23 نوفمبر 2015 - 04:18
داعش ينشر قناصات من النساء ويستعين بدرجات نارية مفخخة بعد تراجع معنوياته بالرمادي

أخذ القوات المشتركة العراقية من الجش والحشد الشعبي، يضيق من نطاق الحصار على ارهابيي داعش في مركز مدينة الرمادي، والتنظيم بدأ بالاستعانة بقناصات من النساء وبدرجات نارية مفخخة بعد تراجع معنوياته بالمدينة.

ابنا: تواجه القوات المشتركة من الجيش والحشد الشعبي في الرمادي، منذ انطلاق العمليات الفعلية قبل شهر، تحدياً لإيقاف السيارات التي يفخخها تنظيم داعش. وعادة ما تكون تلك العجلات، بحسب قادة ميدانيين، مدرعة استحوذ عليها المسلحون من الجيش في عمليات سابقة. ويشبه انفجارها القنبلة النووية المصغرة بسبب حجم المواد المتفجرة داخلها.

ويتعسر على الجيش استخدام اسلحته التقليدية لصد الآليات الملغمة  التي عادة ما يخترق بعضها جدران الصد وتتوغل الى مناطق حيوية. لكن الجيش بدأ مؤخراً باستخدام صواريخ "متطورة" قللت من رعب تلك الهجمات.

وبدأت القوات المشتركة تطبق بشكل كبير على منطقة المربع الحكومي وسط الرمادي، التي تضم المباني الحكومية والامنية، بينما تشهد مناطق مثل حي التأميم في جنوب المدينة معارك شرسة نظراً لقربها من قيادة العمليات السابقة.

وبدأ تنظيم داعش، بحسب مصادر ميدانية، باستخدام دراجات نارية مفخخة، فضلاً عن نشر "قناصات" من النساء على اسطح المنازل.

في إشارة الى تراجع عدد عناصر التنظيم واستنفاد خططه للدفاع عن المدينة التي سيطر عليها في أيار الماضي.

صواريخ مضادّة للمفخّخات

في هذه الاثناء يقول محمد وادي، وهو مقاتل في قوات الرد السريع في الرمادي، إن "العجلات المفخخة هي الأكثر رعباً في المعارك. لانستطيع ايقافها بالأسلحة التقليدية التي نملكها".

وأضاف وادي بالقول "نفضل ايقاف بعض السيارات المدرعة التي يفخخها داعش فتصل الينا وتقتل زملاءنا".

وبدأ الجيش مؤخراً باستخدام تقنية جديدة في مراقبة الحدود الفاصلة مع داعش بعد أن نشر كاميرات بخاصية "الرؤية الليلية"، تقوم برصد أي تحرك مشبوه قادم من الجانب الآخر.

كما تسلمت قطعات الجيش صواريخ مضادة للدروع من طراز "كورنيت" الروسية، إضافة الى "SBG9" وهي صواريخ يمكن أن تعالج السيارات المصفحة والمجاميع الكبيرة للمهاجمين.

ويقول وادي إن "تلك الصواريخ عالجت الكثير من المدرعات المفخخة ونجحت الكاميرات بكشف العدو من مسافة تبعد نحو 3 كيلومترات قبل وصولها الينا".

وأضاف "الآن نستطيع النوم لبضع ساعات وأن نتناول العشاء قبل أن ينذرنا الضابط المسؤول عن المراقبة بقدوم سيارة ملغمة".

ويشكو وادي وزملاؤه قناصي التنظيم الذين يصفهم بـ"الخطرين جداً". ويقول "قتلنا قبل أيام في منطقة حصيبة شرقي الرمادي اثنين من القناصين تبين انهما امرأتان بملامح آسيوية"، مؤكداً "انها المرة الاولى التي ارى فيها قناصين نساء".

أيام قليلة على الحسم
ويعد قيادي عشائري استعانة داعش بالنساء واستخدام المفخخات بضمنها الدراجات النارية التي بدأ باستخدامها مؤخراً بأنه "دليل على تراجع في معنويات المسلحين وصعوبة تأمين اعداد اضافية للقتال".

وكشف غسان العيثاوي، الذي يتواجد مع مجموعته في شرق الرمادي ان "القوات المشتركة تتقدم بشكل كبير في المحور الغربي من المدينة، واستطاعت السيطرة بشكل كامل على مقر اللواء الثامن وهو يبعد امتاراً فقط عن مركز المدينة".

ويشير القائد العشائري الى أن "داعش يحاول عرقلة تقدم القوات المشتركة في شمال المدينة عبر ارسال اكبر عدد من المفخخات والانتحاريين".

وأكد قائلاً "يستنزف التنظيم اغلب مسلحيه في عمليات فاشلة ضد القوات المشتركة، حيث تتم معالجة تلك الهجمات بصورة سريعة".

ويرجح العيثاوي قرب اقتحام مركز الرمادي، خصوصاً مع تكثيف طيران التحالف ضرباته المنتخبة وسط المدينة.

ويكشف عن قرب انضمام 1500 من مقاتلي العشائر، الذين تدربوا مؤخراً الى القوات العراقية بالاضافة الى نحو 3 آلاف يقاتلون منذ اشهر في محيط الرمادي.

وأكد مسؤولون في الانبار مؤخراً، أن امام القوات الامنية اسبوع واحد كحد أقصى لاقتحام مركز المدينة التي يتحصن داخلها نحو 1000 عنصر من داعش منذ 6 أشهر.

ولم يعد يفصل القوات العراقية عن مواقع المسلحين وسط الرمادي سوى عدة مئات من الامتار، فيما لايزال التنظيم يسيطر على مساحة تقترب من 20كم مربعاً من المدينة.

وتخوض القوات المشتركة في الرمادي، منذ الشهر الماضي، "حرب مفآجات" مع داعش بحسب المفهوم العسكري.

وتخلل الهجمات توقف لأكثر من مرة بسبب ضغوط اميركية تارة والتعرض لسيل من السيارات المفخخة وسوء الاحوال الجوية تارة أخرى.

...................

انتهى / 232