26 يونيو 2016 - 16:42
14 فبراير: إسقاط الجنسية عن آية الله الشيخ عيسى قاسم والمئات من أبناء شعبنا إستمرار لمؤامرة بندرغيت

اصدر حركة أنصار ثورة 14 فبراير بيان تدين إسقاط الجنسية عن آية الله الشيخ عيسى قاسم والمئات من أبناء شعب البحريني.

وفقاً لما أفادته وکالة أهل البیت (ع) للأنباء ـ ابنا ـ حركة أنصار ثورة 14 فبراير في بيان لها تدين إسقاط الجنسية عن آية الله الشيخ عيسى قاسم  والمئات من أبناء شعب البحريني.

و فيما يلي نص هذا البیان:

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله عز وجل : (إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ۚ فَمَن نَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ۖ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا) 10 سورة الفتح/ صدق الله العلي العظيم.

يا جماهير شعبنا الثائر..
يا شباب ثورة 14 فبراير..

كما أوضح الدكتور صلاح البندر للوضع البحراني فإن هناك مخطط حصار وتصفية وإخراج الأغلبية الشيعية من المساهمة في الحياة السياسية والإجتماعية بدءً بمصادرة القيادة السياسية البارزة ، بغض النظر عن موقفها إصلاح أو تغيير النظام (مقاوم أو ممانع أو مساير لا فرق) ، فكلهم حسب رأي الكيان الخليفي عملاء لإيران ، هذه المؤسسة التي تسيطر على مفاتيح السلطة والثروة في البحرين.

فضربة البداية كانت التراجع عن مشروع الإصلاح المزعوم ومرجعية ما أطلق عليه بميثاق العمل الوطني (ميثاق الخطيئة) بتعديل الدستور العقدي الى دستور المنحة في عام 2002م ، وتحويل نظام الحكم من مشيخة تنفيذية إلى ملك أموي سفياني مرواني عضوض.

وزاد من وتيرة فزع الأسرة الحاكمة والغازية والمحتلة إنهيار الحكم الصدامي البعثي في العراق عام 2003م ، مما دفع الكيان الغاصب للسلطة في البحرين وحلفائه إلى إعادة النظر في كافة الملفات بصورة إستفادته من إنقلابه على الدستور في 26 أغسطس 1975م (حل المجلس الوطني + تجميد الدستور + تفعيل قانون أمن الدولة) + إستباحة الحريات).

إن محور التغيير في الإستراتيجية وتكتيكات الكيان الخليفي كان إعادة تأسيس المجلس الأعلى للدفاع في عام 2006م ، وإعادة تأهيل أجهزة الضبط والربط (الدفاع + الداخلية + الحرس الوطني والأمن الوطني) ، ثم بناء تنظيم سري خارج نطاق الشرعية ، (خطة إستراتيجية + هيكل تنظيمي + كوادر إخوانية + تمويل سخي من الديوان الملكي).

ولذلك رأينا الإسراع بعدها في تغيير هوية البحرين (تجنيس سياسي + تكثيف إستيراد عمالة أجنبية لإضعاف وزن القوى العاملة الشيعية) ، وبعدها تأسيس وهيكلة أدوات تتحكم في الثروة (هيئة المساحة للتحكم في ملكية الأرض وتحويل أملاك الدولة الى خاصة + هيكلة النقد الى بنك مركزي في سبتمبر 2006م + سوق الأوراق المالية + مجلس المناقصات + إعادة هيكلة غرفة التجارة + مشروع إصلاح سوق العمل + قانون النقابات وتجريم وحضر الإضراب في المنشئآت الحيوية في عام 2006م.

وإستمرت مؤامرة بندرغيت بإعتماد إستراتيجية مخطط البحرين الهيكلي سريا الذي أعدته شركة يهودية ذات خبرات واسعة في إسرائيل بإشراف فهمي الجودر لإعادة صياغة هويات المجتمع الملحي وتنظيم وإدارة أماكن سكن الأغلبية الشيعية بمفهوم الكنتونات الإسرائيلية وإجازة الطاغية حمد لها علنيا بعد 3 أعوام بمرسوم في 2008م ، ولكن ما تزال سرية ، يترافع مع بداية حملة إعلامية مركزة في يناير 2005م لوصم كوادر وقيادات العمل السياسي الى إرهاربيين ، وذلك لقطع الطريق على وسائل المقاومة التي تستهدف نزع شرعية الكيان الخليفي تدريجيا (وسائل المقاومة التي تستهدف نزع شرعية النظام تدريجياً (مقاطعة+ اضرابات+ إحتجاجات+ اعتصامات+ عصيان مدني).

