انبا: اشار سماحته خلال استقباله اليوم الثلاثاء رئيس الوزراء المجري فيكتور اوربان، الى العديد من مجالات التواصل والتعاون بين البلدين واعتبر منطق الجمهورية الاسلامية الايرانية بانه يرتكز على التعاون مع الشعوب وقال، ان السياسة المعلنة من قبل الحكومة المجرية في "النظرة الى آسيا" سياسة صائبة وبامكانها ان تكون مصدرا لتعزيز التعاون.
واعتبر آية الله الخامنئي المستوى الواطئ للعلاقات الاقتصادية وغير الاقتصادية بين ايران والمجر بانه غير مناسب واضاف، ان الشعب الايراني لا يحمل اي ذكرى سيئة تجاه المجر وفي ضوء الوفد المرافق لكم الذي يحظى بمستوى جيد فانني آمل في ظل وجود الارادة ان تشكل هذه الزيارة تمهيدا لرفع مستوى التعاون.
واكد قائد الثورة الاسلامية بان منطق الجمهورية الاسلامية الايرانية هو التعاون مع جميع الشعوب والافراد وقال، هنالك بطبيعة الحال استثناءات لاسباب معينة ولكن ما عدا تلك الحالات الخاصة فاننا نرد على المشاعر والسياسات المشرفة بمشاعر صادقة.
واكد تصريحات رئيس وزراء المجر حول ضرورة التفهم المتبادل بين الشعوب والحكومات كاساس للتعاون واضاف، انه ينبغي ايجاد بنية وهيكلية مبدئية للتعاون والتبادل الاقتصادي والعلمي والثقافي والتعليمي.
واعتبر آية الله الخامنئي مصدر الكثير من العداوات والاضغان بانه يعود لعدم وجود المعرفة الصحيحة والمتبادلة واضاف، اليوم وفي ظل الاجواء الدعائية السائدة في العالم يتم اظهار الحقيقة مقلوبة وان مثل هذه الاجواء المغبرة تضر الانسانية والبشرية.
واشار قائد الثورة الاسلامية الي الحوار الجيد والودي الذي تجريه الجمهورية الاسلامية الايرانية بين الاسلام والمسيحية وقال ان استثمار هذه الفرص 'لزيادة المشتركات وتبيين الحقائق' يعد خطوة مهمة في ايجاد الفهم الصحيح خاصة عن تعاليم الاسلام.
واعتبر الدعاية الواسعة ضد الثورة الاسلامية على مدى العقود الاربعة الماضية مثالا اخر للتعاطي المزيف من جانب الاجهزة الدعائية العالمية مع الحقائق واضاف، ان الحوار والتواصل بين المفكرين والباحثين ينفع الحقيقة وياتي في مسار تبيينها.
ووصف سماحته تقييم رئيس الوزراء المجري للظروف غير الملائمة للغرب في القطاعات الاقتصادية والدفاعية والازمات المعنوية والمشاكل الثقافية بالقريب للحقيقة وقال ان بعض المفكرين الغربيين الحريصين قد التفتوا منذ سنوات الى هذا الخطر وحذروا من تداعياته.
وقال، بطبيعة الحال هنالك الان نمو معنوي هادئ وغير محسوس بدأ يتبلور في اوروبا وكذلك في اميركا حول محور الشباب، ومن المحتمل ان تتمكن اوروبا في المستقبل من المواءمة بين "التقدم المادي والعلمي والتقني" و"القيم المعنوية".
من جانبه عبّر رئيس الوزراء المجري عن ارتياحه لزيارة ايران وقال ان الهدف من الزيارة هو الاطلاع على الامكانيات والطاقات المتوفرة لتعزيز التعاون بين البلدين.
واكد على ضرورة "تعزيز اسس التعاون" وقال ان "التفاهم المتبادل" يعد اساسا للتعاون المستمر ونظرا لمكانة ايران المرموقة في المعادلات العالمية فاننا نأمل من خلال دعمكم بايجاد فرص للتعاون في مختلف المستويات.
واكد تصريحات قائد الثورة الاسلامية بان الاجهزة الدعائية العالمية تقلب الحقائق، ولفت الى ان هذه الاجهزة شرعت بشن دعاية سلبية ضدهم حينما ادركت بانهم يعتزمون ايجاد نظام جديد لبناء البلاد.
واعتبر العلاقات العالمية بانها تشهد "تغييرات" في الوقت الحاضر وقال، ان هذه التغييرات السريعة قد مسّت الصورة التي رسمها الغرب والقوى العالمية لانفسهم وجعلتهم في ظروف نفسية غير ملائمة.
وقال اوربان، ان اعتبار "التنمية" هي الاساس قد هدد معايير الغرب الماضية في مجال الاخلاق والسياسة والدين بالانهيار وخلق ظروفا صعبة وحساسة.
واعتبر رئيس وزراء المجر مشاكل مثل "انخفاض السكان" و"اندثار قيمة الاسرة والتشجيع على تشكيل الاسر غير السليمة" و"الازمات الاقتصادية المتلاحقة" و"اضعاف القدرات الامنية والدفاعية" و"تواجد الارهابيين" من القضايا القائمة امام اوروبا في الظروف الراهنة وقال، ان هذه الازمات قد حثت الغرب على تقريب رؤيته ونظرته للشرق كي يتمكن من الوصول الى حلول عبر القيم المعنوية.
...............
انتهى / 278