3 يناير 2016 - 04:30
إعدام الشیخ النمر هي أکثر من جریمة بشعة ضد الإنسانیة وجریمة حرب

ندد المفکر القومي العربي والباحث اللبناني معن بشور بجریمة آل سعود الجدیدة المتمثلة بإعدام آیة الله العلامة الشیخ نمر باقر النمر، وشبهها بقرار الحرب علی الیمن، معتبرًا أن هناك قوی عدیدة في الریاض وغیر الریاض ترید أن تدفع الأمور إلی التفجیر الشامل.

ابنا: ندد المفکر القومي العربي والباحث اللبناني معن بشور بجریمة آل سعود الجدیدة المتمثلة بإعدام آیة الله العلامة الشیخ نمر باقر النمر، وشبهها بقرار الحرب علی الیمن، معتبرًا أن هناك قوی عدیدة في الریاض وغیر الریاض ترید أن تدفع الأمور إلی التفجیر الشامل.

وفی حدیث لوکالة الجمهوریة الإسلامیة للأنباء (إرنا) قال المنسق العام لـ«تجمع اللجان والروابط الشعبیة» في لبنان: 'إن إعدام الشیخ المجاهد نمر النمر هي أکثر من جریمة بشعة ضد الإنسانیة وجریمة حرب بکل ما فی الکلمة من معنی.. إنه أیضا قرار خطیر بتفجیر الوحدة الوطنیة في الجزیرة العربیة وعلی مستوی الأمة کلها وبالتالي فإن الذي اتخذ هذا القرار یخدم عن وعی أو غیر وعی مخططات الصهیونیة والاستعمار بتقسیم بلادنا بلدًا بلدًا ومنطقتنا منطقة منطقة.

وأضاف بشور: 'کنت أعتقد وقد ناشدت یوم صدور حکم الإعدام، أصحاب القرار في الریاض أن لا یقدموا علی تنفیذ هذا الحکم الجائر الذي استهدف مرجعاً ورمزاً له مکانته لدی الکثیر من أبناء بلده وأبناء أمته، وکنت أراهن کما الکثیرین علی أن ینتصر العقل علی الحقد في هذه القضایا ولکن علی ما یبدو هناك قوی عدیدة في الریاض وغیر الریاض ترید أن تدفع الأمور إلی التفجیر الشامل وهذا ما ینبغي دراسته بدقة".

وأکد بشور 'أن هذا القرار مثله مثل قرار الحرب علی الیمن، ومثله مثل قرار الإصرار علی اعتبار إیران عدوًا للأمة العربیة فیما ننسی الصهاینة الذین یرتکبون ما یرتکبونه بحق القدس والمقدسات وبحق الحرم القدسي الشریف والحرم الإبراهیمي.. إن هذا القرار یأتي فی سیاق الاستسلام لهذه المخططات المشبوهة'.

ورأی معن بشور إن إعدام الرموز کالشیخ النمر ومن مثله علی مستوی الأمة 'لا یمکن أن یوقف حرکة التاریخ ولا یمکن أن یمنع الشعوب من حریتها ومن العدالة ومن الکرامة'، معتبرًا أن 'کل من یسیر بهذا الطریق یدفع الثمن في النهایة سواء وعی ذلك أم لم یعی هذا القرار في حده الأدنی تعبیر عن ضیق أفق وفي حده الأقصی الله أعلم أین یبدأ وأین ینتهی بدون تأکید أنا لست من طائفة الشیخ المجاهد الشهید ولست من بلده وربما لست من عقیدته ولکنني بالتأکید واحد من أبناء هذه الأمة الذین أحسوا الیوم بألم شدید کما یحسون في کل یوم یتم إعدام رمز من رموز هذا الشعب وهذه الأمة'.

وأشار بشور إلی خطاب الرئیس الدکتور حسن روحاني في مؤتمر الوحدة الاسلامیة الذي عقد مؤخرًا في طهران، وأکد فیه أن العنف والارهاب الجسدي الذي تشهده المنطقة یستند علی قواعد فکریة وعقائدیة.

وقال: 'نحن من الذین دعونا من البدایة في التیار القومي العربي إلی مواجهة فکریة ثقافیة إعلامیة اجتماعیة اقتصادیة لهذه الظاهرة التي بالتأکید لابد من مواجهتها عسکریاً وأمنیاً، ولکن هذه المواجهة وحدها شرط ضرورة ولکنها لیست شرط کفایة وبالتالي فإن المواجهة الفکریة والسیاسیة مسألة أسیاسیة، وکذلك نبذ مفهوم الشیطنة في علاقاتنا مع بعضنا البعض مسألة ضروریة لأننا حین نشیطن من هو في المقلب الآخر سیاسیاً او عقائدیاً أو مذهبیاً نسمح لهذا الآخر أن یشیطننا وان یشیطن أفکارنا وعقائدنا'، معتبرًا أن الإرهاب التکفیري 'یبدأ بالتطرف وینتهي بالغلو ثم بالتوحش ثم بالقتل وبالتالي فإن کل غلو فی أي مکان ومهما کان غلافه یصب في مصلحة هذا الخط الفکری الخطیر الذي یدمر مجتمعاتنا والذي یسعی لتمزیق وحدتنا'.

وقال: 'ماذا یطمح العدو الصهیوني الذي یواجه الیوم أصعب مراحل وجوده الذي یقوم به الفلسطینیون من عملیات في قلب مدنه الأساسیة ویقوم المنتفضون بتحرکات فی قلب «عاصمته المفترضة» وأقصد تل أبیب وقبلها القدس، هذا العدو الذي یعیش أسوأ لحظاته لماذا نقدم له هذا الهدایا کل یوم، بأن نقتل بعضنا البعض - مالك بن نبي کتب یوماً في کتابه «نهضة الشعوب» عن القابلیة للاستعمار- ویبدو أن لدینا فی أمتنا قابلیة لاحتراب وللقتل، علینا أن نواجه هذه القابلیة لکي نستطیع أن نواجه کل مظاهر هذا الغرام في الاحتراب والاقتتال والفتن الذي نراه من حولنا والذي تمثله الیوم جماعات التشدد والتطرف والتوحش والتدمیر'.

أضاف معن بشور: 'یجب أن تکون مواجهة الإرهاب التکفیري مواجهة شاملة، هناك جانب أمني عسکري یقوم به المعنیون ولکن هناك جوانب فقهیة واجتماعیة واقتصادیة وسیاسیة وإعلامیة ینبغی أن تقوم بها کل مکونات الأمة، وأنا من الذین یعتقدون أن علینا أن نواجه أعداءنا وان نراجع أخطاءنا فی آن معاً لأنه بمقدار ما نراجع الأخطاء بمقدار ما نغلق ثغرات ینفذ منها هؤلاء من أجل تدمیر مجتمعاتنا'.

وتابع یقول: 'لذا نحن مطلوب منا أن نراجع أنفسنا أن نتذکر أین أخطأنا وأین سمحنا لهؤلاء أن یتسللوا ویدخلوا إلی مجتمعاتنا، هناك أخطاء یجب أن نفهمها وهناك التحریض المذهبي والطائفي. نحن حین نحرض في بیئة معینة علینا أن ننتبه أن هذا التحریض في هذه البیئة یولد تحریضاً في البیئة الأخری وبالتالي فإن کل تحریض ذو طابع مذهبي أو طائفي أو عنصري هو في خدمة هذه المجموعات وفي خدمة إستراتیجیتها وفيي خدمة الصهیونیة والاستعمار'.

...................

انتهى / 232