ابنا: تحدثت السيدة فاطمة الصدر (ام جعفر) زوجة الشهيد السيد محمد باقر الصدر و شقيقة الامام المغيب السيد موسى الصدر ، عن ابنة عمها زينب العصر الشهيدة السيدة آمنة الصدر "بنت الهدى" التي عايشتها خلال حياتها فاشارت إلى ان من ابرز صفات الشهيدة التواضع و نكران الكامل الذات فكانت متواضعة جدا كأنها لا تحيا لنفسها فهي تعيش للعائلة ، وقد كانت تقول : "الهي ماعدتُ ارغب الا في رضاك ، ولا اطمع الا في عفوك ، وما العمر إلا لحظات من اجلك وفي سبيلك" .
وعبّرت السیدة أم جعفر الصدر ، التی عایشت الشهیدة بنت الهدى خلال حیاتها ، عن الأثر الکبیر الذی خلّفه استشهاد السیدة آمنة الصدر فی نفوس النسوة خاصة العراقیات اللواتی عاشرن الشهیدة المظلومة ، و أکدت أنه بعد استشهادها عاهدن الله ان لا یترکن مسیرتها ویکملن الطریق .
و تقول السیدة ام جعفر : أکملت النسوة تعلیمهن و دخلن الى الجامعات حتى باتت اکثرهن داعیات الى الله و الى الاسلام وعاهدن السیدة آمنة ان لا یترکن المجتمع بأیدی المفسدین. فثابرن على الدراسة و التدریس والکتابة لإیصال کلمة الحق و اصلاح المجتمع.
وأضافت السیدة أم جعفر أن الشهیدة "ربت جیلا من النساء المؤمنات، المحافظات ، المتعلمات. اکملن المسیر من بعدها" ، موضحة "ان کثیر من طالباتها صاحبات اقلام، یوصلن مواقفهن من خلال الکلمة". و بعضهن یقصدن البلدان لیحاضرن فیها و یدّرسن تعالیم الاسلام .
ولفتت السیدة أم جعفر الصدر إلى أن الشهیدة بنت الهدى کانت تشدد على اهمیة دور المرأة فی نهضة المجتمع ما لم یتعارض مع مسؤولیتها کزوجة و کأم ، بقولها : "المرأة اذا التزمت بحجابها و بحدود الاسلام لا مانع ان تعمل دون ان یتعارض ذلک مع دورها فی بیتها" اضافة الى ترکیزها اهمیة الثقافة الدینیة و العصریة لیتلائم ذلک مع تربیة ذاتها و تربیة اطفالها تربیة اسلامیة صالحة ، مشیرة الى انها کانت توصی المرأة بالحجاب و الإلتزام بتعالیم الدین و المثابرة على العبادة و الاخلاق الحمیدة و المودة و المحبة.
و اوضحت السیدة ام جعفر ان الشهیدة بنت الهدى واجهت اعداء الاسلام بالکلمة و القلم وحاربتهم بالموقف رافضة للاستسلام ، مع انها لم تشهر الا سلاح الکلمة ومع ذلک لم یتحمل اعداء الدین هذه المواقف المشرفة فکانت الشهادة من نصیبها مع اخیها الشهید السعید السید محمد باقر الصدر رحمهما الله تعالى .
..........
انتهى / 278