8 يوليو 2016 - 14:33
وقفة للقوى الثورية في قم المقدسة تحت شعار "أوقفوا الاضطهاد الطائفي في البحرين"

شهدت حسينية الإمام الرضا للجالية البحرانية في مدينة قم المقدسة ليلة الجمعة السابع من يوليو/تموز وقفة تضامنية مع الشعب البحراني، تحت شعار "أوقفوا الاضطهاد الطائفي في البحرين".

وفقاً لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ شهدت حسينية الإمام الرضا للجالية البحرانية في مدينة قم المقدسة ليلة الجمعة السابع من يوليو/تموز وقفة تضامنية مع الشعب البحراني، تحت شعار "أوقفوا الاضطهاد الطائفي في البحرين" وحضر البرنامج جمع من النشطاء السياسين والقيادين البحرانيين.

كما وحضر المحفل نخبة من العلماء والفضلاء، وأكدوا من خلال كلماتهم إجرامية السلطة البحرانية ومظلومية الشعب، ودعوا إلى الاعتصام بحبل الله في جمعة الفداء. وكان للإعلام والصحافة حضور مميز في هذا النشاط.
ومن أهم أهداف هذه الوقفة كان التضامن مع الشعب البحراني المظلوم وإرسال رسائل للعالم ببدء مرحلة جديدة من الثورة في البحرين إضافة إلى نصرة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم، والذي اُسقطت قبل أيام جنسيته وطُلب منه مغادرة البحرين.

كانت افتتاحية الوقفة، كلمة للقيادي في المجلس الإسلامي العلمائي، الشيخ محمد حسن خجسته، والذي تكلم عن أهداف وأسباب جمعة الفداء واعتبره اليوم الذي سيسجله التاريخ، وقال: "هي جولة في معركة الإرادات بين شعب وديكتاتورية قبيلة"، وأكد على أن جمعة الفداء لكل البحرين وشعبها وشهدائها ومطارديها ومعتقليها.

وقال الشيخ خجسته أن جمعة الفداء هي "لحقنا للعيش بكرامة وعزة وحرية ... وللقائد الذي هو رمز لديننا ووطننا وعزتنا وكرامتنا، لقائد هو سيد مسيرتنا ومرشد ثورتنا" وأضاف بأن "شعبنا سيخرج في جمعة الفداء ليصنع التاريخ بنفسه ... حتى ينزل الله نصره أو يشرفه بالشهادة".

وأعتبر القيادي في المجلس الإسلامي العلمائي أن الشعب البحراني هو شعب حر لا يقبل بالذل، وعليه أن يدافع الشعب في جمعة الفداء عن دينه وقائده حتى لا يحكمهم يزيد ويقولون لحسينهم بأنهم حاضرون صدقا.

كما وتطرق الشيخ خجستة للدور الأمريكي والبريطاني في تأجيج الوضع البحراني وقال: "سنخرج لنقول لأمريكا، الشيطان الأكبر، وبريطانيا، نحن حاضرون في الميدان ونحن أصحاب القرار".

وبعد أن أكد القيادي في المجلس الإسلامي العلمائي على استمرار الثورة حتى الانتصار وعدم تسليم الشيخ عيسى قاسم، ذكر أهم شعار جمعة الفداء والذي عبر عنه قائلا: "بالروح، بالدم نفديك يا فقيه".

بعد كلمة الشيخ محمد حسن خجستة اعتلى المنصة الناشط السياسي البحراني، الشيخ علي الكربابادي، والذي تكلم بدوره عن مشروع الاضطهاد في البحرين وأكد على أن ما يحدث في البحرين هو اضطهاد طائفي خطير وتطهير على أساس عرقي وطائفي.

وقال الشيخ الكربابادي: "أن سياسة القمع ستسرع في المطالبة بالديموقراطية"، كما وتطرق لدور المعتصمين في الدراز وعبّر عن دورهم بـ "بالغ الخطورة" لأنهم يحملون عبئ المستقبل.

وفي سياق الاضطهاد الطائفي تكلم الشيخ الكربابادي عن التمادي على الشيعة في البحرين واعتبره خطأ عظيما سيسبب في إحراق المنطقة بأسرها ويسبب خسارة الحكام قبل الشعوب، وقال: "استهداف الشيخ عيسى أحمد قاسم هو انفجار وسوف لن يسلم أحد من هذا الحريق".

