، وبجدارة"، على حد تعبيره.