9 يوليو 2016 - 19:22
حركة الوفاق الإسلامي تستنكر الإعتداء الأثيم على الحرم الطاهر للسيد محمد سبع الدجيل (ع)

حركة الوفاق الإسلامي تستنكر الإعتداء الأثيم على الحرم الطاهر للسيد محمد سبع الدجيل (ع)

وفقاً لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ حركة الوفاق الإسلامي في بيان لها تستنكر الإعتداء الأثيم على الحرم الطاهر للسيد محمد سبع الدجيل (ع).

و فيما يلي نص هذا البیان:

قال الله تعالى في محكم كتابه الكريم ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَأْتِكُم مَّثَلُ الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلِكُم ۖ مَّسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ وَالضَّرَّاءُ وَزُلْزِلُوا حَتَّىٰ يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَىٰ نَصْرُ اللَّهِ ۗ أَلَا إِنَّ نَصْرَ اللَّهِ قَرِيبٌ ) ، مرةً أخرى وجرياً على عادته ونهجه في التوحش والإجرام ، أقدم تنظيم داعش الإرهابي في منتصف ليل الجمعة (8 / تموز) ، بواسطة ثلاثة من الإنتحاريين الأوباش ، على إعتداء آثم جبان ينموا عن حقد أعمى على أتباع مذهب أهل بيت النبوة الأطهار (عليهم السلام) ، على الحرم الطاهر للسيد محمد سبع الدجيل بن الإمام علي الهادي (ع) ، حيث فجر هؤلاء الظالين أنفسهم على المحال التجارية وعلى الزوار الكرام عند مدخل الحرم الطاهر ، دون أن يستطيعوا الوصول الى المرقد الشريف .

ولكن المؤسف جداً سقوط العشرات من الزوار شهداء وجرحى ... ونحن إذ نشجب بشدة هذا الإعتداء الغاشم الجبان الذي يعبر عن النزعة الطائفية التي طبعت على فكر ومنهج التنظيم الإرهابي ، نؤكد على قضية بالغة الخطورة ينبغي أن يعيها الشعب العراقي بكل طوائفه ؛ حيث أوضحت المرجعية الدينية العليا غير مرة ، ومنذ بدايات الحرب الشرسة ضد داعش ، أن هذا التنظيم الإرهابي التكفيري لا يستهدف فقط بعض المحافظات كنينوى وصلاح الدين والرمادي ، بل صرح هو نفسه أنه يستهدف جميع المحافظات العراقية لا سيما بغداد وكربلاء المقدسة والنجف الأشرف ، كما أنهم يكفرون الشعب بأكمله .

ولذلك هم يستهدفون كل العراقيين وفي جميع مناطقهم ؛ ومن هنا فإن مسؤولية التصدي لهم ومقاتلتهم هي مسؤولية الجميع ، ولا تختص بطائفة دون أخرى أو بطرف دون آخر .. هذا ما بينته المرجعية الدينية العليا من خلال إحدى خطب الجمعة التي ألقاها معتمد المرجعية سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي ، وهكذا ينبغي أن يركز الرأي العام العراقي ، فضلاً عن الرأي العالمي ممثلاً بالمنظمات الدولية ، وكذلك الإقليمية ، بأن المستهدف بالدرجة الأساس من قبل الإرهاب العابر للحدود ، هو العراق شعباً وتأريخاً وهويةً وحضارةً ، كما أقرته الوقائع الكثيرة والتي كان آخرها فاجعة تفجير حي الكرادة التي حصدت أرواح المئات من المدنيين الأبرياء ؛ ولذا يلزم أن يتوحد الشعب أولاً أمام هذه البلوى العظيمة ، ويتوحد المجتمع الدولي برمته ويقف صفاً واحداً في دعم العراق بمواجهة هذا التنظيم الدموي الذي لا يرعى حقاً ولا ذمة في الإنسانية ...

الى ذلك يتعين على الحكومة العراقية أن تحرك هذه القضية في المجامع الدولية والإقليمية ، كمنظمة المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية ، بإتجاه إعتبار ما يجري في العراق هو جرائم ضد الإنسانية ، وإمضاء جميع ما يترتب على هذه القضية من إعتبارات قانونية وحقوقية ، من قبيل ملاحقة قيادات داعش وأخواتها من قبل المحاكم الدولية ، والعمل فوراً وبجدية ومسؤولية على قطع كل إمدادات داعش ، والممرات التي يتسلل منها الإرهابيون جواً وبحراً وأرضاً عبر العالم ، فضلاً عن مصادرة أي موئل فكري وعملي لهذا التنظيم الذي يكاد يرعب العالم بمغالاته في الجرم والوحشية.

وأخيراً يجب أن ننبه الرأي العام بأن الإعتدائين الإرهابيين الأخيريين ، ونعني الهجوم المروع على حي الكرادة في (27 / رمضان) ، والهجوم على الحرم الطاهر للسيد محمد سبع الدجيل (ع) ، قد تعقبهما سلسلة هجمات وحشية أخرى من قبل داعش كرد فعل على هزائمه المنكرة في المناطق الغربية للعراق ، لا سيما خسارته لحصنه المنيع في مدينة الفلوجة ، على أيدي قواتنا المسلحة البطلة ، وقوات الحشد الشعبي المجاهد ... الرحمة وجنات الخلد للزائرين الشهداء لمرقد السيد محمد (ع) ولكل شهداء العراق ، لا سيما شهداء فاجعة حي الكرادة ، والصبر والسلوان لذويهم ، والشفاء التام والعاجل للجرحى والمصابين إن شاء الله سبحانه و تعالى ، ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )  صدق الله العلي العظيم.
 
 حركة الوفاق الإسلامي
 المكتب السياسي

...................

انتهى/185