وبعد أن ذكر الناشط السياسي الشيخ علي الكربابادي طبعية الشعب البحراني، حيث هو شعب لا يدعوا إلى الصراع والحرب، قال: "ولكن عندما يُفرض علينا فنحن نتحمل كل الخيارات الصعبة وعندنا الاستعداد الكامل للمحافظة على وجودنا وحريات شعبنا".

وأكد الشيخ علي الكربابادي على جاهزية الشارع للدفاع عن وطنه وقائده حتى آخر قطرة دم، وقال: "من وقّع على وثيقة اسقاط الجنسية هو الملك، فهو واقف أمام الشعب"، وفي نهاية كلمته حث الشعب البحراني على الحضور في جمعة الفداء وقال: "جمعة الفداء هي مستقبل الحريات الدينية ... إننا نتحدث عن الاستهداف الطائفي ولكن بلغة وطنية".

الكلمة الثالثة في الوقفة التضامنية مع الشعب البحراني كانت للناشط السياسي الشيخ محمد علي التل، والذي بدأها بأن "البحرين دولة بلا دستور" وبعد أن وضّح دور الدستور في نظام الحكم وتكلم عن الدساتير التي شهدتها البحرين قال: "النظام البحريني يأبى أن يعيش تحت إطار الدستور" مضيفا بأن البحرين "تعيش في حالة طوارئ وقوانين عرفية فلذا جاءت 8 يوليو لإعادة المطالبة بحقوق الشعب المسلوبة".

وعرض الشيخ التل الفرق بين عقلية النظام البحريني في السابق وبين عقليته الآن، حيث كان النظام البحريني يمشي بالعقلية السعودية واعتبرها "عقلية دموية وهمجية"، ولكن الآن تُدار الأزمة البحرينية بعقلية بريطانية والتي تتبع منهج "السياسة والمخادعة".

كما وطالب الشيخ محمد علي التل بثلاث وقفات، الأولى للوطن والثانية مع المعارضة في الخارج والثالثة مع النظام.

فوجه خطابه للشعب البحراني وطالبهمبتنظيم الوجود في الساحات وعدم ترك الأماكن الحيوية كمنزل الشيخ قاسم واصفا إياه بالمقاوم الأول. كما وطلب سد كل الثغرات الموجودة وتحديدا الثغرة الأمنية، إضافة إلى وضع خطط طويلة الأمد حيث أن الوضع الراهن يحتاج إلى "نفس طويل".

وفي تكملة الخطاب وجه الشيخ التل خطابه للمعارضة البحرينية المتواجدة في الخارج وطالبهم بتشكيل مجلس سياسي في الخارج "لسحب البساط من تحت أقدام النظام البحريني" وقال: بأن تحقيق الانتصار يحتاج إلى الالتزام بقيادة واحدة.

وأما بالنسبة للوقفة مع النظام البحريني فقال: مِن أهم الأهداف المتبعة من قبل النظام هو تدمير الوجود الشيعي في البحرين ولكن في هذه المدة تجذر عروق الشعب وازدادت اصالته. وختم الشيخ محمد علي التل كلمته بدعوة للحضور في جمعة الفداء واعتبرها بداية لثورة جديدة في البحرين.

وأما القيادي في تيار الوفاء الإسلامي، السيد مرتضى السندي فخصص مقدمة كلمته لما يتعرض إليه الشيخ عيسى أحمد قاسم وقال: "إننا لن نقبل بالمساس بالشيخ عيسى قاسم، والمساس به هو إصدار شهادة وفاة السلم، فلا يوجد ما نخسره بعد ذلك". وأكد على مكانة الشيخ عيسى قاسم حيث ذكر بأن الشيخ "لا يمثل شخصه بل يمثل هوية وطن وهوية شعب".

وأشار السيد السندي إلى بعض الخلافات الموجودة بين التيارات السياسية وقال: "قد تخلينا عن كل خلافاتنا واختلافاتنا لنتصدى للنظام الخليفي وداعميه" كإشارة إلى المملكة السعودية وأمريكا وبريطانيا.

ووجه القيادي في تيار الوفاء الإسلامي رسالة إلى السلطات البحرينية قائلا: "لن نسلم الشيخ ولن نتخلى عن علمائنا ورموزنا ونفديه بدمائنا وأرواحنا" وأضاف بأن السلطة إذا لم تستمع لمطالب الشعب ولم تترك العلماء والرموز سيكون الرد والإجابة مختلفة عما سبق، قائلا: "وإليك أن تجرب ذلك".

