ابنا: تتخوف الجالية المسلمة في فرنسا من انعكاسات الهجمات الإرهابية التي ضربت باريس الجمعة، وتخشى الخلط بين المسلمين والمتشددين، خاصة بعد إعلان تنظيم "داعش" مسؤوليته عن هذه الاعتداءات.
شهدت فرنسا منذ مطلع الأسبوع الجاري موجة من الأفعال المعادية للإسلام التي استهدفت الجالية المسلمة، على خلفية الهجمات الدامية التي هزت باريس الجمعة الماضي وتبناها تنظيم"داعش"، وذلك رغم دعوات رجال الدين المسلمين والسياسيين لعدم الخلط بين المسلمين والمتشددين والإرهابيين.
ففي مدينة كامبري الواقعة شمال فرنسا، أطلق مسلح من داخل سيارة رفع فيها العلم الفرنسي النار على شاب تركي في الثلاثين من العمر كان يمشي على الرصيف، وأصيب الشاب التركي برصاصة في ظهره.
وقالت مصادر أمنية إن المسلح المفترض انتحر ليلة الحادثة، فيما اعتقل رجلان كانا معه إثر وقوع الاعتداء وقال النائب العام في كامبري ريمي شوارتز إن "الضحية تم اختياره لأن لون بشرته لم ترق لمطلق النار...".
وليل الأربعاء الخميس تعرضت سيدة محجبة للاعتداء عند خروجها من محطة المترو بمرسيليا (جنوب فرنسا)، حيث قام رجل بلكمها ما تسبب لها بكدمات على صدرها، واتهمها بأنها إرهابية، بحسب ما قالت الضحية.
وفجر السبت عند الساعة الخامسة، بعد ساعات من اعتداءات باريس، قام شخصان ملثمان بكتابة عبارتي "تحيا فرنسا" و"فرنسا أفيقي" على جدران قاعة صلاة للمسلمين بأولورون-سانت ماري، وفق ما نقلت مصادر أمنية لموقع "فرنسا تي في أنفو" مستندة لصور كاميرات المراقبة في المكان.
وفي كريتاي، إحدى ضواحي باريس أيضا، اكتشف مصلو المسجد صباح الأحد رسم صليب باستخدام طلاء بلون الدم.
وقال رئيس اتحاد الجمعيات المسلمة بكريتاي، كريم بن عيسى، والذي يدير المسجد، لصحيفة "لوباريزيان": "الجالية المسلمة التي ترتاد هذا المسجد تحت وقع الصدمة بسبب أحداث باريس وسان دوني، وهي اليوم ضحية خلط أحمق" وتم فتح تحقيق في هذه القضية.
...............
انتهى/185