28 يناير 2016 - 19:16
  آية الله اعرافي : لازال اعداء المسلمين يحاولون ايجاد شرخ بين المسلمين بغية الوصول لاهدافهم

اكد رئيس جامعة المصطفى العالمية على انه "من الطرق الهامة لمحاربة الكتفير معرفة التيارات والعوامل التي تدعم الفكر التكفيري من خارج البلدان الاسلامية اذ ان الكثير من اعداء المسلمين يحاولون ايجاد شرخ بين المسلمين بغية الوصول لاهدافهم ".

ابنا: اشار رئيس جامعة المصطفى العالمية آية الله علي رضا اعرافي خلال كلمته في المؤتمر العالمي لمواجهة التيارات المتطرفة والتكفيرية الى ان المسلمين بعد كل المصائب التي حصلت لهم توجهوا الى إحياء التمدن الاسلامي العظيم ومن هذا المنطلق تشكلت ثلاثة تيارات ، التيار الاول كان من المتنورين الذين طالبوا بتطبيق الاسلام على اساس القيم الغربية وكانوا يقيسون المعارف الاسلامية على اساس رؤية غربية وهذا التيار لايمثل الاسلام الحقيقي ، والتيار الثاني هو التيار المتطرف الذي كان يرى ان الطريق الوحيد لإحياء الدولة الاسلامية والخلافة الاسلامية هو الجهاد والحرب ولم يأبه بإرتكاب اي جريمة لتحقيق هذا الهدف ونحن نعلم ان هذا التيار ايضا لا يمثل الاسلام الحنيف لانه فسير الاسلام تفسيرا خاطئا ، وتشكل تيار ثالث يمثل الاسلام الحقيقي ويطالب بإعتلاء كلمة الحق من خلال الحوار والسلم والتطور العملي والاقتصادي.

وتابع ان العالم الاسلامي اليوم يحتاج الى رؤية كاملة وعميقة للمعارف الاسلامية لوأد الفتنة والابتعاد عن التطرف وتحكيم اواصر الاخوة والمحبة بين الامة الاسلامية.

وحول مستقبل التيارات التكفيرية المتطرفة قال : ان كثير من مراكز الدراسات الغربية والاسلامية اجرت دراسات حول مستقبل هذه التيارات وانتهت بنتائج ثلاثة ، النتيجة الاولى والتي هي رأي المتفائلين في هذا الامر حيث يرون ان خطر هذه التيارات زائل خلال مدة قصيرة وسيقضى على هذه التيارات خلال اشهر او اكثر، والنتيجة الثانية التي هي رؤية المتشائمين في هذا المجال حيث يعتقدون انه لايمكن القضاء على هذه التيارات لانها متجذرة ، وتوجد رؤية ثالثة تؤكد انه يمكن القضاء على التكفيريين ولكن توجد بعض العوامل الداخلية والخارجية التي تطول عمر هذه التيارات وعلينا ان ننتبه الى ان فكر هذه التيارات يمكن ان يتجدد في كل عصر ولذلك يجب دراسة جذور هذا الفكر واقلاعه من جذوره.

وحول الطرق التي يمكن اتخذها لمعالجة هذه الظاهرة الخطيرة اشار الى انه توجد عدة طرق لهذا الامر منها التفات العلماء لتصحيح المفاهيم الاسلامية وتبيين الاسلام الحنيف وان نقوم بدراسة عميقة للدين وحوار جاد بين المذاهب الاسلامية لحل هذه المشاكل.

وتابع انه يجب تصحيح الكتب الدراسية في البلدان الاسلامية وتنظيفها من الفتاوى والافكار التي تؤدي الى تكفير المسلمين.
 
واضاف انه من الطرق الهامة لمحاربة الكتفير معرفة التيارات والعوامل التي تدعم الفكر التكفيري من خارج البلدان الاسلامية اذ ان الكثير من اعداء المسلمين يحاولون ايجاد شرخ بين المسلمين بغية الوصول لاهدافهم .

يذكر أن مؤتمر خطر التيارات الاسلامية بدأ اعماله اليوم الخميس برعاية المرجع الديني أية الله ناصر مكارم شيرازي وحضور مفكرين اسلاميين واساتذة جامعات من 25 بلدا بالاضافة الى سفراء الدول الاسلامية المعتمدين لدى طهران.