وفي كلام عن مكانة الشيخ قاسم في البحرين قال: "إذا سقط الشيخ عيسى أحمد قاسم فكل القلاع سوف تسقط".

وأما الكلمة الختامية للوقفة التضامنية مع الشعب البحريني كانت للشيخ عبد الله الصالح، نائب الأمين العام لجمعية أمل، فبدأ الشيخ الصالح كلمته بالآية الكريمة "واعتصموا بحبل الله جميعا" وتكلم عن دور الاعتصام حيث جعله الله حلا للمشاكل وهو سلاح يؤدي لهزيمة الأعداء وهو خلاص للمسلمين. وقال: أن الاعتصام "هو السبيل للتغلب على الأزمات وجميع المؤامرات التي تحاك ضد الشعب".

وأكد الشيخ الصالح على أن دائرة الاستهداف في البحرين قد اتسعت، فالجميع أصبح مستهدفا والسلاح الوحيد لمقارعة الاستهداف الطائفي هو الاعتصام بالله.

وقال نائب الأمين العام لجمعية أمل: "أن السلطة مدعومة من الولايات المتحدة بغطاء سياسي، وبريطانيا هي التي تدير الخطط على الأرض".

واستعرض الشيخ عبد الله الصالح بعض الاحصاءات التي تخص الثورة الأخيرة في البحرين، حيث سقط فيها أكثر من 200 شهيد وفُصل أكثر من 20000 موظف من الوظيفة، وما يزال أكثر من 4000 شخص في المعتقلات، والجرحى بالمئات، كما وإن حصار المناطق مستمر.

وأكد الشيخ الصالح على أن كل من لم يؤيد السلطة هو مستهدف بغض النظر عن طائفته أو عقيدته، فالشيخ مستهدف كما الصغير، والناشط متسهدف والمرأة مستهدفة والشيعة مستهدفون وخط الاعتدال مستهدف أيضا، فالجميع مستهدف من قبل السلطة.

وأضاف: "في جمعة الفداء ستقف كل قوى البحرين وقفة واحدة ليقولوا أن شعب البحرين هو الأساس". و أعتبر جمعة الفداء دفاعا عن الدين والوطن والعلماء وعن رمز البحرين سماحة الشيخ عيسى أحمد قاسم.

وتطرق نائب الأمين العام لجمعية الأمل إلى قرار سحب الجنسية من الشيخ عيسى قاسم و300 مواطن آخرين قائلا: "لا يوجد في العالم سلطة تستطيع أن تسحب جنسية مواطن لها الا البحرين".

وفي اشارة إلى أن السلطات البحرينية قد جاءت من الخارج لتحكم البلاد، استهشد الشيخ الصالح بالمثل الشهير " يا غريب كن أديب" وطالب بالاعتصام والوقوف صفا واحدا قائلا: "البحرين لا تحتمل مزيدا من التأزيم، وإذا الشعب لا يملك السلاح فهو يملك الإرادة". وفي كلمة وجهها للسلطات البحرينية قال: "يا آل خليفة أيامكم أصبحت معدودة".

وكان ختام الوقفة بث بيان ائتلاف شباب ثورة 14 من فبراير، حيث رحبوا بالوقفة التضامنية، ومن خلالهم وجهوا التحية للمعتصمين في الدراز وأدان ما يفعله الكيان الخليفي من فساد وعنجهية وغطرسة، وفي إشارة إلى المساس بالشيخ عيسى قاسم قال البيان: "أن استهداف مقام آية الله قاسم لا يعد استهدافا لشخصه فقط، وإنما هو استهداف للوطن والشعب والدين.

وطالب المتضامنين بأن لا يكتفوا بالكلمة وأن يسجلوا مواقف عملية من الجل التصدي للكيان الخليفي و الاحتلال السعودي، وأضاف البيان: "نحن اليوم أمام حرب حقيقية تشن على شعبنا وديننا، وهذا يحتم على كل حر وشريف أن يعمل بواجبه تجاه ما يجري".

كما وجدد ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير من خلال بيانه الدعوة لأبناء الشعب البحراني لتسجيل مشاركة واسعة وكبيرة في مسيرات جمعة الفداء.

....................

انتهى/185