ابنا: أكد الرئيس الايراني الشيخ حسن روحاني أن إيران تعيش لحظة تاريخية ولديها الجاهزية الكاملة للدفاع عن كيانها، مشيراً إلى أنه قد تم الغاء العقوبات المفروضة على ايران واحقاق حقوقها النووية، حيث تبدأ مرحلة عبور العقوبات إلى التطوير وهذا بحاجة للعمل والإبداع والاستثمارات".
وقال الرئيس الإيراني خلال مؤتمر صحافي عقده في طهران بعد ظهر أمس الأحد إنه "إذا أخلّت واشنطن بتنفيذ الاتفاق النووي سوف نرد على نحو مناسب".
وأكد أن "التعهدات الأميركية بشأن الاتفاق النووي ليست محصورة بالحكومة الموجودة حالياً في أميركا".
كما أشار إلى أن بلاده أثبتت أنها تستطيع التعاون مع العالم من دون الإضرار بمصالح الآخرين، وأن الشعب الإيراني أثبت أيضاً قدرته على الدفاع عن حقوقه عبر الحوار السياسي والتفاوض مع العالم من دون ان يتعرض للخداع، معتبراً أن هذا "اليوم هو انتصار للشعب الإيراني على الصعيد السياسي بعد أن أثبت قدرته على التعامل مع الظروف".
ورأى روحاني أن اليوم هو "فصل جديد" في علاقة إيران مع المنطقة والعالم، وأن طهران لو رضخت للضغوط الظالمة فإنها لم تكن لتحتفل بما وصفه بـ"الانتصار العظيم". ولكنه أكد انه "من الطبيعي أن يكون أعداء المنطقة وأعداء إيران منزعجين من الاتفاق النووي".
وأشار الرئيس الإيراني إلى أنه "لو لم يدافع المرشد (الأعلى للجمهورية الإسلامية علي خامنئي) عن المفاوضات والمفاوضين لما وصلنا إلى هذا النجاح".
وفي موضوع تدهور العلاقات الإيرانية السعودية، أشار روحاني إلى أن طهران تريد حل المشكلات في المنطقة من خلال المنطق، ولكنها لن تقبل "بأي تصرف خاطئ وسترد بحسم عليه".
وأضاف: "لا يمكن أن نقبل بقتل عالم ديني والسعودية بدأت بالمسار الخاطئ في علاقاتها مع إيران"، وسلوكها منذ حادثة منى "ليس تصرفاً أخلاقياً ولا يمت إلى الأعراف الدبلوماسية بصلة".
ولكنه أكد أن بلاده تريد "علاقات جيدة ومتينة مع دول الجوار"، مشيراً إلى أن "الاتفاق النووي يمكن أن يكون نموذجاً لحل المشكلات الإقليمية".
وفي انعكاسات بدء تنفيذ الاتفاق النووي على الاقتصاد الإيراني، أكد روحاني أن الاتفاق ورفع العقوبات "أزالا الحواجز أمام تطوير فرص العمل واستهداف مزيد من الأسواق الخارجية"، وأنه بعد هذا الاتفاق يمكن أن "نحقق ما وعدنا به الشعب الإيراني".
وأضاف روحاني أن "الحكومة الإيرانية تسعى في المرحلة المقبلة لدور فاعل ودعم أكبر للقطاع الخاص"، وأنها ستستمر باعتماد الاقتصاد المقاوم، وستستخدم الاموال المجمدة العائدة إليها في الأنشطة الاقتصادية، وأنه لن تكون منذ اليوم محدودية في تصدير النفط الإيراني.
وأكد الرئيس الإيراني إلى أنه لم يعج هناك أية معوقات أمام استثمار الأميركيين في إيران فيما لو أرادوا ذلك، وأن طهران ستطور علاقاتها مع الصين باتجاه علاقات استراتيجية، وكشف أنه حتى الآن تحدثت 150 شركة عن نيتها الاستثمار في إيران.
وأشار إلى أن "اليوم تاريخي واستثنائي في التاريخ السياسي والاقتصادي للشعب الإيراني"، وأن طهران وصلت "إلى منعطف حيث بات البرنامج النووي الإيراني من أجل العلاقات العلمية والتكنولوجية والاقتصادية"، وأنها "بدل أن ترضخ لقرارات العقوبات عليها نقف اليوم أمام قرار يعرض الاتفاق بصفته قراراً أممياً"، مؤكداً ان بلاده لن تنسى أصدقاءها الذين وقفوا بجانبها في مرحلة العقوبات.
وكان الرئيس الإيراني ألقى كلمة خلال تقديمه ميزانية الحكومة في البرلمان الايراني، وصف فيها الاتفاق باللحظة التاريخية التي تتحقق فيها إرداة الشعب الايراني، مؤكداً أن بلاده مدّت يد الصداقة إلى العالم وبدأت فصلاً جديداً من العلاقات معه وهي لديها جاهزية كاملة للدفاع عن كيانها.
وأكد روحاني "ألاّ خاسر في الاتفاق النووي، معتبراً ان العالم كلّه سعيد بالاتفاق باستثناء الصهاينة والمتشددين في أميركا ومن يزرعون الفرقة في الأمة الاسلامية"، ودعا الى الاستفادة من الظروف الجديدة التي أوجدها هذا الاتفاق بهدف تحقيق النمو لإيران والأمن والاستقرار للمنطقة.
وقال روحاني "لقد تم الغاء العقوبات المفروضة على ايران واحقاق حقوقها النووية" واليوم تبدأ مرحلة عبور العقوبات الى التطوير وهذا بحاجة للعمل والابداع والاستثمارات".
وإذ كشف أن بلاده "تجاوزت منعطفاً خطيراً في اقتصادها وسياستها الاقتصادية ستبقى الاقتصاد المقاوم"، قال الرئيس الإيراني إن لدى ايران "جهوزية كاملة للدفاع عن كيانها وهي تحمل رسالة السلام والاستقرار والامن للمنطقة والعالم".
...................
انتهى / 232
18 يناير 2016 - 04:43
رمز الخبر: 730978
اعتبر الرئيس الإيراني حسن روحاني أن علاقات بلاده مع الدول الأوروبية بعد الاتفاق النووي سوف تتحسن وتتطور، وأن طهران سوف تساعد أية دولة تطلب مساعدتها لمواجهة الإرهابيين.