ابنا: رفض الدكتور علي لاريجاني رئيس مجلس الشورى الاسلامي اليوم الاحد ، تدخل تركيا العسكري في العراق و قال ان هذا التدخل ، أيا كان عنوانه ، هو محاولة أخرى لتغطية النشاطات الإرهابية في الموصل ، و قال ان تحركات تركيا الأخيرة تكشف عن جانب من الأيدي الخفية الداعمة للإرهابيين و ان الإرهاب الذي تعاني منه المنطقة ، سببه دسائس الأنظمة الديكتاتورية ، مؤكدا ان مواجهة الإرهاب تتطلب التخلي عن روحية الهيمنة ، و عدم دعم الدكتاتوريات .
الدکتور لاریجانی اعلن ذلک الیوم فی مستهل الجلسة العلنیة لمجلس الشورى الاسلامی ، مضیفاً أن التحرکات الترکیة الأخیرة تکشف عن جانب من الأیدی الخفیة الداعمة للإرهابیین .
وقال لاریجانی : "إن سبب الإرهاب الذی تعانی منه المنطقة هو دسائس الأنظمة الدیکتاتوریة ، و ان مواجهته تتطلب التخلی عن روحیة الهیمنة و عدم دعم الدیکتاتوریات" .
من جانب اخر ، اکد رئیس مجلس الشورى الاسلامی ان التقریر الاخیر الذی نشرته الوکالة الدولیة للطاقة الذریة ، کشف زیف مزاعم الغرب حول البرنامج النووی الایرانی .
وفی مستهل کلمته ، اشار لاریجانی الى مسیرة اربعین الامام الحسین (ع) ، وقال ان عشاق اهل بیت الرسالة (ع) اظهروا فی مسیرة الاربعین ، تمسکهم الراسخ بنهج الامام الحسین و عبّروا عن ارادتهم فی مکافحة مظاهر النفاق والاستکبار والجهل فی حرکتهم الملیونیة .
وتوجه الدکتور لاریجانی بالشکر الجزیل لمسؤولی البلد الشقیق العراق فی ارساء النظام و توفیر الامن لزوار سید الشهداء الامام الحسین (ع) ، و کذلک مختلف الاجهزة والمؤسسات فی ایران فی مسار تقدیم الخدمة للزوار وتسهیل امورهم .
واشار لاریجانی الى رسالة قائد الثورة الاسلامیة الامام الخامنئی الى شباب الغرب ، وقال ان هذه الرسالة ازاحت ستائر النفاق الحدیث الذی کان کامنا وراء الروح الاستکباریة للقوى الکبرى ، و اظهرت اجزاء مهمة من الحقائق.
واکد لاریجانی ان العالم الاسلامی کافح على الدوام اعمال العنف التی تنم عن الجهل والعصبیات العمیاء ، معتبرا مشکلة الارهاب فی المنطقة بانها تعود لمخططات خلف الستار یحوکها الحکام الدکتاتوریون الماکرون بالمنطقة واجهزة القوى العالمیة الکبرى، ولیس الاسلام المحمدی الاصیل.
واضاف لاریجانی ان رسالة قائد الثورة الاسلامیة ارست أسسا جدیدة للتعاطی بین العالم الاسلامی و الغرب مبنیة على العقلانیة ، و الحقیقة ، و احترام الثقافات . کما اکد رئیس مجلس الشورى الاسلامی ان لا حاجة الى تجییش الجیوش الذی یجری غالبا لاغراض اخرى بذریعة مکافحة الارهاب ، بل ان هذا الامر یعتبر بحد ذاته عاملا لتوسع نطاق الارهاب . و قال ان مکافحة الارهاب بحاجة الى التخلی عن روح الهیمنة و اهانة الشعوب و الرضوخ لحقوق المسلمین ، و لیس دعم الدکتاتوریین .
واوضح الدکتور لاریجانی بان التحرکات الاخیرة فی المنطقة قد کشفت عن ایاد خفیة تدعم الارهاب رغم انها ترفع یافطة مکافحة الارهاب ، واضاف : منذ ان هاجم داعش العراق و اوغل فی قتل المسلمین فی سوریا منذ اعوام ، کانت هنالک الکثیر من الادلة التی تثبت تعاون بعض الدول مع الارهابیین وهو ما اصبح الیوم اکثر وضوحا فی ظل التحالفات الاقلیمیة والتدخلات العسکریة.
وتابع لاریجانی ان بعض الدول تتصور بان اثارة الفوضى بالمنطقة ستفسح المجال امام احلامها الا ان اضطراب الامن فی المنطقة سیطالها هی نفسها ایضا ویجعل الازمة اکثر اتساعا .
وقال لاریجانی : ان التدخل العسکری الترکی فی العراق ، و رغم کل اعتراضات الحکومة العراقیة ، وتحت أی عنوان طرح لن یسفر سوى عن خلق قضیة جدیدة وتبریر افعال الارهابیین فی الموصل ویبدو ان هنالک محاولات لاضفاء شکل جدید على قضیة الارهاب البغیضة فی منطقة الموصل.
کما اکد لاریجانی ان ایران الاسلامیة ترید الخیر والهدوء والامن للمنطقة وتدعو دول المنطقة للتعاون الصادق فی مکافحة الارهاب ، مضیفا : ان القاء المسؤولیة على الاخرین بعد الاجراءات غیر المدروسة الاخیرة التی شهدناها فی المنطقة ، انما یزید فی تعقید المشاکل فیها .
وقال الدکتور لاریجانی : ان على دول المنطقة ان یکون لها تقییم صحیح لما حدث خلال الاعوام الاخیرة ، و ان تعمل عبر تصحیح اجراءاتها لتحسین اجواء التعاون لا ان تخلق قضیة جدیدة اخرى.
واشار رئیس مجلس الشورى الاسلامی الى التقریر الاخیر الصادر عن الوکالة الدولیة للطاقة الذریة حول ایران وقال : ان التقریر الاخیر للوکالة رغم اشارته الى بعض الادعاءات غیر الموثقة .. الا انه اقر بعدم العثور علىای دلیل یثبت عملیا الانحراف نحو صنع السلاح النووی ، وهو ما ذکر فی البند 88 من التقریر ویقر بان الادعاءات المطروحة تشیر الى اجراء ابحاث کحد اقصى ولغایة العام 2003 .
وتساءل لاریجانی : ما المبرر الذی یمکن ان تسوقه امیرکا و الغرب لکل هذا الضجیج واعمال الحظر التی فرضوها على ایران الاسلامیة بناء على ادعاء اجراء الابحاث کحد اقصى فی هذه الامور.
کما تساءل لاریجانی : کیف تتلاءم کل ادعاءاتهم و مزاعمهم القائلة بان ایران توصلت الى السلاح النووی ، و یجب وضع اجراءات حظر قاسیة ضدها ، مع هذا التقریر الذی یکشف زیف مزاعم وظلم الغرب ضد الشعب الایرانی خلال الاعوام الاخیرة .
واعرب لاریجانی عن امله بان یبادر مجلس الحکام ، بناء على التقریر الاخیر للوکالة الدولیة للطاقة الذریة ، لانهاء الملف المصطنع و المفبرک ضد التکنولوجیا النوویة السلمیة الایرانیة ، و ان یمهد الطریق لتنفیذ الاتفاق النووی .
...............
انتهی/273