وفقاً لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ "حركة الوفاق الإسلامي" في بيان لها تشجب قرار السلطات البحرينية الجائر بسحب الجنسية من سماحة آية الله عيسى قاسم.
و فيما يلي نص هذا البیان:
في خطوة شائنة لا تمت الى أبسط قواعد العرف الإنساني والأخلاقي ، ولا للدين الإسلامي الحنيف ، بل ولا لأبسط ما تعورف في الحياة المدنية للدول من أسس ومبادئ ديمقراطية أولية ، بأدنى صلة ، أقدمت السلطات في مملكة البحرين التي إزدحم سجلها في مجال حقوق الإنسان بأشنع الخروقات والإنتهاكات على المستوى العالمي ؛ حيث كمّ الأفواه ، وإسكات الصرخات والأصوات المسالمة المطالبة بأبسط الحقوق المدنية التي تحفظ كرامة المواطن البحريني ، واللجوء الى الإجراءات الأمنية القاسية في فض التظاهرات والإعتصامات الشعبية .
أقدمت تلك السلطات التعسفية على تجريد سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم من الجنسية البحرينية ؛ مما يتيح لهذه السلطات الجائرة إمكانية إبعاد هذه الشخصية العلمائية الملتزمة بجميع فروض وقواعد الدين الإسلامي الحق ، وفق نهج وسيرة أهل بيت النبوة الأطهار – صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين – ؛ الأمر الذي يعني ، من جملة ما يعنيه ، الإعتداء السافر على حق إنساني أقرته وتواضحت عليه جميع النظم والقوانين الدولية ، بما فيها الشرعة العالمية لحقوق الإنسان.
وهي لائحة أساسية وملزمة ضمن لوائح الأمم المتحدة ، لجميع الدول الأعضاء في هذه المنظمة العالمية ، فضلاً عن الشرع الديني الإسلامي المقدس ، ما يستدعي بالتالي الحكم على مدى الظلم والجور اللذين لازما كل إجراءات المملكة في مجابهة أصحاب الرأي الحر والموقف الوطني الأصيل المطالب بإحترام شريحة شعبية تمثل الغالبية العددية في المجتمع البحريني ، فضلاً عن جذورها العميقة التي تمتد على مدى تأريخ هذه الدولة منذ تأسيسها ...
ومن البديهيات التي لا يجادل فيها أحد ، أن الجنسية ليست مجرد ورقة ، بل هي تعبير عن تأريخ وجذور ، ورمز للمواطنة ؛ وبذا تكون السلطة البحرينية قد أساءت الى نفسها في الصميم ، وثلمت الشخصية الدولية للمملكة في المجتمع الدولي ، ووضعها الإعتباري في المنظمة الأممية ؛ وذلك عبر إقدامها على سحق حق أساسي يمثل أحد الملاكات الرئيسية لللائحة العالمية لحقوق الإنسان ، ألا وهو حق المواطنة ، لا لشيء يبرر هذا السلوك الأهوج ، إلا لتمتع عالم جليل يمثل ، وفق أبسط تقدير ، عنواناً عاماً بحقه في مجال المطالبة بالحقوق الشرعية والقانونية لأبناء شعبه المضطهد.
وفي هذا الشأن ، فنحن إذ نستنكر القرار الجائر لسلطات البحرين ، ندعوا جميع المنظمات الدولية الحقوقية ، وفي المقدمة منظمة الأمم المتحدة ، الى وضع حد فوري لهذا الإنتهاك السافر ، حتى لا يكون سابقة تستغلها بعض الدول لقمع مواطنيها ... كما نطالب العالم الإسلامي ، لا سيما الشيعة الموالين ، وكذلك جميع الأحرار ، في البحرين وغيرها ، وفي كل مكان يتواجد فيه المسلمون الأحرار الى الوقوف بوجه سلطات البحرين ، وفضح أساليبها الوحشية بحق شعبها المضطهد ؛ علّها ترتدع وتعود الى جادة الصواب.
حركة الوفاق الإسلامي
المكتب السياسي
........................
انتهى/185