وفي يوليو 2005 جاء قانون الجمعيات السياسية كإطار قانوني لحصار وتصفية قوى الممانعة وعزلها ثم التفرغ لخصي العمود الفقري للحركة السياسية (الوفاق وأخواتها). طرح قانون الأسرة لإستفزاز الطائفة الشيعية في سبتمبر 2005 أعقبه تعديل آخر للدستور في 2012 لإحداث خلخلة وشق الصف وبلورة توازن جديد يفتح الفرص لحصار ثم تصفية السند الروحي والمعنوي (المجلس العلمائي) بصورة تتجاوز جذرياً التعامل مع شيخ المجاهدين العلامة الشيخ عبد الأمير الجمري رضوان الله تعالى عليه (إقامة جبرية في أبريل 1995) يتبعه مصادرة دور القيادة الروحية (آية الله قاسم) بالتجريد من الجنسية ثم الابعاد الى خارج البلاد.

ومن هنا فإننا نؤكد مرة أخرى بأن عند حلول عام 2018م ستكون البحرين التي نعرفها مختلف اللون والطعم والرائحة ، وسيجد قطبي الرحة (الأسرة الخليفية الحاكمة / الأغلبية الشيعية) أنهم قد تجاوزوا شعارات دوار اللؤلؤة في الربع الأول من 2011م ، ويواجهون الآن التحدي الأخير في معركة الحياة والموت بعد ما يزيد عن 230 عاماً من حكم آل خليفة الدخلاء على بلادنا وشعبنا.

وإذا لم نتحرك جميعا لإفشال مؤامرة بندرغيت التي تستهدف المكون الشيعي الرئيسي والغالبية الشيعية في البحرين ، بتغيير ديموغرافي خطير ، فإننا سنرى في عام 2030 م بأن الطائفة الشيعية ستصبح أقلية ، بعد أن يتحقق حلم الكيان الخليفي في تمرير سياسة التجنيس السياسي المشؤوم.

إن الأحداث الجارية في البحرين قد تجاوزت خارطة الطريق التي إستندت على مبادرة ولي العهد سلمان بحر ، والتي طرحتها الجمعيات السياسية (وثيقة المنامة في منتصف أكتوبر 2011م ، وملاحظات تقرير بسيوني المتضمن علی 15 توصية في أواخر نوفمبر 2011م ، وقرار مجلس حقوق الانسان المتضمن 176 توصية في مايو 2012م وتطوير مبادرة الجمعيات السياسية المعروفة بوثيقة اللاعنف في نوفمبر 2012م ، وتزداد بإطراد شرعية ما طرحه التحالف من أجل الجمهورية في مارس 2011م ، وما طرحه إئتلاف شباب ثورة 14 فبراير ومعه القوى الثورية (تيار العمل الإسلامي – تيار الوفاء الاسلامي – حركة حق – حركة أحرار البحرين الاسلامية – حركة خلاص البحرانية) (ميثاق اللؤلؤ + عهد الشهداء عهد وهو إعلان مبادئ تعبر عن رؤية القوى الثورية المؤمنة بالتغيير الجذري في البحرين في ذكرى عيد الشهداء 17 ديسمبر 2012) بإسقاط النظام وحق تقرير المصير وإقامة نظام سياسي تعددي جديد ، وأصبح واضحا الآن أن من الصعب أو المستحيل إقناع من أستولى على الحكم بالسيف بحكمة التغيير السلمي،واستمرار الديوان الملكي في تنفيذ خطة الخداع والتمويه الاستراتيجي وكسب الوقت عن طريق تكتيك الصدمة. وإستمرار قبضة أولاد بنات السويدي (وزير الديوان+ الدفاع+ أحمد عطية الله)، وسيجد شباب النويدرات ومعهم شباب إئتلاف ثورة 14 فبراير في مختلف القرى والمناطق الذين رفعوا "راية العز" في ديسمبر 2011 أن خيارهم يرتقي سلم المواجهة بسرعة ومهما عظمت التضحيات. وإن الاحتلال السعودي للبحرين منذ منتصف مارس 2011 سيجعل الطائفة الشيعية والمعارضة بكافة أطيافها المعتدلة والثورية تطالب بحق تقرير المصير وإسقاط النظام وإقامة نظام سياسي تعددي جديد يكون الشعب فيه مصدر السلطات جميعا.

وأخيرا فإن خيار الشعب اليوم وبعد إسقاط الجنسية عن آية الله الشيخ عيسى قاسم ، وقبله إسقاط الجنسيات عن المئات من أبناء شعبنا وما يمارسه الكيان الخليفي من ملكية شمولية إستبدادية مطلقة ، أصبح رحيل العائلة الخليفية الدخيلة على البحرين ، وهو الخيار الوحيد الذي سيحقق للشعب الأمن والأمان والعزة والكرامة والحرية في وطن مستقل وشعب حر.

حركة أنصار ثورة 14 فبراير
المنامة – البحرين
24 يونيو 2016م

.......................

انتهى/185